مقتل جندي اميركي..العراق يطالب روسيا بارسال قوات وجهود مصرية لاطلاق الدبلوماسي المختطف

منشور 24 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

طالب العراق روسيا بارسال قوات وخبراء الى اراضيه بينما اعلنت مصر انها تجري مفاوضات لمحاولة الافراج عن دبلوماسيها المختطف في هذا البلد، نافية في ذات الوقت نيتها ارسال قوات اليه. وميدانيا، مات جندي اميركي متأثرا بجروح اصيب بها في هجوم بالفلوجة واشتعلت النيران في خط قرب سامراء.  

وجاءت المطالبة العراقية بالقوات والخبراء الروس على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي بدأ زيارة الى موسكو. 

وبعد أيام من نفي مسؤولين روس أن موسكو قد ترسل قوات إلى العراق نقلت وكالات أنباء محلية عن زيباري قوله لدى وصوله لاجراء محادثات "نحتاج إلى قوات حفظ سلام روسية." 

وكانت روسيا قد عارضت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. 

وزيارة زيباري لموسكو التي تتمتع بعلاقات طويلة الامد مع العراق هي الاولى منذ تولت الحكومة المؤقتة السيطرة رسميا على الشؤون العامة للعراق من قوات احتلال بقيادة الولايات المتحدة الشهر الماضي. 

وقال الوزير العراقي إنه سيثير مسألة المشاركة الروسية في القوات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف. 

ونقل عن زيباري قوله "نريد بشدة عودة خبراء الطاقة الروس إلى العراق لمواصلة العمل في أربعة مواقع للطاقة..بالطبع نحن نفهم أن ضمان سلامتهم مسألة اساسية." 

ولطالما شاركت روسيا في صناعة النفط العراقية ابان حكم صدام حسين وتحرص على المضي قدما في تنفيذ عقود يعود تاريخ بعضها إلى ذلك الوقت. 

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي انضم إلى فرنسا والمانيا في معارضة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق العام الماضي دون الحصول على موافقة الامم المتحدة استبعد ارسال أي قوات. 

ونفى مسؤولون روس هذا الاسبوع تقارير نقلت عن مؤسسة بحثية اميركية أن الكرملين وافق من حيث المبدأ على ارسال قوات قوامها نحو 40 الف فرد إلى العراق. 

وكانت روسيا قد وافقت على قرار للامم المتحدة تنتقل بموجبه السلطة إلى سلطة مدنية عراقية الا أنها تريد ضمانا باضطلاع الامم المتحدة بدور محوري في ترسيخ السلام في البلاد. 

كما دعت إلى عقد مؤتمر دولي حول العراق على غرار ذلك الذي دعي اليه بعد الاطاحة بنظام طالبان المتشدد من الحكم في افغانستان. 

مفاوضات للافراج عن الدبلوماسي المصري 

وفي هذه الاثناء، تجري مفاوضات لمحاولة الافراج عن دبلوماسي مصري كبير اختطفه مسلحون عند مغادرته مسجد ببغداد وهو أول دبلوماسي يحتجز كرهينة. 

وقال مصدر بالسفارة المصرية في بغداد "نجري محادثات مكثفة لمحاولة الافراج عنه" في اشارة إلى محمد ممدوح قطب الرجل الثالث في السفارة والذي اختطف بعد صلاة مساء الجمعة. 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه " نشعر بصدمة شديدة. انه رجل متدين ومهذب جدا." 

ويمثل اختطاف دبلوماسي يحظى بحماية جيدة منعطفا جديدا في عمليات خطف الرهائن في العراق. 

وقطب في الخمسينات من عمره وظهر جالسا أمام ستة مسلحين ملثمين من جماعة تطلق على نفسها "كتائب أسد الله" في العراق في شريط فيديو اذاعته قناة الجزيرة التلفزيونية. 

وذكرت القناة التلفزيونية ان الجماعة قالت ان "عملية الاختطاف جاءت ردا على تصريحات رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف ان مصر مستعدة لتقديم خبراتها الامنية للحكومة العراقية المؤقتة." 

وزار رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي مصر الاسبوع الماضي وبحث امكانية الاستعانة بقوات مصرية لتدريب قوات عراقية غير انه لم يتم التوصل لاتفاق وقد سارع مسؤولون مصريون للتأكيد على هذه النقطة. 

