مقتل سبعة باكستانيين رميا بارصاص في بلاد بنط بالصومال

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2009 - 06:41 GMT
البوابة
البوابة

قال سكان ومسؤولون محليون ان مسلحين ملثمين قتلوا سبعة واعظين مسلمين باكستانيين في مسجد بمنطقة بلاد بنط الصومالية يوم الاربعاء.

وبلاد بنط قاعدة لقراصنة يستهدفون خليج عدن لكنها أكثر هدوءا من بقية أنحاء الصومال الذي تقول أجهزة أمنية غربية انه ملاذ آمن لمسلحين يخططون لشن هجمات في منطقة القرن الافريقي وخارجها.

وقال سكان ان الهجوم وقع بعد صلاة الفجر بمسجد في بلدة جالكايو واستهدف مجموعة من 25 شيخا مسلما معظمهم باكستانيون وصلوا الى المنطقة الشمالية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي يوم الثلاثاء.

وقال حسين عبد الله رئيس بلدية جالكايو لرويترز في اتصال هاتفي "لاقى ستة باكستانيين حتفهم على الفور في حين توفي باكستاني آخر متأثرا بجراحه في المستشفى. هؤلاء الرجال واعظون مسلمون من كراتشي بباكستان."

وأضاف "طوقت قوات بلاد بنط المنطقة المحيطة بالمسجد الان لحماية الشيوخ الآخرين."

وتمزق حرب أهلية الصومال منذ عام 1991 ولا تسيطر حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد الا على جيوب صغيرة في العاصمة مقديشو التي تتناثر في أرجائها الأنقاض.

وتقاتل الحكومة متمردين اسلاميين متشددين في مناطق بجنوب ووسط البلاد منهم حركة الشباب الاسلامي التي تتهمها الولايات المتحدة بأنها وكيلة تنظيم القاعدة في الصومال.

وفي أحدث اشتباكات في مقديشو قتل ما لا يقل عن ستة أشخاص عندما تبادل مسلحون من فصيلبن مواليين للحكومة اطلاق النار من أسلحة ثقيلة عند تقاطع طرق استراتيجي في المدينة.

وقالت امرأة من السكان تدعى حليمة عثمان لرويترز "لا نستطيع الخروج من منازلنا. هناك مسلحين يتقاتلون عند زاوية كل شارع."

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية ان حكومته اطلعت على التقارير الواردة من جالكايو لكنها لن تتمكن من التعليق قبل الحصول على المزيد من المعلومات من مبعوثيها الدبلوماسيين في شرق افريقيا.

وقتل وزير الاعلام في بلاد بنط في نفس المنطقة الاسبوع الماضي وقال سكان ان الدافع لهجوم يوم الأربعاء ربما يكون الاشتباه في أن الواعظين لهم صلة بتنظيم القاعدة.

ولكن شبكة شبيلي الاعلامية المحلية ذكرت أن المسجد الذي كانوا يقيمون فيه استضاف مرارا أعضاء في جماعة التبليغ الدينية التي تأسست في الهند عام 1926 وتعمل في هدوء بعيدا عن الاضواء وتقول انها لا تتدخل في السياسة.

وذكر متحدث باسم حركة الشباب للصحفيين في مقديشو أن جماعته أحزنها مقتل الواعظين الدينيين.

وقال المتحدث الشيخ علي محمد راجي "كانوا دعاة ينشرون الاسلام. سوف ننتقم ونضع أيدينا على من قتلوهم. ليحمل (دعاة) التبليغ السلاح أيضا ويقاتلوا العدو."

وأسفر العنف في الصومال عن سقوط أكثر من 18 ألف قتيل منذ بداية عام 2007 ونزوح مليون اخرين من ديارهم.

وفي مؤشر على المساندة الدولية للحكومة الصومالية أجرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون محادثات مع الرئيس الصومالي في كينيا المجاورة الاسبوع الماضي وتعهدت بتقديم المزيد من المساعدات لادارته الهشة.