مقتل فلسطيني وإصابة 12 في اشتباكات بين فتح وحماس وإسرائيل تدرس السماح لفتح بجلب الأسلحة

تاريخ النشر: 07 يونيو 2007 - 11:02 GMT

قتل فلسطيني وأصيب 12 في عودة الاشتباكات الداخلي بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة الخميس الى ذلك قالت إسرائيل أنها تدرس طلب حركة فتح السماح لها بجلب الأسلحة من مصر.في الوقت الذي يدرس الاتحاد الأوروبي إرسال قوات لحفظ السلام بين الطرفيين.

عودة الاشتباكات

اشتبك مسلحون من حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة الخميس وقتل في الاشباك شخص واحد على الاقل واصيب 12 في أسوأ تفجر للقتال في الشوارع بين الحركتين منذ حوالي ثلاثة اسابيع.

وامتد الاشتباك في شتى انحاء بلدة رفح بجنوب قطاع غزة بعد ان اقام مسلحون من فتح وحماس نقاط تفتيش واتخذوا لهم مواقع فوق أسطح المباني بعد يومين من قول الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا الاسبوع ان الفلسطينيين يقفون على حافة حرب اهلية.

وصرحت مصادر أمن اسرائيلية وغربية بأن اسرائيل تدرس طلبا جديدا مقدما من فتح للسماح لها بجلب شحنات من الاسلحة والذخيرة الى غزة من مصر ودول عربية أخرى. ولم يعلق على الفور مسؤولون فلسطينيون.

وقالت فتح التابعة لعباس ان الاشتباك الذي وقع يوم الخميس تفجر عندما تصدى مسلحون من حماس لقيادي من فتح عند منزله. وقتل شقيق القيادي في الاشتباك.

وقال مسؤولون في مستشفى ان 12 فلسطينيا على الاقل أصيبوا في الاشتباك من بينهم ستة على الاقل من فتح وأربعة من حماس واثنان من المارة مع اتساع نطاق الاشتباك.وأكدت حماس ان مناوشة وقعت لكنها قالت ان رجالها فتحوا النار ردا على نيران اطلقها مسلحون من فتح.

والقتيل الذي سقط يوم الخميس هو الاول منذ سرت هدنة بوساطة مصرية في منتصف شهر مايو ايار بعد موجة من الاقتتال بين الحركتين أودت بحياة حوالي 50 فلسطينيا. وأصيب فلسطيني بجروح في اشتباك بين فتح وحماس قرب معبر المنطار في غزة يوم الثلاثاء. وذكرت جماعة فلسطينية مدافعة عن حقوق الانسان في تقرير لها الاربعاء ان 616 فلسطينينا قتلوا في الاقتتال الداخلي منذ ان هزمت حماس فتح في انتخابات يناير كانون الثاني عام 2006 .وتتبادل فتح وحماس الاتهامات بافساد المساعي المصرية للتهدئة بين الفصائل.

اسرائيل تسمح لفتح بجلب السلاح

سمحت اسرائيل لقوات عباس بجلب السلاح والذخيرة والتعزيزات من مصر ودول عربية أخرى خلال العام المنصرم.ويدرس مسؤولو دفاع اسرائيليون أحدث طلب للاسلحة مقدم من فتح. كما طلبت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش من اسرائيل السماح بنقل الاسلحة لتعزيز قوات عباس في مواجهة هيمنة حماس على قطاع غزة.

وأعرب بعض المسؤولين الاسرائيليين عن مخاوفهم من ان تقع هذه الاسلحة في نهاية المطاف في أيدي نشطي حماس وفتح الذين يقفون وراء الهجات الصاروخية على الدولة اليهودية . لكن ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي كان بشكل عام مؤيدا للجهود التي تنسقها الولايات المتحدة.

ويقول مسؤولو أمن أمريكيون واسرائيليون ان القوة التنفيذية التابعة لحماس وجناحها العسكري يتلقيان الاموال والسلاح والتدريب من ايران وحلفاء اسلاميين اخرين. وتؤيد واشنطن الحرس الرئاسي لعباس الذي من المتوقع ان يخرج يوم الخميس 500 عضو جديد. ورفضت وزارة الدفاع الاسرائيلية التعليق على أحدث طلب أسلحة لفتح. وكان من المقرر ان يلتقي عباس واولمرت يوم الخميس في اريحا بالضفة الغربية.

لكن الرئيس الفلسطيني أرجأ الاربعاء الاجتماع مطالبا بتعهد اسرائيل بالافراج عن أموال فلسطينية مجمدة واتخاذ خطوات أخرى.

وقال الأربعاء وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو ان عباس لن يجتمع مع أولمرت اذا لم يستجب الاخير للمطالب الفلسطينية أو على الاقل لبعض هذه المطالب.

وكان لقاء عباس واولمرت في اريحا سيصبح أول لقاء بينهما في الضفة الغربية المحتلة لاستئناف محادثات توسطت الولايات المتحدة في عقدها ومن المفترض ان تركز على جوانب تتعلق باقامة الدولة الفلسطينية في المستقبل لكنها توقفت منذ أبريل نيسان.

كما أشار أولمرت الى أنه لن يقبل دعوة عباس لهدنة مع النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال صائب عريقات مساعد عباس إن المسؤولين الفلسطينيين يواصلون الجهود للانتهاء من وضع الترتيبات لتحديد موعد جديد للقمة الفلسطينية الاسرائيلية.

وصعدت اسرائيل عملياتها العسكرية الشهر الماضي في قطاع غزة ردا على تزايد الهجمات الصاروخية ضد البلدات الاسرائيلية. وقتلت القوات الاسرائيلية الاربعاء رجلين فلسطينيين وأطلقت حماس قذائف مورتر على معبر تسيطر عليه اسرائيل مع قطاع غزة.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان صاروخا أطلق على اسرائيل يوم الخميس لكنه لم يوقع اي اصابات.

قوات سلام دولية الى غزة

ومن جهته، قال خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن إرسال قوة حفظ سلام دولية إلى جنوب قطاع غزة أمر ممكن رغم إنه سيكون من الصعب على مصر قبول ذلك لأنه يعطي الانطباع بأن القاهرة لم تكن قادرة على السيطرة على هذا الجانب من الحدود. وأوضح سولانا أمام جلسة للبرلمان الأوروبي في بروكسل أن فكرة القوة الدولية لم تعد غير واردة، كاشفا أن الاتحاد الأوروبي يبحث في هذا الأمر.