مقتل جندي شمال بغداد..قوات الاحتلال تسعى لهدنة مع الصدر

منشور 12 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قتل جندي اميركي الاثنين في شمال بغداد ليرتفع عدد القتلى الى اربعة فيما تسعى القوات الاميركية الى التوصل لهدنة مع الزعيم الشيعي متدى الصدر بعد هدنة الفلوجة التي اتت بعد اعتراف بريمر بان قوات بلاده تواجه ازمة في العراق. 

مقتل جندي 

قال الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان جُنديا أميركيا قُتل كما أُصيب أربعة آخرون عندما تعرضت دوريتهم لهجوم قرب سامراء شمالي العاصمة العراقية بغداد. 

وكان اعلن صباحا عن مقتل ثلاثة من رجال مشاة البحرية الاميركية في محافظة الانبار. 

هدنة مع الصدر 

من ناحية اخرى، قال محسن الحكيم المسؤول بالمجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق الاثنين ان مسؤولين أميركيين يسعون الى هدنة مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مضيفا انه يقوم بدور وساطة في المفاوضات. 

وقال محسن نجل عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس لرويترز في طهران ان المفاوضات أجريت في النجف حيث يعتقد ان الصدر يتحصن هناك. 

واضاف ان المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق وجماعات أخرى تقوم بدور وساطة بين المسؤولين الأميركيين والصدر. 

وقال الحكيم "حتى الآن عقدت خمس جولات من المفاوضات مع فريق عينه عبد العزيز الحكيم. أجريت المباحثات مع مسؤولي الصدر". 

وأضاف "نأمل التوصل الى اتفاق في القريب العاجل" إلا انه رفض الكشف عن مطالب الطرفين. 

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان ثمة حوار أجري مع الصدر قال البريغادير جنرال مارك كيميت في مؤتمر صحفي في بغداد "ليس ثمة مناقشات تشارك فيها سلطة الائتلاف المؤقتة." 

ونفى الحكيم صحة تقارير صحفية تحدثت عن سعي الصدر للجوء الى ايران وقال "لم تناقش أبدا قضية سعيه للجوء الى ايران." 

وعلى مدى سنوات عارض المجلس الأعلى للثورة الاسلامية نظام صدام حسين من مكاتبه في طهران. 

ويحرص المسؤولون الكبار في طهران على النأي بأنفسهم عن الانتفاضة التي بدأها أنصار الصدر في العراق منذ أيام. وألقى الرئيس الايراني محمد خاتمي بثقله وراء الزعيم الشيعي آيه الله السيستاني. 

ونقلت صحيفة الشرق عنه قوله "النموذج المعتدل والمنطقي للشيعة ... يتبلور في الموقف المنطقي لآية الله السيستاني." 

وقال الحكيم ان فيلق بدر وهو الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية اكتشف صواريخ ومتفجرات وشراكا في كربلاء قبل أربعينية الحسين مع تزايد المخاوف من تكرار تفجيرات انتحارية أوقعت 171 قتيلا في ذكرى عاشوراء قبل 40 يوما. 

وتابع "يثبت ذلك ان الشعب العراقي أقدر على التعامل مع مسألة الأمن اذا نقل الأميركيون السلطة اليه". 

واضاف ان الأسلحة خاصة بانصار الرئيس المخلوع صدام حسين. وتسيطر الميليشيات الشيعية على معظم أنحاء وسط كربلاء وخاضت القوات البولندية والبلغارية بعض الاشتباكات مع رجال الصدر. 

وقد اعترف الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر ليل أمس بان القوات الاميركية تواجه "ازمة" في هذا البلد، مؤكدا في الوقت نفسه تصميم الولايات المتحدة على نقل السلطة الى العراقيين في 30 حزيران/يونيو المقبل.  

وفي حديث لشبكة التلفزيون الاميركية "فوكس نيوز"، قال بريمر "كنا نعرف اننا سنواجه اياما صعبة خلال هذا الاحتلال وواجهنا بالتأكيد اسبوعا صعبا. لكن عندما نتمكن من تجاوز كل هذا سيكون العراق اقوى لذلك علينا العمل للخروج من هذه الازمة". وقد جاء حديث بريمر بينما تواجه الولايات المتحدة التي وافقت على هدنة هشة في مدينة الفلوجة السنية، تصاعدا في العنف وعمليات خطف اجانب في العراق. 

واوضح بريمر ان المواجهات التي جرت في الايام الاخيرة في العراق تترجم "القضاء على بعض السموم التي تراكمت في الجسم السياسي العراقي خلال 25 عاما من الحكم الديكتاتوري لصدام حسين". واضاف "ما زال هناك الكثير من السم في المجتمع و(هذا السم) يجب ان يخرج (...) وبصراحة من الافضل ان يخرج الآن وليس في وقت لاحق". واعترف بريمر بوجود "نقاط ضعف في قوات الامن". وقال "لاحظنا ذلك الاسبوع الماضي وسيكون علينا اعادة بناء هذه القوات بعد انتهاء الازمة". 

وكانت قوات الامن التي شكلها التحالف واجهت انتقادات بسبب عجزها عن تطويق هجمات المقاتلين السنة الميليشيا الشيعية الموالية لمقتدى الصدر. وعلى الرغم من هذه الهجمات، عبر بريمر عن ثقته بان التحالف يلقى تأييد غالبية ساحقة من العراقيين. وقال "حررنا بلدا يضم 25 مليون نسمة وهناك بضعة آلاف يعارضون المستقبل الديموقراطي للعراق". 

ورأى ان آية الله العظمى علي السيستاني عبر عن "رأي جيد جدا وبناء جدا" الاربعاء، مشيرا الى الفتوى التي دعت الى تسوية المشاكل في العراق "بشكل سلمي لتجنب مزيد من الفوضى ولحقن الدماء". وقال الحاكم المدني الاميركي لشبكة "اي بي سي" ان "العراقيين لا يريدون بالتأكيد ان نكون هنا لانهم لا يريدون الاحتلال. لكنهم لا يريدون ان نرحل لانهم يدركون انهم يواجهون مشكلة امنية يجب تسويتها قبل الاول من تموز/يوليو". 

واكد بريمر تصميم الاميركيين على احترام موعد 30 حزيران/يونيو لنقل السلطة الى العراقيين. وقال "ستكون هناك حكومة انتقالية في الموعد المحدد". كما اكد رفض التحالف التفاوض مع خاطفي الرهائن. وقال "لن نتفاوض حول الرهائن وهذا امر واضح جدا". 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش صرح خلال زيارة لقاعدة فورت هود (تكساس) الاحد ان الاميركيين شهدوا "اسبوعا قاسيا" في العراق لكنه اكد ان القوات الاميركية "صامدة وتهتم بما حدث". وزار بوش مستشفى القاعدة حيث منح وساما للجنود الذين جرحوا في معارك في العراق. 

وكان حوالى عشرة من الجنود الذين يتمركزون اصلا في هذه القاعدة قتلوا في المواجهات التي جرت اخيرا في العراق حيث ينتشر 130 الف عسكري اميركي منذ بداية آذار/مارس 2003—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك