مقتل جندي فرنسي و40 متمردا في افغانستان

منشور 22 أيلول / سبتمبر 2007 - 09:11

قتل جندي فرنسي في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في كابول بينما قتل نحو 40 من عناصر طالبان في اماكن اخرى من افغانستان الجمعة في اعمال عنف شابت "يوم السلام العالمي" الذي اعلنته الامم المتحدة.

من ناحية اخرى ذكر مسؤولون افغان ان ستة مدنيين قتلوا في وقت سابق من هذا الاسبوع في غارة جوية شنتها القوات التي يقودها حلف الاطلسي في عملية واسعة ضد المتطرفين الاسلاميين.

واعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي اودى بحياة الجندي الفرنسي والذي يعتبر اول تفجير منذ ثلاثة اسابيع في المدينة الخاضعة لحراسة مشددة. كما اصيب ستة افغان في التفجير.

واكد الجيش الفرنسي الذي ينتشر نحو الف من عناصره في افغانستان في اطار القوة الدولية للمساعدة في احلال الامن في افغانستان (ايساف) مقتل الجندي. وصرح قائد السرب جان فيليب موليه لوكالة فرانس برس "لقد قتل احد الجنود" الفرنسيين.

واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة "تصميمه" على "مواصلة مكافحة الارهاب". وقال ساركوزي "اكثر من اي وقت مضى ابقى مصمما على المضي في مكافحة الارهاب". واضاف "اني اشاطر الم" رفاق الجندي القتيل و "كل العسكريين الفرنسيين المنخرطين بعيدا عن ارض الوطن في معركة السلام واؤكد لهم تصميمي ودعمي"

وقتل نحو 165 من الجنود الدوليين في افغانستان هذا العام الذي يعتبر الاكثر دموية منذ الاطاحة بحركة طالبان من الحكم في اواخر عام 2001.

وشاهد مراسل فرانس برس سيارة مدنية تشتعل قرب العربة المصفحة كما شاهد حافلة فارغة من ركابها وقد تحطمت كافة نوافذها. وحلقت مروحيات تابعتان لحلف الاطلسي فوق منطقة الحادث وهي منطقة سكنية. وقال ان العربة المصفحة التي كانت تحمل العلم الفرنسي اصيبت باضرار الا ان السيارة المفخخة تدمرت تماما.

وصرح شاهد عيان لوكالة فرانس برس انه شاهد خمسة جنود اجانب ينقلون من مكان الحادث الا انه لم يستطع تاكيد ما اذا كانوا قتلوا او جرحوا. وذكرت شاهد عيان اخر ان احد الجرحى الافغان كان محاصرا داخل سيارة مشتعلة وقام رجال الشرطة الافغانية بسحبه.

ووقع اكثر من 100 هجوم انتحاري في افغانستان هذا العام القيت مسؤولية معظمها على متمردي طالبان حيث تشهد المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد هجمات شبه يومية.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ان جنودا بقيادة الجيش الاميركي قصفوا مخابئ للمسلحين في المناطق الجنوبية المضطربة الجمعة مما اسفر عن مقتل نحو 40 متمردا وتدمير احدى اكبر مخزونات الاسلحة.

وجرت العملية فجرا في محافظة هلمند احدى اكثر المناطق انعداما للامن في البلاد والتي تتركز فيها زراعة الخشخاش التي تمول حركة تمرد طالبان التي ازيحت عن الحكم في 2001.

واعلن بيان للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة مقتل نحو اربعين "ناشطا معاديا للتحالف" وهو الوصف الذي يستخدم غالبا للاشارة الى المتمردين من طالبان.

واضاف البيان انه عثر خلال هذه العملية في احد المباني على عدد من مخابئ الاسلحة وجدت فيها خصوصا 20 قاذفة قنابل وكميات كبيرة من الذخائر والالغام المضادة للافراد.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف الميجور كريستوفر بليشر "هذه من اهم مخابئ الاسلحة التي يتم اكتشافها حتى اليوم".

من ناحية اخرى اعترفت ايساف الجمعة بانها قتلت مدنيين لكن بدون تحديد عددهم خلال غارة جوية استهدفت عناصر طالبان في جنوب البلاد. وقالت ايساف "لقد سقط الاربعاء مأساوي عدد من الضحايا المدنيين في مواجهة" استمرت عدة ساعات في وادي غيرشك في ولاية هلمند التي تشهد اضطرابات.

ولم تكشف القوة عن عدد القتلى الا ان حاكم المنطقة قال ان ستة مدنيين معظمهم من النساء والاطفال قتلوا في غارة جوية استهدفت مقاتلي طالبان خلال العملية.

وتاتي عمليات العنف الدموية هذه في يوم السلام الدولي. وبهذه المناسبة دعت بعثة الامم المتحدة في افغانستان الى وقف العنف بين المسلحين وقوات الامن الدولية.

وتصاعدت اعمال العنف خاصة خلال العامين الماضيين حيث قتل اكثر من خمسة الاف شخص هذا العام طبقا لاحصاءات وكالة فرانس برس.

ورغم ان معظم القتلى هم من المتمردين الا ان اكثر من 700 مدني قتلوا نصفهم في هجمات طالبان والنصف الاخر في معارك بين عمليات شنتها القوات الافغانية والدولية.

وكانت قوات التحالف اطاحت بحركة طالبان المتشددة في اواخر عام 2001 بعد ان اسابيع من هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك