قتل جندي اميركي في كمين في بغداد، وجرح ثلاثة شرطيين في هجوم في كركوك، بينما اختارت واشنطن زالماي خليل زادة ليصبح سفيرها الجديد في العاصمة العراقية.
وقال الجيش الاميركي في بيان الاربعاء إن جنديا أميركيا قتل في كمين نصبه مسلحون لدورية للجيش في بغداد.
ولم يوضح البيان مكان الهجوم الذي قام خلاله المسلحون بتفجير قنبلة على جانب الطريق واطلاق نيران أسلحة صغيرة. من جهة اخرى، فقد هاجم مسلحون مجهولون اليوم الاربعاء دورية للشرطة العراقية في كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) مما ادى الى اصابة ثلاثة من عناصرها بجروح خطيرة، حسبما افاد مصدر في الشرطة.
وقال اللواء تورهان يوسف قائد شرطة المدينة ان ثلاثة من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح خطيرة بعدما فتح مسلحون مجهولون النار على احدى الدوريات التابعة لشرطة الطوارىء جنوب مركز مدينة كركوك.
واوضح ان المهاجمين استخدموا في هجومهم الذي وقع صباح اليوم في حي الضباط جنوبي المدينة الاسلحة الرشاشة.
واكد يوسف ان الجرحى الثلاثة تم نقلهم الى مستشفى كركوك العام بوسط المدينة لتلقي العلاج اللازم.
ومن جانبه اكد الطبيب مصطفى محمود من مستشفى كركوك ان مشفاه تلقى ثلاثة جرحى من عناصر الشرطة وقد تعرضوا لوابل من النيران (واثارها) في اجسادهم وهم يتلقون العلاج لكنهم بحالة صحية حرجة.
خليل زاد سفيرا للولايات المتحدة
الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء إن السفير الاميركي في افغانستان زالماي خليل زاد اختير ليصبح سفيرا للولايات المتحدة لدى العراق في وقت تواجه فيه القوات الاميركية تمردا دمويا ويسعى الساسة العراقيون إلى تشكيل حكومة.
وأعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في حفل في مقر وزارة الخارجية ان الرئيس جورج بوش يعتزم ترشيح خليل زاد وهو أمريكي من أصل أفغاني لرئاسة واحد من أصعب المناصب الدبلوماسية الاميركية في العالم.
وفي حالة ترشيح البيت الابيض لخليل زاد رسميا فانه يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ الاميركي.
وقال خليل زاد "سأعمل مع جميع العراقيين.. جميع المذاهب وجميع الجماعات العرقية.. الرجال والنساء.. لتسريع النجاح في العراق."
وأضاف أن العراق يشهد "معاناة كبيرة" منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 والذي أطاح بصدام حسين وفجر تمردا دمويا يحاول حوالي 140 ألف جندي أمريكي هزيمته.
وقال خليل زاد "ما نعنيه بالنجاح هو أن يكون العراق قادرا على الوقوف على قدميه فيما يتعلق بتقديم الأمن لشعبه والسيطرة على حدوده وتقديم الخدمات الاساسية مثل التعليم والرعاية الصحية وايجاد اطار العمل لقطاع خاص مزدهر."
وقال ساسة عراقيون إن الفئات المتشاحنة في العراق توصلت إلى اتفاق على الرئيس الجديد للبلاد ونائبي الرئيس في خطوة مهمة نحو التغلب على مأزق سياسي وتشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات التي جرت في الثلاثين من يناير كانون الثاني.
وشهدت الاسابيع القليلة الماضية عددا من المواجهات الواسعة بين القوات الامريكية والمسلحين وهو حدث غير معتاد لان المسلحين عادة ما يفضلون هجمات الكر والفر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)