مصرع صديق لزعيم القاعدة بحلب و16 قتيلا بسيارة مفخخة شمال سوريا

منشور 23 شباط / فبراير 2014 - 07:10

أودى هجوم انتحاري الأحد بحياة قائد للمعارضة في سوريا حارب مع مؤسس القاعدة أسامة بن لادن وكانت تجمعه صداقة وثيقة بزعيمها الحالي ايمن الظواهري، فيما ارتفعت الى 16 حصيلة قتلى تفجير السيارة المفخخة في منطقة اطمة على الحدود السورية التركية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن ابو خالد السوري المعروف ايضا باسم ابو عمير الشامي وهو قائد لجماعة أحرار الشام السلفية قتل مع ستة من رفاقه على ايدي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام. وقال المرصد إن السوري حارب في العراق وافغانستان.

وقال مقاتلون إن مقتل السوري سيؤجج المعارك الداخلية بين الجهاديين الذين يحاربون الرئيس بشار الاسد وهي معارك قتل فيها المئات من المسلحين المناهضين للحكومة السورية في الأشهر الاخيرة.

وأبلغ مقاتلان رويترز بأن خمسة من أعضاء الدولة الاسلامية في العراق والشام دخلوا مقر قيادة احرار الشام في حلب واشتبكوا مع مقاتليها ثم فجر أحدهم نفسه.

وقال مقاتل سوري قريب من جماعة أحرار الشام "كان الشيخ أبو خالد شخصية جهادية مهمة فقد حارب الامريكيين في العراق وفي افغانستان. ثم قدمت (الدولة الاسلامية في العراق والشام) هدية للأمريكيين.. هبة.. بقتله."

واضاف "كان قائدا مهما للغاية وهو صديق مقرب للشيخ ايمن (الظواهري) وكان يعرف الشيخ بن لادن."

ووضع المقاتلون السوريون الذين احزنهم موت السوري صورته في حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت ودعا مقاتل للثأر قائلا إن جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام "تمادت كثيرا هذه المرة".

وقال مصدر رفيع في المعارضة المسلحة ان السوري الذي ولد في حلب عام 1963 كان مقيما في افغانستان لكن الظواهري أرسله الى سوريا قبل بضعة اشهر وكلفه بالعمل على وقف الاقتتال.

وقالت مصادر إن الجماعة صعدت الحرب بين الفصائل الجهادية الى مستوى جديد بقتلها السوري وإن قرار قتله لا بد قد اتخذ من جانب قيادتها العليا وعلى الارجح من جانب زعيمها ابو بكر البغدادي الذي اختلف العام الماضي مع الظواهري وزعيم جماعة جبهة النصرة التابعة للقاعدة.

وقال مصدر اخر "كان للشيخ ابو خالد تأثيره في الجهاديين ولاسيما في مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام. كان الوحيد الذي يستطيع أن يجعلهم يغيرون رأيهم ووقف القتال (بين الفصائل الاسلامية)."

والدولة الاسلامية في العراق والشام التي اجتذبت كثيرا من المتشددين الاجانب الى صفوفها جماعة صغيرة لكنها قوة ذات بأس نشأت من صفوف المسلحين الاسلاميين السنة في العراق. وجلبت على نفسها استياء كثير من الناس في سوريا بفرضها احكاما قاسية على معارضيها في المناطق التي تسيطر عليها.

ووحدت عدة فصائل اسلامية مسلحة صفوفها في يناير كانون الثاني في هجوم يهدف الى طرد مقاتلي الدولة الاسلامية من مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في شمال سوريا وشرقها.

وقالت مصادر قريبة من احرار الشام ان السوري رفض الاقتتال بين الاسلاميين وعارض محاربة الدولة الاسلامية. وعين الظواهري السوري في تسجيل صوتي العام الماضي وسيطا بين الجماعات الجهادية لوضع حد للاقتتال.

وأضعف الاقتتال المعارضة المسلحة في معركتها مع الاسد ودفع بروز دور الجماعات الجهادية المتشددة الحكومات الغربية الى التردد في دعمها.

في هذه الاثناء، ارتفعت حصيلة قتلى تفجير السيارة المفخخة في منطقة اطمة على الحدود السورية التركية اليوم إلى 16 شخصاً وأصيب 65 آخرون بجروح.

ارتفاع حصيلة قتلى تفجير سيارة مفخخة على الحدود السورية التركية الى 16وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية "أن 16 شخصاً قتلوا وأصيب 65 آخرون بانفجار السيارة المفخخة في أطمة", ونقلت سيارات الإسعاف الضحايا إلى مستشفى قريب في مدينة كيليس.

وقال نشطاء في وقت سابق إن 14 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 70 آخرون في الانفجار الذي وقع قرب مستشفى ميداني في بلدة أطمة التي تمثل خطا رئيسيا للإمداد لمقاتلي المعارضة المناهضين للرئيس بشار الأسد.

والمستشفى مملوك لغسان عبود وهو رجل أعمال مقره الخليج يدير قناة اورينت التلفزيونية الخاصة التي قالت إن عدد القتلى في الهجوم عشرة.

ولم يتضح على الفور من نفذ الهجوم. وتقع أطمة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون من أجل الاطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقال الشاهد عبد الله صالح "هناك 50 مصابا ويجري نقلهم إلى (معبر) باب الهوى ومستشفى آخر في أطمة." واضاف ان اضرارا لحقت بالمستشفى.

واندلعت الانتفاضة الشعبية ضد الأسد في مارس آذار عام 2011 وكان المحتجون يطالبون بمزيد من الحقوق وتحولت إلى أعمال عنف بعد قمع قوات الأمن السورية للمحتجين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك