لقي سبعة جنود اميركيين مصرعهم في هجومين ببغداد كما قتل تسعة من عناصر جيش المهدي في اشتباكات في الديوانية، فيما حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ايران من التدخل في الشؤون العراقية الداخلية.
وقال الجيش الاميركي في بيان ستة جنود قتلوا مع مترجم اثناء قيامهم بدورية لدى انفجار العبوة المحلية الصنع. واضاف ان "الدورية كانت تقوم بمهام امنية في بغداد بحثا عن اسلحة ومواد تستخدم في تصنيع المتفجرات" عندما انفجرت القنبلة.
وتابع الجيش ان جنديا سابعا قتل وجرح اثنان اخران في انفجار قنبلة لدى مرور اليتهم قرب الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) في 19 ايار/مايو.
وشهدت هذه المدينة الشيعية السبت مواجهات بين ميليشيات شيعية متطرفة وعناصر من الشرطة اسفرت عن تسعة قتلى منهم سبعة شرطيين.
وبمقتل هؤلاء الجنود، يرتفع الى 3419 على الاقل عدد الجنود والموظفين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اذار/مارس 2003، بحسب ارقام وزارة الدفاع الاميركية. كما يرتفع عدد قتلى الجيش الاميركي منذ مطلع شهر ايار/مايو الجاري الى 76 جنديا.
من جهة اخرى اعلنت مصادر طبية واخرى امنية عراقية مقتل تسعة اشخاص اثر اشتباكات بين عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي المتواري عن الانظار مقتدى الصدر والشرطة وقعت السبت في الديوانية (180 كلم جنوب بغداد).
وقال الطبيب حميد جعاتي مدير دائرة صحة الديوانية ان "مستشفيات المدينة تلقت امس جثث سبعة من عناصر الشرطة ومدنيين اثنين و 15 اخرين بينهم ثلاثة اطفال وثلاثة نساء اثر اشتباكات بين مسلحين وقوات الامن العراقية".
ومن جانب اخر اكد مصدر امني ان "اشتباكات مسلحة وقعت مساء السبت بين الشرطة وعناصر جيش المهدي في شارع سالم اسفرت عن سقوط عدد من الضحايا".
ومن جهته اعلن عبد سالم عضو مجلس محافظة الديوانية ان اتفاقا ابرم بين الادارة المدنية ومكتب الصدر بحضور عدد من اعضاء من البرلمان العراقي يقضي انهاء الاقتتال بين جيش المهدي والقوات العراقية.
وقال "بحضور اعضاء من البرلمان والصدر وقع الجميع على وثيقة شرف تنهي اعمال العنف والاقتتال" مؤكدا "لقد ثبت ان استخدام القوة لم يؤد الى نتائج لذلك لابد من فتح قنوات للحوار".
وافاد البيان الذي صدر عن اللجنة التي تضم محافظ المدينة واعضاء مكتب الصدر والبرلمان العراقي ان "الاتفاق يقضي بوقف القتال لمدة شهر من اجل ان يستطيع الطلبة اداء امتحاناتهم النهائية".
وشدد البيان على "حصر السلاح بيد الدولة ومحاسبة المقصرين من عناصر الاجهزة الامنية ووقف عملية النسر الاسود الامنية" مشيرا الى ان "مفاوضات اخرى ستجري بعد انتهاء الفترة".
وكانت قوة عراقية اميركية مشتركة قوامها حوالى 3300 جندي بدات عملية "النسر الاسود" مطلع الشهر الماضي "ردا على تهديدات من قبل الميليشيات" فاندلعت مواجهات عنيفة مع ميليشيات جيش المهدي اسفرت عن اعتقال حوالى مئة شخص ومقتل العشرات.
الهاشمي يحذر
في غضون ذلك، حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الاحد ايران من التدخل في الشؤون العراقية الداخلية مؤكدا ان ما يحصل في العراق سيؤثر "عاجلا ام آجلا" على امنها وامن دول الجوار.
وقال الهاشمي في تصريحات للصحافيين على هامش اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي المقام حاليا على شاطىء البحر الميت غربي الاردن "علينا ان نضغط على ايران لكن يجب علي ان اكون واقعيا حيال ذلك. انا اعرف بالحقيقة من هو الذي يتسبب بالمشاكل (في العراق) ليس فقط ايران وسوريا ودول الجوار انما العديد من الدول".
واوضح ان "المسألة العراقية باتت تشكل تهديدا للاستقرار في كل المنطقة لذلك على الجميع ان يحذر مما يجري".
واضاف الهاشمي "من اجل مصلحة الامن الوطني الايراني على ايران ان لا تتدخل في بلدي. عليهم ان يفكروا بجدية بذلك". واكد ان "المطلوب من دول الجوار ايقاف التدخل الصارخ في شؤون العراق فلا ينبغي ان يكون هناك قتال بالنيابة".
واضاف "ينبغي ان تعي هذه الدول ان ما يحدث في العراق سيؤثر على امنها الاقليمي عاجلا ام آجلا".
وفي ما يتعلق بالقوات المتعددة الجنسيات في العراق قال الهاشمي "انا لا اؤيد رؤية قوات اجنبية في اراضي بلدي -هذا شيء مهم جدا- حتى الحديث عن (ارسال) قوات عربية واسلامية" الى العراق. واضاف "لن يكون هناك اي امان لهذه القوات لانها ترتدي قبعات مختلفة".
وفي ما يتعلق بالحوار الذي سيتم بين واشنطن وطهران في بغداد في 28 من الشهر الحالي على مستوى السفراء قال الهاشمي "في نهاية المطاف انا اؤيد ان ينهي الايرانيون تدخلهم في شؤون العراق لكن علينا ان لا ننسى انه ليس ايران وحدها من يتدخل في العراق".