مقتل محافظ الديوانية ومسؤولها الامني وواشنطن تدعم المالكي دون الحديث عن انهيار حكومته

منشور 11 آب / أغسطس 2007 - 09:40
قالت الشرطة إن محافظ ورئيس شرطة محافظة الديوانية الجنوبية قتلا في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق. فيما اعلنت واشنطن دعمها لرئيس الوزراء متجنبه الحديث عن الازمات التي تمر بها حكومته

هجوم

فرضت السلطات العراقية حظرا للتجول في الديوانية الواقعة جنوبي البلاد بعد مقتل محافظ وقائد شرطة المدينة في هجوم على موكبهما بقنبلة زرعت إلى جانب الطريق مساء يوم السبت.

وقالت الشرطة إن المحافظ، خليل جليل حمزة، وقائد شرطته، اللواء خالد حسن، كانا في طريق عودتهما إلى مدينة الديوانية، مركز المحافظة، بعد حضورهما جنازة زعيم عشائري في منطقة تقع على بعد 30 كلم جنوب المدينة عندما وقع الحادث. يذكر أن المحافظ هو عضو بارز في منظمة بدر، وهي الجناح العسكري للمجلس الاسلامي الأعلى الذي يتزعمه الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم. وقد أصدر مؤخرا تعليمات بنزع أسلحة المليشيات الشيعية الأخرى في المحافظة.

وقتل المسؤولان حينما انفجرت قنبلة مستهدفة موكبهما المكون من سيارات رباعية الدفع.

دعم المالكي

الحديث عن بقاء حكومة العراق بات من المحظورات بين المسؤولين الامريكيين ولكن خبراء ودبلوماسيين يقولون ان الائتلاف المتعثر يواجه مشاكل كبري ويراهنون على عدم استمراره.

واستقال نحو نصف اعضاء حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي او يقاطعون اجتماعتها في وقت تعترض فيه إدارة الرئيس بوش لضغوط كي تثبت للكونجرس ان الفصائل المتناحرة في العراق تتجه نحو مصالحة.

واحجم كبار المسؤولين في وزارة الخارجية المعنيين بالعراق عن الادلاء بأحاديث صحفية تتعلق بقوة الحكومة العراقية. ولكن مسؤولين امريكيين اوضحوا ان واشنطن تدعم المالكي وان الحديث عن انهيار حكومته غير مفيد.

وقال فيليب ريكير مستشار الشؤون العامة في السفارة الامريكية في بغداد "يحظى رئيس الوزراء المالكي بتأييدنا الكامل. في ضوء الحاح وخطورة القضايا التي يواجها وشركاؤه في القيادة فان محاولات تقويض دوره او عرقلته خطرة وغير مرغوبة."

ويقول دبلوماسيون وخبراء إن مصير حكومة المالكي لا يزال محل شك رغم دعم ادارة بوش.

وقال دبلوماسي عربي "في ظل كل هذه الانشقاقات والمقاطعات لاجتماعات الحكومة يبدو أن الاطارات تنفصل عن المركبة."

ويقول بروس ريدل المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الامريكية ان انهيار حكومة المالكي سيكون "كارثة" لاستراتيجية زيادة القوات التي نفذها الرئيس جورج بوش وسيضعف موقفه امام الكونجرس الذي ينتظر تقريرا من الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق في الشهر المقبل.

واضاف ريدل الذي يعمل حاليا مع معهد بروكينجز "مهما كانت الارقام التي يعلنها الجنرال بتريوس.. اذا انهارت الحكومة فان الشعب الامريكي سيرى ان الاستراتيجية فشلت سياسيا."

وتابع "ليس غريبا ان الادارة لا تريد التحدث عن ذلك. انه كابوس بالنسبة لهم."

ويحجم البيت الابيض عن انتقاد المالكي علنا الا ان عدم الثقة الامريكية في المالكي اتضح في نوفمبر تشرين الثاني الماضي حين سربت مذكرة لستيفن هادلي مستشار الامن القومي تلقي شكوكا بشأن قدرة السياسي الشيعي على تحقيق المصالحة بين الشيعة والاكراد والسنة.

وقال وين وايت محلل الشؤون العراقية السابق بوزارة الخارجية ان حكومة المالكي باديء ذي بدء "مفككة" لدرجة انه ربما لن يكون لسقوطها تأثير كبير.

وترك وايت وزارة الخارجية في عام 2005 ويعمل بمعهد الشرق الاوسط في واشنطن ويقول "الحكم في العراق منهار وهناك شكوك كبيرة بان يكون لسقوط المالكي أثر كبير. هل سيؤدي سقوطه لتفاقم الوضع .. نعم. ولكن لا اعتقد ان استمراره في منصبه سيهييء مناخا أفضل."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك