ذكرت منظمة محلية للدفاع عن حقوق الانسان ومقيمون في العاصمة الصومالية مقديشو الاثنين ان انفجار قنبلة مزروعة في جانب الطريق واندلاع المزيد من الاشتباكات بين مسلحين اسلاميين والقوات الحكومية أدى الى مقتل ما لا يقل عن 38 شخصا في المدينة.
ويشتبك مسلحون من حركة الشباب المتمردة مع قوات الشرطة والجنود الصوماليين في معارك تستخدم فيها قذائف المورتر والبنادق الالية في أسوأ حلقات الصراع في العاصمة الصومالية هذا العام وهو ما أدى الى نزوح عشرات الالاف من سكان مقديشو.
وتعد معركة السيطرة على العاصمة أكبر تحد تواجهه حكومة الرئيس الاسلامي المعتدل شيخ شريف أحمد الجديدة منذ تشكيلها في يناير كانون الثاني في اطار مصالحة رعتها الامم المتحدة في جيبوتي المجاورة.
ويقول خبراء ان العنف أدى الى استقطاب عدة مئات من المقاتلين الاجانب للمشاركة في القتال كما غذى كارثة انسانية وهو ما سمح بنمو القرصنة قبالة السواحل الصومالية ورسخ دائرة الحرب الاهلية المستمرة منذ سقوط حكم محمد سياد بري عام 1991 .
وقالت الشرطة ان انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق - وهو الاسلوب المفضل لدى المتمردين - يوم الاثنين أدى الى سقوط ما لا يقل عن عشرة قتلى بينهم أربعة ضباط. وقال عبد القادر أودويني الضابط الرفيع في الشرطة "القنبلة أصابت السيارة بشدة ولم يتسن التعرف على جثث بعض القتلى".
وقالت منظمة علمان للسلام وحقوق الانسان المحلية ان هذا الهجوم رفع عدد القتلى في مقديشو خلال الساعات الثماني والاربعين المنقضية الى مالا يقل عن 38 شخصا. ولقي ما يقرب من سبعين شخصا حتفهم خلال الاسبوعين الماضيين.
وقال علي ياسين جيدي نائب رئيس منظمة علمان ان معظم القتلى كانوا من بين صفوف المتقاتلين رغم سقوط 13 قتيلا من المدنيين.
وقالت حليمة علي وهي بائعة لحم وأم لثلاثة أبناء لرويترز "رأيت عشرة قتلى من بينهم جنود حكوميون واسلاميون قرب مركز الشرطة في ياقشيد" وقالت "بدأ القتال يوم أمس واستمر حتى هذا الصباح وقد طرد الاسلاميون بعيدا لكن من المتوقع أن يعودوا ثانية".