مقتل شخصين في عملية اطلاق نار على محمود عباس بغزة

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل رجلا امن فلسطينيان في عملية اطلاق نار كثيفة داخل خيمة عزاء اقيمت للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بغزة بعيد دخول محمود عباس (ابو مازن) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فيما نفى مسؤول بفتح ترشيح عباس للانتخابات الرئاسية. 

وافادت تقارير ان نحو 30 مسلحا يعتقد انهم من احدى ميليشيات حركة فتح قاموا باقتحام خيمة اقميت لاستقبال المعزين بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بغزة بعيد دخول عباس ومحمد دحلان اليها وقاموا باطلاق النار عشوائيا على الحضور وقتل على الاقل احد حراس عباس الشخصيين كما يعتقد ان شخصا آخر قتل فيما اصيب خمسة اشخاص بجروح بينهم اثنان في حالة الخطر، كما افادت مصادر طبية فلسطينية لوكالة اسيوشيتد برس. 

وقالت وكالة اسيوشيتد برس ان حراس ابو مازن تبادلوا اطلاق النار مع المهاجمين لعدة دقائق فيما عرضت شاشات الفضائيات ابو مازن بعد الهجوم وهو يتقبل التهاني. 

وقالت وكالة اسيوشيتد برس ان المسلحين كانوا يصرخون "ابو مازن ودحلان عملاء للاميركيان". 

وبعد عملية اطلاق النار تشتت جمع المعزين وتناثرت الكراسي البلاستيكية فيما قام حراس ابو مازن بابعاده عن الخيمة. 

ونفى محمد دحلان وزير الامن السابق الانباء عن محاولة الاغتيال وقال ان ما حصل كان ارباك بسبب كثرة المسلحين المتواجدين في خيمة العزاء. 

كما نفى ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محاولة الاغتيال مؤكدا ان ما وقع هو اشكال بين المسلحين. 

بدورها قالت وكالة "رويترز" ان المسلحين اقتحموا الخيمة وكانوا يهتفون "لا لابو مازن" وتجاوزوا عباس الذي كان يتقبل العزاء خارج السرادق ثم بدؤوا باطلاق النار بشكل كثيف داخل الخيمة.  

وقالت وكالات انباء ان المسلحين كانوا يحتجون فقط على وجود ابو مازن ودحلان في خيمة العزاء ويعبرون عن رفضهم لترشيحه للانتخابات الرئاسية الفلسطينية. 

وقالت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية ان علمية اطلاق النار تمت بين حراس ابو مازن التابعين لمحمد دحلان وقوات امنية تابعة لموسى عرفات مسؤول المخابرات بقطاع غزة. 

شدد رئيس اللجنةالتنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) اليوم على ضرورة ضبط الوضع الامني, واعتبر ان ما حدث من اطلاق نار في بيت عزاء الرئيس ياسر عرفات في غزة ناجم عن فوضى ولا يحمل دوافع سياسية او شخصية.  

وقال ابو مازن للصحافيين في مكتبه بمقر اللجنة التنفيذية في مدينة غزة ان "النار اطلقت في الهواء في بيت العزاء اثناء تدافع وتزاحم عدد كبير من المسلحين الموجودين في المكان". 

وتابع "بهذه الفوضى تحصل اصابات وانا متاكد انه لم يتعمد شخص ان يطلق النار على شخص واجزم انه لا يوجد اي تعمد للاعتداء على اي شخص لاصابة اي شخص لا من فتح ولا غير فتح". 

واضاف ابو مازن "الوضع الامني يجب ان يعالج الان, هناك بعض الاوضاع الامنية المنفلتة وغير المنضبطة هذه بالتاكيد لا بد ان تضبط من اجهزة الامن الفلسطينية". 

وراى ان حادث اطلاق النار في بيت العزاء الذي اسفر عن مقتل اثنين واصابة اربعة اخرين "مؤشر لا بد ان نلتفت (القيادة الفلسطينية) اليه وهذا نتيجة للاوضاع السابقة". 

واشار الى ان "هناك فوضى والفوضى احد الاسباب التي تؤدي الى مثل هذه الامور (حادث اطلاق النار) لكن باعتقادي ان كل الاخوة المسؤولين المدنيين والعسكريين سيقومون بواجباتهم لنضبط الساحة ونشعر العالم اننا شعب حضاري ويستحق الاستقلال والدولة المستقلة". 

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول فلسطيني كبير قوله ان محمود عباس اختير الاحد مرشحا عن حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي انشأها ياسر عرفات للانتخابات الرئاسية. 

واختير عباس (69 عاما) الخميس خلفا لعرفات على رأس منظمة التحرير الفلسطينية ليصبح بذلك ابرز شخصية في القيادة الفلسطينية ما يعزز فرصه لتولي رئاسة السلطة الفلسطينية. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه وهو من اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ان اللجنة عينت عباس مرشحا عنها بعد يومين على دفن عرفات. 

ومن المتوقع ان يستبعد هذا القرار ترشيح مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية المحكوم عليه بالسجن المؤبد في اسرائيل والذي يحظى بشعبية كبيرة. 

غير ان عضوا اخر في اللجنة المركزية لحركة فتح نفى هذا الامر وقال ان اللجنة لم تبحث ترشيح ابو مازن للانتخابات الرئاسية. 

وقال عباس زكي احد الاعضاء ال17 في اللجنة المركزية لحركة فتح التي انشأها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1959، لوكالة الصحافة الفرنسية "لم نبحث هذا الموضوع".  

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية انها عادت وسألت عضو اللجنة المركزية لفتح الذي كان اعلن اختيار ابو مازن وانه اجاب انه "قرار سري (قرار اختيار ابو مازن)" لم يكن من المفترض اعلانه قبل بضعة ايام.—(البوابة)