مقتل سبعة شرطيين في هجوم منسق على مجمع امني بالرمادي

منشور 15 كانون الثّاني / يناير 2012 - 03:33
موقع التفجير في مركز امني في مدينة الرمادي العراقية
موقع التفجير في مركز امني في مدينة الرمادي العراقية

 

 

قتل سبعة من عناصر الشرطة واصيب 16 اخرون بجروح في هجوم منسق تم بواسطة سيارة مفخخة اعقبها تفجيران انتحاريان ضد مجمع امني وسط مدينة الرمادي، غرب بغداد، التي شهدت ايضا انفجار ثلاث سيارات اخرى مفخخة.

وتاتي هذه الهجمات في الوقت الذي لا تزال فيه البلاد تشهد توترا سياسيا اثر صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بتهمة دعم وتمويل اعمال "ارهابية".

وقال اللواء هادي ارزيج قائد شرطة الانبار وكبرى مدنها الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ان "ستة من عناصر الشرطة قتلوا واصيب 16 اخرون في هجوم نفذه عدد من المسلحين بسيارة مفخخة وتفجيرين انتحاريين باحزمة ناسفة".

فيما اكد مصدر طبي في مستشفى الرمادي العام "تلقي جثث سبعة من عناصر الشرطة و16 جريحا من عناصر الشرطة".

وذكر مصدر في شرطة الرمادي بان "الهجوم استهدف مقرا امنيا يضم مديرية التحقيقات الجنائية وسط الرمادي".

واوضح ان "نحو عشرة مسلحين بينهم انتحاريان اقتحموا مقرا امنيا يضم مديرية شرطة مدينة الرمادي ومديرية التحقيقات الجنائية ومبنى اخر قيد الانشاء لقائمقام الرمادي".

واضاف ان الهجوم بدأ ب"سيارة مفخخة انفجرت قبيل الاقتحام عند البوابة، بعدها اقدم الانتحاريان على تفجير نفسيهما خلال العملية، ثم وقع تبادل لاطلاق النار ما دفع لالمسلحين الاخرين الى الاختباء في المبنى قيد الانشاء وتمت محاصرتهم من قبل الشرطة".

بدوره، اكد الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية ان "الشرطة تحتجز حاليا المسلحين في المبنى داخل المجمع".

واكد قائد شرطة الانبار بعد اكثر من ثلاث ساعات تقريبا من وقوع الهجوم "مقتل الارهابيين الستة داخل البناية التي كانوا مختبئين فيها والسيطرة على الموقف تماما".

وسبق الاقتحام تفجير ثلاث سيارات مفخخة عند الساعة 11,30 (08,30 ت غ) بفارق زمني ضئيل، في مناطق متفرقة وسط الرمادي، الاولى قرب مديرية دائرة المياه والثانية خلف مديرية الدفاع المدني والثالثة قرب جامع الدولة الكبير.

ولم يصب سوى ثلاثة اشخاص بجروح جراء الانفجارات الثلاثة وكانت تهدف الى لفت انتباه القوات الامنية بعيدا عن موقع الهجوم الذي اريد منه احتجاز رهائن، بحسب الشرطة.

يشار الى ان تنظيم القاعدة تبنى عمليات مماثلة في بغداد والانبار وصلاح الدين، استهدفت اقتحام دوائر حكومية ومراكز للشرطة من خلال اقتحامها بواسطة انتحاريين يرتدون احزمة ناسفة ويحتجزون رهائن.

وياتي الهجوم غداة مقتل اكثر من خمسين شخصا واصابة حوالى 137 اخرين بجروح في هجوم انتحاري استهدف زوارا شيعة غرب مدينة البصرة، جنوب العراق.

وجاءت هذه الهجمات بعد اسابيع قليلة من انسحاب القوات الاميركية التي غادر اخر قواتها في 18 من كانون الاول/ديسمبر الماضي، وفقا لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن.

والرمادي كبرى مدن محافظة الانبار التي كانت خلال الاعوام التي سبقت تشكيل قوات الصحوة في ايلول/سبتمبر 2006، احدى اكبر معاقل تنظيم القاعدة في العراق.

في غضون ذلك، تتصاعد ازمة سياسية في العراق سببها الرئيسي صدور امر باعتقال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بتهمة دعم الارهاب في 19 كانون الاول/ديسمبر الماضي، ومنعه من السفر خارج البلاد لاتهامه بدعم وتمويل اعمال "ارهابية" نفذها حرسه الشخصي.

وتظاهر عشرات العراقيين الاحد امام مبنى مجلس القضاء الاعلى في بغداد، مطالبين بمحاكمة الهاشمي في بغداد، رافضين مطالباته بنقل الامر الى اقليم كردستان (شمال) حيث يلجأ منذ اسابيع.

الى ذلك، اصيب عشرة اشخاص بجروح في انفجار سيارة مفخخة في مدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصدر في الشرطة.

كما اعلنت وزارة الداخلية احباط تفجير سيارتين مفخختين كانتا تستهدفان مؤسسات حيوية في مدينة تكريت في صلاح الدين.

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد)، اصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم غرب كركوك، وفقا لمصدر في الشرطة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك