كشفت مصادر إسلامية الاثنين أن جهاديا أردنيا قتل على أيدي القوات السورية وسط تقارير عن زيادة أعداد المتشددين الإسلاميين الذين يتوجهون إلى سورية من الأردن لشن "حرب مقدسة" ضد دمشق.
ووفقا لمصدر داخل الحركة السلفية الجهادية الأردنية، لقي عبد الرحيم الشويش (21 عاما) وهو من سكان عمان حتفه في إطلاق نار أمس بينما كان يقاتل إلى جانب مسلحين إسلاميين بالقرب من مدينة درعا جنوب سورية.
ويعد مقتل الطالب الجامعي حالة الوفاة التاسعة المؤكدة بين صفوف الجهاديين الأردنيين في سورية والخامسة في غضون أقل من شهر.
ويزعم الجهاديون الأردنيون أن أكثر من مئة مقاتل دخلوا سورية الشهر الحالي فقط.
ووفقا لما ذكره أبو محمد الطحاوي، قائد الفرع الشمالي للحركة السلفية الجهادية الأردنية، هناك نحو 250 مقاتلا أردنيا ينشطون حاليا في سورية وهذا عدد يتوقع أن يرتفع إلى عدة مئات في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
وصرح الطحاوي لوكالة الأنباء الألمانية بأن المزيد من الشبان "أصبحوا مقتنعين بأن واجبهم حماية الشعب السوري وأراضي وشرف المسلمين وأنه يتم تشجيعهم على تلبية النداء".
ويقول المتشددون الإسلاميون إن غالبية الجهاديين الذين يدخلون سورية من الأردن ينضمون إلى جبهة نصرة أهل الشام، وهى تحالف للمتشددين الإسلاميين العرب له صلة بالقاعدة ويقاتل ضد قوات النظام السوري منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي.
وأشار مسؤولون أردنيون على وجه الخصوص إلى تدفق المقاتلين والأسلحة إلى سورية على أنه يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني مما دفع عمان في وقت سابق الشهر الحالي إلى تعزيز قواتها العسكرية على طول الحدود الأردنية السورية.
وكانت عمان قد أحبطت في وقت سابق هذا الشهر مخططا مزعوما للقاعدة كان يستهدف العديد من البعثات الدبلوماسية الغربية والمراكز التجارية في عمان باستخدام أسلحة أوتوماتيكية ومتفجرات وقذائف هاون ترددت تقارير أنه تم تهريبها إلى الأردن من سورية.
وتواترت تقارير أن الأحد عشر شخصا المشتبه بهم وجميعهم أردنيون أعضاء في الحركة السلفية الجهادية الأردنية التي لها صلات بالقاعدة في العراق.
مقتل كردي على يد المعارضة
من جانبه افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان كرديا تعرض للتعذيب بأيدي مقاتلين سوريين معارضين في محافظة حلب (شمال) قضى الاثنين متأثرا بجروحه.
وقال المرصد الذي مقره في بريطانيا ان "الكردي خالد بهجت حمدو (37 عاما) قضى متاثرا بجروح اصيب بها جراء التعذيب الذي تعرض له فيما كانت تحتجزه مجموعة مسلحة في قرية حيان".
واحتجز حمدو اضافة الى نحو مئتي كردي اخرين خلال معارك غير مسبوقة اندلعت الجمعة بين مقاتلين معارضين وميليشيات كردية واسفرت عن ثلاثين قتيلا.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن حمدو اقتيد إلى حيان في شمال حلب "حيث تعرض للتعذيب بصعقات كهربائية. وكان ضمن 120 كرديا افرج عنهم الاحد لكنه كان ضعيفا جدا الى درجة توفي في صباح اليوم التالي".
واضاف ان "بعض المجموعات المسلحة تستخدم الوسائل القمعية للنظام، وينبغي الا نسكت عن ذلك".
وبعد معارك الجمعة، اندلعت مواجهات جديدة بين ميليشيات كردية ومقاتلين معارضين في شمال سوريا وفق المرصد.
ويشكل الاكراد نحو 15 بالمئة من السكان وهم يعادون النظام السوري الذي يتهمونه بقمعهم، الا انهم حذرون تجاه المعارضة التي يرون انها لا تتفهم خصوصيتهم كقومية مختلفة.