قتل شخص في هجوم استهدف موكبا لاعضاء في حزب احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء في بغداد، كما قتل 27 بينهم 5 اميركيين في هجمات متفرقة، بينما نفت محكمة صدام حسين تعرضه لاعتداء واستمرت الخلافات في اعاقة أعمال لجنة صياغة الدستور.
وقال متحدث باسم حزب "المؤتمر الوطني العراقي" الذي يتزعمه الجلبي، ان مسلحين نصبوا كمينا لموكب يقل اعضاء في الحزب في منطقة المحاويل ( 80 كلم جنوب بغداد)، وقتلوا احد الحراس وجرحوا ثلاثة اشخاص اخرين.وقال المتحدث انتفاض قنبر ان الموكب كان متجها الى مدينة كربلاء عندما تعرضت للهجوم. مشيرا الى ان الجلبي لم يكن ضمن الموكب.
من جهة اخرى، قال الجيش الأميركي إنه قتل 11 مسلحا في قصف استهدف مدرسة في قرية قرب حديثة في شمال غرب بغداد.
وجاء في بيان للجيش الأميركي أن قوة من مشاة البحرية (مارينز) تعرضت لهجوم بقذائف الهاون على يد مسلحين كانوا يختبؤون في المدرسة, قبل أن يرد الجيش بقصف شاركت فيه الدبابات والطائرات, قال إنه أدى إلى مقتل جميع المسلحين. بيد أن البيان لم يشر إلى سقوط قتلى أو جرحى في صفوف الجنود الأميركيين.
وفي وقت سابق الاحد، اعلنت الشرطة العراقية ان 7 عراقيين قتلوا وجرح عشرة آخرون بينهم شرطيان الاحد في انفجار سيارة مفخخة عند مرور دورية للشرطة العراقية على الطريق بين المحاويل والحصوة (60 كلم جنوب بغداد).
من جهة اخرى، قتل مسلحون مترجما عراقيا يعمل لدى القوات الاميركية واصابوا زوجته بالرصاص في منطقة الحجاج شمال بيجي (200 كلم شمال بغداد)
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) قتل مترجم يعمل لدى القوات الاميركية على يد جماعة مسلحة في حي الخضراء جنوب المدينة.
وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) قتل عراقي وجرح آخر في اطلاق نار من جانب مسلحين مجهولين عند خروجهم من قاعدة عسكرية اميركية شرق المدينة.
وفي بعقوبة، قالت الشرطة ان مسلحين فتحوا النار على مجموعة من الطهاة وهم يغادرون قاعدة عسكرية في المدينة مما أسفر عن مقتل شخص واصابة ثلاثة في البلدة الواقعة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال من بغداد
وفي الكوفة، قالت وزارة الدفاع في بيان ان مسلحين فتحوا النار على قافلة ابراهيم عيسوي وهو مستشار رفيع لوزارة البيئة وأسفرت العملية عن مقتل أحد حراسه واصابة ثلاثة اخرين يوم السبت.
من جهة اخرى اعلن مصدر عسكري اميركي الاحد مقتل خمسة جنود اميركيين وجرح اثنين آخرين في هجومين منفصلين مساء السبت في جنوب بغداد.
وقال المتحدث باسم القوات الاميركية السرجنت ديفيد ابرامز ان "اربعة جنود اميركيين قتلوا في انفجار عبوة ناسفة عند مرور دوريتهم في جنوب غرب بغداد". واضاف ان "جنديا اميركيا قتل وجرح اثنان اخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الدورة جنوب بغداد" السبت.
وبمقتلهم يرتفع الى 1793 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في آذار/مارس 2003 حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى ارقام لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
الى ذلك قالت جماعة عراقية متمردة تطلق على نفسها اسم "كتائب الإمام الحسين" أنها نفذت الهجوم على قافلة تابعة للقنصلية البريطانية السبت وقتل فيه بريطانيان يعملان لحساب شركة أمنية وأصيب آخران.
وقد نشر البيان على الموقع نفسه الذي تستخدمه الجماعات المتمردة الرئيسية بالعراق ومن بينها جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها الارهابي أبو مصعب الزرقاوي. وكانت الجماعة أعلنت مسؤوليتها في السابق عن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين وقاض عراقي بجنوب العراق.
نفي محاولة الاعتداء على صدام
على صعيد اخر، فقد اكد القاضي رائد الجوحي رئيس المحكمة العراقية الخاصة عدم صحة ما نقله محامو الرئيس المخلوع صدام حسين من تعرض الاخير للضرب اثناء جلسة المحاكمة.
