تشهد أزمة المهاجرين العالقين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، تصاعدا حادا، بعد تكرر محاولات اختراق المهاجرين لحدود بولندا، وسط اتهامات لمينسك بتسهيل عمليات العبور، كما أعلن الجيش البولندي أمس السبت عن مقتل جندي، ينتمي إلى وحدة تم نشرها على الحدود لاحتواء تدفق المهاجرين.
وقال الجيش البولندي في بيان صادر عن وحدته المتمركزة في زاغان، جنوب غرب البلاد، إنّ "حادثاً مؤسفاً وقع في منطقة الحدود البولندية البيلاروسية تسبب في مقتل جندي".
وبحسب بيان الجيش، فإنّ رصاصة انطلقت من سلاح خدمة الجندي من دون تدخل أي طرف، مؤكداً أنّ "الضحية لم يكن على أي اتصال بالمهاجرين".
وتمكن حوالي 50 مهاجرا أمس السبت، من اقتحام الحدود البولندية، وسط صدام مع قوات الأمن التي تمكنت من اعتقال 22 شخصا منهم، بعد فترة وجيزة، حيث أشارت وزارة الدفاع الوطني البولندية إلى تلقي هؤلاء المهاجرين مساعدة من قبل القوات البيلاروسية.
ووفقا لما نشرته الشرطة البولندية، عبر حسابها بموقع "تويتر": "بالأمس، قبل الخامسة مساءً، دخل حوالي 50 شخصًا بولندا بالقرب من قرية ستارزينا"، لافتة إلى أنه تم اعتقال 22 منهم بعد فترة وجيزة، واتضح أنهم عراقيون.
وتحدث الحساب الرسمي لوزارة الدفاع الوطني البولندية عبر تويتر عن هجوم استهدف القوات على الحدود، مساء أمس السبت خلال محاولة بعض المهاجرين دخول الأراضي البولندية، مؤكدة تعرض أفرادها إلى الرمي بالحجارة، وأن حجرة أصابت خوذة أحد ضباطها.
#Belarus seeks to escalate tensions on border with Poland. Last night, Belarusian forces used a vehicle to tear down the barbed-wire border fence. Our patrols were blinded by strobe lights and laser beams, tear gas was used by migrants against PL forces.https://t.co/g37bJ2KPnN
— Stanisław Żaryn (@StZaryn) November 13, 2021
وقالت إن القوات البيلاروسية استخدمت مركبة لهدم السياج الحدودي من الأسلاك الشائكة، وتم تعمية دورياتنا بسبب الأضواء القوية وأشعة الليزر، واستخدم المهاجرون الغاز المسيل للدموع ضد القوات البولندية.
ونشرت بولندا نحو 15 ألف جندي على طول الحدود مع بيلاروس، إضافة إلى عناصر من الشرطة وحرس الحدود، وفرضت حال الطوارئ في المنطقة، قبل حوالى ثلاثة أشهر. فيما لا يزال الوضع متوتراً خصوصاً وسط انتشار قوات على الجانب البيلاروسي أيضاً.
وأمس السبت، أعلنت الشرطة البولندية، أنها عثرت على جثة شاب سوري في بولندا بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا.
وتتهم بروكسل الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بتنظيم "تهريب" لمرشحين للهجرة من أجل الضغط على الاتحاد الأوروبي بعد العقوبات التي استهدفت نظامه منذ إعادة انتخابه المتنازع عليها في أغسطس 2020، وهي اتهامات تدحضها مينسك.