مقتل شرطيين ومترجم ووفد من الجامعة الى العراق للتحضير لمؤتمر الوفاق

تاريخ النشر: 11 يناير 2006 - 06:00 GMT

قتل شرطيان ومترجم واختطف ضابط عراقي في حوادث متفرقة، بينما حذر رجل دين شيعي بارز من عودة البعثيين الى مراكز القرار تحت ستار الاسلام، وذلك فيما يستعد وفد من الجامعة العربية للتوجه الى بغداد للتحضير لمؤتمر الوفاق.

وقالت شرطة الفلوجة ان احد افرادها لقي مصرعة اثر تعرضة لاطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في المدينة.
كما اطلق مسلحون في سيارة النار على احد افراد قوات الشرطة في البصرة جنوب العراق، واردوه قتيلا.

وذكر شهود ان دورية لقوات الشرطة كانت متواجدة بالقرب من موقع الهجوم اشتبكت مع المسلحين.
من جهة اخرى، عثرت احدى دوريات الشرطة في كركوك (255 كلم شمال بغداد) على جثتين مجهولتي الهوية وسط ساحة ترابية كبيرة قرب محطة تعبئة وقود شرق المدينة.
وقال مصدر من شرطة المدينة "ان أيدي الجثتين كانتا مقيدتان بالسلاسل وان الشرطة فتحت تحقيقا لمعرفة هوية المجني عليهما وتحديد هويتيهما ومعرفة الجهة التي تقف وراء تنفيذ الجريمة".
وأعلن مصدر مسؤول في محافظة صلاح الدين الاربعاء ان القوات الاميركية والقوات العراقية اعتقلت ستة عشر من المشتبه بهم في مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين مساء الثلاثاء.

وفي بيجي، إختطف مسلحون مجهولون ضابطا في الشرطة العراقية. وقال المصدر إن الضابط من اهالي الشرقاط واختطف مساء الثلاثاء بينما كان عائدا الى منزله. ولم يذكر المصدر تفاصيل اخرى.

في غضون ذلك أعلن مصدر مسؤول في شرطة محافظة كركوك الشمالية الاربعاء عن قيام مجموعة مسلحة بإغتيال مترجم عراقي يعمل مع القوات المتعددة الجنسيات ضمن قاطع ناحية الرياض(60 كم جنوب غربي كركوك).

وقال المصدر في تصريح لـ"أصوات العراق" إن مجموعة مسلحة قتلت المترجم العراقي زياد اميد حميد حيث عثرت الشرطة العراقية على جثته مرمية على قارعة الطريق الرئيسي كركوك/الرياض قرب قرية (7 نيسان).

واوضح ان الجثة تم تصفيتها بإطلاق النار على منطقة الرأس وانها كانت معصوبة العينين موثوقة الايدي من الخلف.

تحذير من عودة البعثيين

الى ذلك، فقد حذر رجل دين شيعي بارز مقرب من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، من عودة البعثيين الى مراكز القرار تحت ستار الاسلام.

ودعا صدر الدين قبانجي في خطبة صلاة العيد في النجف الاشرف حيث يحتفل قسم من الشيعة الاربعاء باول ايام عيد الاضحى "الى مراقبة البعثيين الجدد المتزيين باللباس الاسلامي ممن يحتضنون الارهاب في بغداد والمحافظات وتفويت الفرصة على مخططاتهم الرامية للعودة الى مراكز القرار".

واضاف "نحذر من عودة البعثيين بلباس اسلامي لان الذين يحتضنون الارهاب اليوم في بغداد هم من البعثيين الذين يرتدون لباس الاسلام".

من ناحية اخرى شدد قبانجي على تشكيل حكومة وحدة وطنية بالاعتماد على نتائج الانتخابات التي دلت حتى الان على تقدم كبير للشيعة المحافظين ومن بينهم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.

وقال "نحن ندعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق وفق الاستحقاق الانتخابي واحترام اراء الناخبين وعدم ممارسة اي تجاوز عليها". واضاف "لن نسمح بافشال العملية السياسية".

كما دعا الى اطلاق يد وزارتي الدفاع والداخلية "لممارسة دورهما في مواجهة الارهاب وعدم التدخل في عملهما" من قبل القوات المتعددة الجنسيات. وقال "ان مغازلة متعددة الجنسيات للارهابيين ادت الى التدهور الامني الاخير في البلاد" وطالبها "بضرورة التعامل بحزم مع الارهابيين".

يذكر بان عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق حمل في الخامس من كانون الثاني/يناير هذه القوات مسؤولية الاعتداءات التي استهدفت خصوصا الشيعة واسفرت عن مقتل نحو ثمانين شخصا خلال 48 ساعة.

يذكر ان الاميركيين انتقدوا اسلوب القوات الامنية العراقية بعدما اكتشف الجيش الاميركي سجنا عراقيا اسيء فيه معاملة معتقلين.

مؤتمر الوفاق

وفي هذه الاثناء، ذكرت مصادر في جامعة الدول العربية ان وفدا من الجامعة سيتوجه قريبا الى العاصمة العراقية بغداد للتحضير لمؤتمر الوفاق الوطني.

ويرئس الوفد المبعوث الشخصي للأمين العام للجامعة العربية مصطفى عثمان اسماعيل، الذي يعمل ايضا مستشارا سياسيا للرئيسي السوداني عمر البشير.

وبحسب المصادر، فسوف يجري الوفد مشاورات واسعة مع مختلف الأطراف العراقية والقوى السياسية التي شاركت في مؤتمر القاهرة التحضيري للترتيب لمؤتمر الوفاق المفترض عقده داخل العراق الشهر المقبل.
وتتضمن مشاورات وفد الجامعة الاتفاق على فترة عقد المؤتمر وترتيبات سير جلساته والأطراف المدعوة إليه والقضايا التي سوف يتناولها.