ونقلت وكالة اسوشييتدبرس عن الجوحي من بغداد نفيه وقوع اعتداء على صدام، وقال ان جلسة الاستماع جرت في هدوء تام.
لكن الوكالة نقلت عن المحامي بديع عزت عارف الذي يتولى الدفاع عن نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز، تأكيده الحادث، وقال: انه حادث خطير، وأنا أهدد بالانسحاب من قضية طارق عزيز لأنني أخشى ان يواجه الأمر ذاته، واطالب باخراجه من العراق.
وكانت المحكمة الخاصة استمعت الى صدام الخميس، في جلسة خصصت لقضية قمع انتفاضة الشيعة في جنوب العراق والأكراد في شماله عام 1991 اثر انتهاء حرب تحرير الكويت.
ونفت الناطقة باسم وحدة عسكرية أميركية، تشرف على احتجاز السجناء في العراق، اللفتنانت كريستي ميلر ما جاء في بيان هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع، حول واقعة "الاعتداء" والاشتباك بالأيدي.
واعلنت هيئة الدفاع عن صدام حسين، في عمان ان الرئيس العراقي المخلوع تعرض لاعتداء من مجهول اثناء مغادرته القاعة التي عقدت فيها المحكمة العراقية الخاصة جلسة استماع اليه الخميس الماضي.
وأكدت الهيئة في بيان ان المحامي العراقي خليل الدليمي ابلغها أنه استدعي على عجل للحضور امام هيئة التحقيق في الثامن والعشرين من تموز /يوليو، لكنه فوجئ بلجنة من ثلاثة قضاة ومدع عام لم يعرف اياً منهم.
كما وجد في القاعة اضافة الى القضاة المجهولي الهوية، آخرين لم يعرف اياً منهم ولا صفة وجوده.
واشار البيان الى ان الدليمي فوجئ ايضاً بتلاوة تهمة جديدة ضد موكله صدام حسين، وهو ما اعترض عليه بسبب عدم اعطائه اشعاراً مسبقاً بذلك، وعدم افساح المجال الكافي أمامه للتداول مع موكله، ما حدا به الى طلب التأجيل، الامر الذي وافقت عليه المحكمة بعد تأكيد مبلَغ المحكمة انه لم يبلغ المحامي الدليمي سوى في اليوم السابق للجلسة.
وتابع البيان: "عندما قام السيد الرئيس (صدام) بمغادرة القاعة، نهض أحد الحاضرين الذين لا يعرف سبب وجودهم في القاعة، وهاجم الرئيس، ووقع اشتباك بالأيدي بينهما، من دون ان يتدخل رئيس الجلسة لرد العدوان (...) كما رفض ضابط الحراسة الاميركي التدخل لفض الاشتباك، واعتذر عن عدم تقديم الحماية رغم طلب محامي الدفاع ذلك".
ولم تحدد الهيئة هوية المعتدي، ولم توضح هل جرح صدام، لكنها اشارت الى ان الدليمي قدم شكوى الى المحكمة عن الحادث.
خلافات الدستور
الى هنا، ولا زالت الخلافات تطغى على أعمال لجنة صياغة الدستور العراقي، مما يهدد بتأجيل التوصل لاتفاق بهذا الشأن.
ويتمحور الخلاف في اللجنة التي عاود العرب السُنة المشاركة فيها بعد أن قاطعوها حول موضوع الفدرالية. وفي هذا السياق قال صالح المطلق رئيس مجلس الحوار الوطني الذي يمثل السنة بالاجتماعات إن من الأفضل أن تؤجل قضية الفدرالية إلى ما بعد الانتخابات في كانون الأول/ديسمبر القادم معتبرا أن "الجمعية الوطنية غير مهيأة لاتخاذ قرارات كبيرة من هذا القبيل لاسيما وأن معظم العراقيين يرفضون الفدرالية".
وفي الإطار ذاته أعرب خمسون من زعماء العشائر السُنية في الفلوجة خلال اجتماع السبت مع مسؤولين أميركيين, عن تأييدهم لإجراء استفتاء حول الدستور ورفضهم لصيغة الفدرالية
الا ان الدكتور فؤاد معصوم نائب رئيس لجنة كتابة الدستور عن كتلة التحالف الكردستاني اكد أن المناقشات حول مسودة الدستور ستستكمل قبل 15 من الشهر القادم من دون اشكاليات لكنه أقرّ بوجود بعض المشاكل حول مفهوم الفيدرالية ، رافضا في الوقت نفسه تأجيل موضوع الفيدرالية الى المرحلة القادمة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)