القوات الأميركية تقصف جماعة خراسان وتتهمها بالتخطيط لمهاجمة اوروبا والولايات المتحدة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2014 - 03:51 GMT
البوابة
البوابة

قالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس إنها نفذت غارات جوية ليل الاربعاء على ما يسمى جماعة خراسان المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة ومقرها سوريا وإن الجماعة كانت تخطط لمهاجمة اوروبا أو الولايات المتحدة.

وأضافت القيادة في بيان "اتخذنا تحركا حاسما لحماية مصالحنا وازالة قدرتهم على التحرك."

وتابعت أن الضربات التي نفذها الجيش الأمريكي ضد خمسة أهداف للجماعة "أدت الى الآثار المقصودة بضرب الارهابيين."

وافاد البيان أن الضربات الجوية ضربت ايضا عربات للجماعة ومباني وايضا منشآت للتدريب وصنع القنابل. واستهدفت غارة سابقة قادتها الولايات المتحدة الجماعة في سبتمبر ايلول ويعتقد انها فشلت في قتل واحد من كبار قادتها كما كانت تأمل واشنطن.

من جهة اخرى، قال معارضون وسكان الخميس إن غارات جوية شنتها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية استهدفت جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في شمال غرب سوريا خلال الليل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع الحرب الأهلية السورية ومقره بريطانيا أن الضربات الجوية استهدفت مقرا وعربة لجبهة النصرة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا حيث هزمت الجماعة التابعة للقاعدة قوات المعارضة السورية المدعومة من الغرب الأسبوع الماضي.

وأفاد المرصد أيضا بأن التحالف شن أول ضربات جوية على أحرار الشام وهي جماعة إسلامية متشددة أخرى.

وقال سكان إن إحدى الضربات الجوية استهدفت سيارة يستخدمها قادة النصرة بالقرب من مقهى للانترنت في بلدة سرمادا التي تسيطر عليها جبهة النصرة بالقرب من الحدود التركية.

وأكد معارض من جماعة أخرى مدعومة من الغرب تعمل في شمال سوريا الضربات الجوية ضد جبهة النصرة وجماعة أحرار الشام الاسلامية المتشددة بالقرب من الحدود مع تركيا وقال انها جرت في حوالي الساعة الواحدة صباحا.

وقال المعارض الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "قوة الضربات ودقتها يؤكد ان التحالف هو الذي نفذها."

وقال ان عربة جبهة النصرة التي ضربت في الهجوم كانت تحمل ذخيرة.

وفي مدينة الحريم المجاورة قال سكان ان أربعة أطفال على الاقل قتلوا وأصيب العشرات في هجوم يعتقد ان التحالف نفذه.

وتحدث المرصد أيضا عن أول ضربات جوية ضد أحرار الشام.

وقال سكان في انحاء منطقة معبر باب الهوى الحدودي الذي تسيطر عليه المعارضة وهو بوابة استراتيجية الى تركيا ان صاروخا سوى بالارض مقر الجماعة القريب وقتل أبو النصر رئيس قسم مشتريات الاسلحة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها جبهة النصرة للغارات في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة. وكانت المرة الأولى في 23 سبتمبر أيلول وهو اليوم الأول للضربات الجوية الأمريكية على سوريا التي تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى "إضعاف وتدمير" الدولة الإسلامية.

وأخذت جبهة النصرة - التي تحاول لدى لتحالف شطب اسمها من قائمة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية - على حين غرة عندما قصفت الطائرات الحربية للتحالف عدة مواقع تابعة لها.

ويعتقد ان العديد من القادة قتلوا في ضربات سبتمبر ايلول من بينهم محسن الفضلي كويتي المولد الذي يعرف أيضا باسم أبو أسماء الجزراوي الذي يشتهر بأنه عضو سابق في الدائرة المقربة من اسامة بن لادن الزعيم السابق لتنظيم القاعدة.

وفي الأسبوع الماضي انتزعت جبهة النصرة السيطرة على مناطق في محافظة إدلب من جمال معروف -قائد جبهة ثوار سوريا في شمال البلاد وأحد قادة المعارضة المدعوم من الغرب- واستولت على أسلحة الجبهة. كما استولت أيضا على مواقع من حركة حزم التي تتلقى أيضا دعما عربيا وغربيا.

وقال معروف في بيان ورد في تسجيل فيديو ان جماعته تخلت عن قرى لكي تتجنب فقط وقوع خسائر بين المدنيين.

وقالت الولايات المتحدة حينها إن الهجوم استهدف جماعة خراسان التابعة لتنظيم القاعدة.

وكان ذلك بمثابة ضربة كبيرة لخصوم الرئيس بشار الأسد من غير الإسلاميين الذين خاضوا معارك ضد الجماعات الإسلامية المسلحة والمجهزة بشكل أفضل ومن بينها جبهة النصرة والدولة الإسلامية.

وتخطط الولايات المتحدة لتوسيع الدعم العسكري لمن تصفهم بالمعارضة المعتدلة في سوريا في إطار استراتيجيتها للتصدي للدولة الإسلامية في سوريا.

وكانت جبهة النصرة ذات يوم أحد أقوى الجماعة المسلحة في سوريا لكنها خبت هذا العام بعد صعود الدولة الإسلامية التي سيطرت على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا.