قتل جندي اميركي و7 عراقيين بينهم عدد من عناصر الشرطة في هجمات متفرقة، فيما اكدت الحكومة التي تكشفت فضيحة تعذيب جديدة في سجونها، ان 750 مسلحا قتلوا في مجمل العمليات العسكرية غرب العراق.
وقال الجيش الاميركي في بيان الاثنين، ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية "المارينز" قتل الاحد في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة.
من جهة اخرى، قال مصدر في الوزارة طلب عدم الكشف عن هويته ان "ثلاثة من رجال شرطة وامرأة قتلوا واصيب ثمانية من عناصر الشرطة في اشتباكات اليوم (الاثنين) مع مسلحين مجهولين في منطقة ساحة اللقاء باتجاه منطقة الغزالية" غرب بغداد.
واضاف ان "الاشتباكات جارية حتى الآن وتدخلت قوات اميركية فيها". من جهة اخرى، قتل عراقيان واصيب 14 آخرون هم خمسة من عناصر الشرطة وتسعة مدنيين في انفجار بالقرب من مستشفى الكندي شرق بغداد، حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
واكد المصدر ان اسباب الانفجار لم تعرف بعد. وقال "لا نعرف ما اذا كان الانفجار ناجم عن انفجار عبوة ناسفة او انفجار سيارة مفخخة".
وفي منطقة العامرية (غرب)، قتل شرطي وجرح سبعة آخرون عندما هاجم دوريتهم مسلحون مجهولون. ومن جانب اخر، اكد مصدر امني طلب عدم الكشف عن هويته ان "ثلاثة عراقيين اصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق بالقرب من نقطة تفتيش في منطقة النهروان"، جنوب شرق بغداد.
واضاف ان "الشرطة العراقية تمكنت من اعتقال احد المشتبه بهم في المنطقة للتحقيق معه في الحادث". من جهة اخرى، عثرت الشرطة العراقية على جثث اربعة اشخاص مجهولي الهوية في منطقة هور رجب بالقرب من الدورة جنوب بغداد، حسبما افاد المصدر ذاته.
وقال ان "الضحايا رجال قتلوا رميا بالرصاص". واكد المصدر سقوط قذيفتي هاون في محيط اكاديمية الشرطة في وسط بغداد لكن من دون ان تؤدي الى وقوع اضرار بشرية او مادية.
مقتل 750 مسلحا
الى ذلك، اكد اللواء عبد العزيز محمد مسؤول العمليات في وزارة الدفاع العراقية الاثنين مقتل اكثر من سبعمائة مسلح واعتقال نحو الفين اخرين في مجمل العمليات العسكرية التي شنت مؤخرا في مدن غرب العراق.
وقال محمد في مؤتمر صحافي ان "مجمل خسائر العدو في عمليات غرب الفرات بلغت 753 مسلحا و58 جريحا واعتقال 1978 اخرين بينهم احد امراء الارهاب ويدعى خلف فانوس الذي سلم من قبل اهله للقوات الامنية".
واضاف ان "جميع تلك المناطق التي تم تطهيرها وليس تحريرها لا زالت تحت سيطرة القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات"، مشيرا الى ان "القرار اتخذ بعدم ترك تلك المناطق لحين وصول قوات شرطة لتأمين الامن والنظام فيها".
واوضح محمد ان "هناك سبعة مناطق آمنة تمتد من منطقة القائم (على الحدود مع سوريا) وصولا الى مدينتي حديثة وهيت (غرب بغداد)".
واشار المسؤول الى "تناقص الهجمات الارهابية في بغداد بنسبة 4% الاسبوع الماضي خلافا لغرب العراق حيث ارتفعت الهجمات الارهابية بنسبة 5%".
وفي ما يتعلق بالخطط الامنية التي ترافق الانتخابات التشريعية، اكد المسؤول العسكري "وضع خطط امنية لتأمين حياة الناخبين".
فضيحة تعذيب جديدة
في غضون ذلك، قالت صحيفة واشنطن بوست ان تفتيشا عراقيا لسجن حكومي في بغداد تستخدمه وزارة الداخلية كشف ان 13 سجينا تعرضوا لسوء معاملة خطير.
وقالت الصحيفة الاثنين ان مسؤولا عراقيا مُطَلعا على عملية التفتيش مباشرة قال ان 12 على الاقل من السجناء تعرضوا "لتعذيب شديد" بما فيه الصدمات الكهربائية.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "اثنان منهم كشفا أمامي أظافرهم التي اختفت."
ونقل التقرير الذي قالت الصحيفة ان مصدره بغداد عن بيان لوزارة حقوق الانسان العراقية قوله ان 13 من السجناء احتاجوا الى علاج طبي وان ما تم اكتشافه "سيكون موضوع تحقيق."
وقال البيان ان 56 من السجناء في السجن الذي تم تفتيشه يوم الخميس جرى الافراج عنهم في الحال بعد التفتيش كما نقل 75 الى سجن آخر.
ورفض ليث كبة المتحدث باسم الحكومة العراقية التعليق على المزاعم بان بعض السجناء في السجن الذي تديره القوات الخاصة بوزارة الداخلية تعرضوا للتعذيب.
والسجن هو الاول الذي يتم تفتيشه كجزء من تحقيق امرت باجرائه الحكومة بعد ان عثرت القوات الامريكية في الشهر الماضي على سجن آخر اكد مسؤولون امريكيون وعراقيون وقوع حالات اساءة معاملة السجناء به.
وقالت الصحيفة ان الكشف عن الأوضاع في ذلك السجن حيث كان غالبية المعتقلين من السنة أثار بشدة التوتر العرقي في البلاد قبل اقل من شهر من اجراء الانتخابات.
وأمر رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الذي كان من أول من اعترف بوقوع اساءة معاملة السجناء باجراء تحقيق كما دعت الامم المتحدة ايضا الى إجراء فحص كامل لأوضاع السجون في العراق.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)