مقتل قائد للامن الوقائي بغزة وحماس وفتح تتفقان على وقف المواجهات

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 05:30 GMT

قتل مدير للامن الوقائي في غزة وجرح عنصر في جهازه في انفجار داخل سيارته، فيما تمخض اجتماع بين حماس وفتح حضره رئيس الوزراء اسماعيل هنية عن اتفاق على وقف المواجهات بين الحركتين والتي اثارت مخاوف من اندلاع حرب اهلية.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان نبيل هدهد مدير مكتب الامن الوقائي في المنطقة الوسطى في قطاع غزة قد توفي متأثرا باصابته في انفجار وقع داخل سيارته الاربعاء، واسفر ايضا عن جرح عنصر في جهاز الامن الوقائي.

ولم توجه الاتهامات الى أي طرف في الانفجار الذي ما تزال ملابساته غامضة، وان كانت مصادر تحدثت عن انه نجم عن قنبلة كان هدهد يعبث بها اثناء جلوسه في السيارة.

ويأتي الحادث في وقت يشهد فيه قطاع غزة توترا اثر تصاعد المواجهات بين انصار حركة فتح التي ينتمي اليها هدهد وانصار الحكومة التي تقودها حركة حماس.

وفي احدث حلقات هذا التوتر، فقد قتل مسلحون الاربعاء أحد اعضاء حماس وجرحوا اربعة اخرين في قطاع غزة.

وتسارعت وتيرة الاشتباكات بين حماس وفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ نشرت حماس قوة أمنية جديدة مؤلفة من ثلاثة الاف فرد في الاسبوع الماضي.

وطالب عباس بحل القوة التي تقودها حماس لكن رئيس الوزراء اسماعيل هنية قال انه يرى تقدما في اقتراح بدمجها في قوة الشرطة العادية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال هنية انه سيتابع هذا الامر للانتهاء من الاجراءات القانونية لدمج القوة في جهاز الشرطة الفلسطينية.

وعقد اجتماع بين قادة من حماس وفتح في غزة الاربعاء بحضور هنية في مسعى لوقف المواجهات بين الحركتين والتي اثارت المخاوف من نشوب حرب اهلية.

وتمخض الاجتماع عن اتفاق على وقف الاقتتال بين الجانبين ودعوة انصارهما للالتزام بهذا الاتفاق.

وقال سمير المشهراوي الموالي لعباس للصحفيين عقب الاجتماع الذي استغرق ست ساعات ان الجانبين يتحثان اعضاءهما وجماهير انصارهما ومحبيهما على تنفيذ الاتفاق.

وقال المشهراوي ان الفصيلين لن يؤويا أو يحميا أي انسان يخالف الاتفاق.

وفي دلالة على الاستقطابات بين الجانبين، فقد اعلن اكثر من الف ناشط ينتمون الى كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح ولاءهم للقوة الامنية الجديدة التابعة لحكومة حماس خلال تظاهرة نظموها في غزة الاربعاء.

وهتف المتظاهرون "نحن مع حكومة الصمود وضد الفساد" و"نعم نعم لقوة المساندة" التابعة لوزارة الداخلية. وحملوا رشاشات كلاشينكوف وقاذفات صواريخ ار بي جي. وكان المتظاهرون يرتدون قمصانا كتب عليها "كتائب شهداء الاقصى".