قتل جندي لبناني في تجدد المواجهات بين الجيش وجماعة فتح الإسلام في الوقت الذي ما تزال جهود الوساطة جارية من اجل استسلام مقاتلي فتح الإسلام وسط أنباء عن عرض من قطر لاستضافتهم كما قللت الحكومة اللبنانية من شأن تصريح الجماعة توسيع دائرة القتال.
مقتل جندي لبناني
قال متحدث عسكري إن جنديا لبنانيا قتل الخميس في تجدد للاشتباكات بين الجيش ومسلحي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد.
وكان الجيش قد قد دمر مبنيين يعتقد أن عناصر من فتح الإسلام يتحصنون بداخلهما جراء القصف المدفعي من قبل الجيش اللبناني.
وكانت جماعة فتح الإسلام هددت في وقت سابق بتوسيع نطاق المعارك خارج المخيم الواقع شمال لبنان إذا ما استمر الجيش في قصف نهر البارد.
محاولة وساطة
الى ذلك ما زالت محاولات التواسط جارية من قبل الفصائل الإسلامية من أجل استسلام مقاتلي فتح الإسلام على قاعدة خضوعهم لمحاكمة عادلة تحت شعار "من قتلنا وليس من قاتلنا".وسط حديث عن استعداد قطر وعدد من الدول العربية استضافة عناصر فتح الاسلام.
وقللت الحكومة اللبنانية من شأنها تهديدات فتح الإسلام بتصعيد القتال باعتبار أن "فتح الإسلام المعزولة تبحث عن مخرج وتراهن على نصرة مفقودة من الأطراف الإسلامية التي لا تعترف بهذه الجماعة".
الجيش اللبناني يعاود قصف نهر البارد
الى ذلك عاود الجيش اللبناني صباح الخميس قصف مخيم نهر البارد بعد اشتباكات متقطعة خلال الليل، وقد هدد تنظيم فتح الاسلام بنقل المعارك الى خارج المخيم.
واصل الجيش اللبناني اليوم الخميس قصف مواقع مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بالقذائف الثقيلة وذلك بعد ليل من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين تدخلت فيه للمرة الثانية المروحيات العسكرية، بحسب مراسل لفرانس برس.
واوضح المراسل ان الجيش وبعد هدوء حذر استمر نحو ساعتين، جدد صباح الخميس قصف مواقع فتح الاسلام خصوصا عند المدخل الشمالي للمخيم فيما اقتصر رد الاسلاميين على اسخدام الاسلحة الخفيفة.
وخلال الليل تدخلت مروحيات الجيش للمرة الثانية في المعارك فحلقت في اجواء مخيم نهر البارد الذي انارته قنابل مضيئة واطلقت نيران رشاشاتها فيما كان الجيش يستهدف مواقع فتح الاسلام عند المدخلين الشرقي والشمالي بمختلف انواع القذائف.
وهدد تنظيم فتح الاسلام الاربعاء بنقل قتالهم الى مناطق اخرى في لبنان وخارجه اذا لم يوقف الجيش هجومه على مخيم للاجئين الفلسطينيين.
وقال القائد العسكري في جماعة فتح الاسلام شاهين شاهين لرويترز من داخل مخيم نهر البارد عبر الهاتف "ان استمر الجيش في قصف المدنيين وممارساته اللاإنسانية...سوف ننتقل في غضون يومين الى المرحلة الثانية من المعركة."
اضاف "سوف نريهم امكانيات فتح الاسلام بداية في لبنان وصولا الى بلاد الشام جميعا" والتي تضم اضافة الى لبنان سوريا والاردن وفلسطين.
وقتل في المعارك 114 شخصا على الاقل من بينهم 46 جنديا و 38 من المتشددين منذ اندلاع القتال في 20 ايار/ مايو. ويقول الجيش ان المتشددين هم الذين بدأوا الصراع ويطالب باستسلامهم.
وتعد المعارك هي اسوأ قتال داخلي دموي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.
وقال مسؤول بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من داخل المخيم لرويترز ان 700 منزل دمرت منذ بدأ القتال.
وفي جنوب لبنان انتشرت قوة مكونة من 40 فردا من حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وثلاثة فصائل اسلامية اخرى على المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة في الجنوب الذي شهد اشتباكات دموية هذا الاسبوع بين الجيش ومسلحي جماعة جند الشام التي لها صلات مع فتح الاسلام.
وتزايد القلق من امكانية امتداد القتال الذي اندلع في مخيم عين الحلوة وادى الى مقتل اثنين من الجنود واثنين من المسلحين الى مخيمات اخرى للاجئين في لبنان.
ويوجد بلبنان 400 ألف لاجئ فلسطينيين موزعين على 12 مخيما.
وتقول الحكومة ان فتح الاسلام طلبت من جماعة جند الشام في عين الحلوة بدء القتال في الجنوب.
وأدانت الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وحماس فصيل فتح الاسلام الذي يتبنى نهج الجهاد العالمي الذي يتبعه تنظيم القاعدة ويجند مقاتلين من دول عربية اخرى.
وقالت مصادر أمنية ان قوات الامن في شرق لبنان اعتقلت ثلاثة أشخاص يشتبه في انتمائهم للقاعدة وبحوزتهم أسلحة ومتفجرات.
واعتقل الثلاثة من شقة في قرية بار الياس في وادي البقاع الى الغرب مباشرة من الحدود مع سوريا وكان بحوزتهم أيضا وثائق سفر وهوية مزورة وأجهزة كمبيوتر وخرائط لمدن لبنانية ومناظير للرؤية الليلية.
واتخذت فتح الاسلام من نهر البارد قاعدة لها حيث يمكنها العمل بعيدا عن سلطة الدولة التي لا يسمح لها بدخول المخيمات الفلسطينية في لبنان بموجب اتفاق عربي أبرم عام 1969.
وفر نحو 27 ألفا من بين 40 ألف لاجيء في مخيم نهر البارد من منازلهم. ووجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) نداء لتخصيص 12.7 مليون دولار للوفاء باحتياجات النازحين.
وقالت الولايات المتحدة التي أرسلت ذخائر وعتادا للجيش بعد اندلاع الصراع انها ستقدم 3.5 مليون دولار استجابة للنداء.
وهذه الاشتباكات هي أحدث هزة لاستقرار لبنان. وانفجرت اربع قنابل في منطقة بيروت مما ادى الى مقتل شخص واصابة عشرات بجروح منذ بدء القتال في مخيم نهر البارد.
وقالت مصادر امنية انه عثر على قنبلة صغيرة بالقرب من منتجع ساحلي يتردد عليه جنود حفظ السلام في جنوب لبنان صباح الأربعاء.
وذكرت المصادر ان القنبلة وزنتها كيلوغرامان كانت موقوتة لتنفجر في الساعة السادسة صباحا (0300 بتوقيت جرينتش) لكن عطلا ادى الى عدم انفجارها.
وفي الاسبوع الماضي اتهم متشددون اسلاميون من فتح الاسلام قوة حفظ السلام التي يبلغ قوامها 13 الف فرد من بينهم قوات بحرية بالمشاركة في قصف مخيم نهر البارد من البحر وهو اتهام نفته قوات حفظ السلام.