وفي القاهرة نقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قوله "انه ليس من الامور المطروحة اطلاقا قيام مصر بارسال أية قوات أو عسكريين مصريين إلى العراق." 

وجاء اختطاف قطب بعد أربعة أيام من ظهوره في العديد من الصور أثناء الاحتفال بالافراج عن سائق شاحنات مصري اختطف في وقت سابق من هذا الشهر. واطلق سراح السائق بعد ان وعد صاحب الشركة السعودية التي عمل بها بوقف نشاطه في العراق. 

ومنذ نيسان/ابريل خطف متشددون عشرات العاملين الاجانب للمطالبة بمغادرة القوات والشركات الاجنبية العراق. وقتل عدد من الرهائن. 

وفيما يتعلق بمحنة أخرى للرهائن الاجانب قال تلفزيون الجزيرة ان جماعة هددت بقطع رؤوس سبعة رهائن أجانب وأعلنت مهلة جديدة مدتها 48 ساعة للشركة الكويتية التي يعملون لحسابها يوم الجمعة وطالبت بالافراج عن محتجزين عراقيين في السجون الكويتية والامريكية. 

وأذاعت الجزيرة شريط فيديو لرجل ملثم من جماعة الرايات السوداء وهو يتلو بيانا أمام الرجال السبعة وهم مصري وثلاثة كينيين وثلاثة هنود 

وقالت شركة رابطة الكويت والخليج للنقل التي يعمل الرهائن لحسابها في وقت سابق انها لن تلبي طلب الخاطفين بانهاء عملياتها في العراق. 

وقالت الجزيرة انهم قالوا انه يتعين على الشركة الكويتية ان تدفع تعويضا إلى اسر القتلى في الفلوجة كما يتعين الافراج عن عراقيين محتجزين في السجون الكويتية والاميركية. 

وكانت الغارات الامريكية على مدينة الفلوجة المتمردة خلال الثلاثين يوما الماضية قد أودت بحياة نحو 40 شخصا. 

ويوم الاربعاء هدد الخاطفون في العراق ببدء قطع رؤوس سائقي الشركة اعتبارا من يوم السبت ما لم تنسحب الشركة من العراق. 

ولا تشارك الهند وكينيا ومصر في القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ولكن بعض رعايا الدول الثلاث يعملون في العراق كسائقين ومتعاقدين. 

وفي الاسبوع الماضي سحبت الفلبين قواتها وقوامها 51 جنديا من العراق قبل شهر من الموعد المحدد تلبية لمطالب الخاطفين ولانقاذ حياة سائق شاحنة فلبيني. 

تطورات ميدانية 

وعلى صعيد التطورات الميدانية، قال الجيش الاميركي السبت ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية توفي متأثرا بجروح اصيب بها اثناء قتال غربي بغداد الجمعة  

وقتل الجندي الجمعة بعد ان شارك في ما وصفه البيان العسكرية "عمليات لحفظ الامن والاستقرار" في غرب العراق.  

والجمعة قصفت طائرات اميركية منزلا قال الجيش انه يؤوي عناصر تابعة لابو مصعب الزرقاوي في مدينة الفلوجة، في محافظة الانبار.  

وقال مستشفى في المدينة انه استقبل خمسة جرحى بينهم طفلان بعد الغارة.  

وكان تبادل لاطلاق النار حصل الجمعة بين مقاومين وعناصر من المارينز على المدخل الشرقي لمدينة الفلوجة، اسفر عن سقوط اربعة جرحى من العراقيين، كما ذكر مستشفى المدينة.  

وقال متحدث عسكري اميركي ان "متمردين هاجموا موقعا للمارينز خارج المدينة، ورد المارينز وصدوا الهجوم".  

واكد ان ايا من عناصر المارينز لم يصب خلال الهجوم.  

ومن جهة ثانية، افاد شهود ومسؤول بمصفاة نفط ان انفجارا أشعل النيران في خط لأنابيب النفط شمالي بغداد يوم السبت.  

وأفاد مسؤول بمصفاة النفط الشمالية الرئيسية في بيجي التي تبعد 180 كيلومترا شمالي بغداد ان الحريق اندلع في خط انابيب ينقل النفط من المصفاة الى بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك