قتل جندي اميركي و3 عراقيين وعثر على جثث 4 اخرين في انحاء متفرقة من العراق، فيما اكد البيت الابيض رفضه دعوات لتقسيم العراق غداة الذكرى الثالثة لاعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في هذا البلد.
واعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء ان "جنديا في الفرقة المتعددة الجنسيات قتل في بغداد في الاول من ايار في انفجار عبوة ناسفة عند مرور آليته".
من جهة اخرى، قالت الشرطة ان مدنيا قتل وأصيب أربعة عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في جنوب بغداد.
كما قالت الشرطة انه تم العثور على أربع جثث عليها اثار تعذيب وأعيرة نارية في الرأس في حي الشعلة ببغداد.
وفي بعقوبة، قال رجال شرطة في مقر الشرطة ببعقوبة انهم قتلوا بالرصاص مدنيين اشتبهوا في أنهما انتحاريان عندما اقتربا بسيارتهما من المقر مساء الاثنين. وأصيب اثنان اخران.
رفض دعوات التقسيم
الى ذلك، اعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة "على طريق انجاز المهمة" في العراق بعد ثلاث سنوات من اعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في هذا البلد.
في الوقت نفسه ارتفعت اصوات في الولايات المتحدة تدعو الى تقسيم العراق الى مناطق حكم ذاتي معتبرة انه سيكون من الصعب قيام حكومة مركزية واحدة قادرة على دفع المجموعات الثلاث في البلاد اي الشيعة والسنة والاكراد الى التعايش السلمي.
ورفض المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان فكرة تقسيم العراق. وقال "نحن متمسكون برؤية العراق حسب ما ورد في القرار 1546 الصادر عن مجلس الامن والذي يدعو الى عراق فدرالي وديموقراطي وتعددي وموحد وحيث تحترم الحقوق السياسية وحقوق الانسان بشكل كامل".
واشار الناطق باسم البيت الابيض الى ان الدستور الذي اعتمده العراقيون عام 2005 يتمتع ب"المرونة" في ما يتعلق بتقاسم السلطات.
من جهته عبر بوش عن ثقته بمستقبل العراق معتبرا ان تشكيل حكومة اتحاد وطني في هذا البلد سيشكل "منعطفا" على الطريق نحو بناء بلاد حرة وآمنة.
وقبل ثلاث سنوات بالتحديد اعلن بوش انتهاء "العمليات الحربية الرئيسية" ضد صدام حسين امام راية كتب عليها "المهمة انجزت" وهو ما ثبت عدم صحته مع استمرار اعمال العنف وبقاء اكثر من 130 الف جندي اميركي في العراق.
واقر ماكليلان بذلك عندما قال ردا على سؤال حول هذه النقطة "نحن على طريق انجاز المهمة والنصر". وكان ماكليلان حاول التملص من الرد على السؤال "هل انتهت المهمة؟" عندما اجاب "السؤال التالي".الا انه اذعن وقال "نحن على طريق انجاز المهمة والنصر".
وافاد استطلاع نشرته شبكة سي ان ان ان 9% من الاميركيين فقط يعتبرون ان المهمة انجزت بالفعل في حين يرى 40% انها ستنجز يوما ولا يرى 44 بالمئة انها ستنجز على الاطلاق.
ومنذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 قتل اكثر من 2400 جندي اميركي في العراق وكلفت هذه الحرب مئات مليارات الدولارات واذا كانت استطلاعات الراي تشير الى تراجع شعبية بوش فان الامر يعود بشكل اساسي الى الحرب في العراق.
واقر بوش بهذا الواقع عندما استقبل وزيري الخارجية كوندوليزا رايس والدفاع دونالد رامسفلد في ختام زيارتهما الى العراق. وقال "سيكون هناك المزيد من الايام الصعبة".
واضاف بوش "الا ان تشكيل حكومة عراقية جديدة يمثل فرصة استراتيجية لاميركا والعالم اجمع (...) نعتقد انه سيكون منعطفا للمواطنين العراقيين وفصلا جديدا في شراكتنا".
وشدد على هذه "الشراكة الجديدة" التي اقامها حسب قوله رامسفلد ورايس مع رئيس الحكومة المكلف نوري المالكي والقادة العراقيين الجدد.
وكان السناتور الديموقراطي النافذ جوزف بيدن المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الاميركية في عام 2008 اقترح في مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" وشارك في كتابتها ليسلي جيلب رئيس مجلس العلاقات الخارجية تطبيق حل يشبه الحل البوسني في العراق مع اقامة مناطق تحظى بحكم ذاتي.
وكتبا ان "الفكرة هي الحفاظ كما في البوسنة على عراق واحد عبر اللامركزية واعطاء كل مجموعة اتنية-دينية (اكراد وسنة وشيعة) مساحة لادارة شؤونها الخاصة مع قيام الحكومة المركزية بادارة المصالح المشتركة".
واقترحا تقسيم العراق الى ثلاث مناطق حكم ذاتي مع حكومة مركزية في بغداد تكلف فقط الدفاع عن الحدود والشؤون الخارجية وعائدات النفط.
وتدعو خطة بيدن-جيلب ايضا الى الاعلان عن انسحاب تدريجي للقوات الاميركية ينتهي في 2008 (باستثناء ابقاء وحدة صغيرة).
وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان "حكومة تقسيم مع قوات امنية محلية وحكومة مركزية ضعيفة (...) هو امر لم يقترحه اي مسؤول عراقي ولم يطلبه العراقيون".