توفي شخصان فيما يخضع نحو ألف اخرين للعلاج من مشكلات في التنفس بسبب انبعاثات غازات سامة ناجمة عن تفجير الجهاديين لمصنع كبريت في جنوب الموصل.
وقال العميد قصي حميد كاظم، ضابط استخبارات في فرقة الرد السريع، لـ “وكالة فرانس برس″ إن “داعش فجّر معمل الكبريت قبل يومين، وأدى ذلك إلى وفاة اثنين من المدنيين في قرى قريبة”.
كما أدى تصاعد الأبخرة والغازات إلى العديد من حالات التسمم، وفقاً للمصدر.
وقالت مصادر في مستشفى القيارة إن نحو ألف شخص يخضعون للعلاج من مشكلات في التنفس بسبب استنشاق غازات سامة.
وفجّر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف الأربعاء مصنع كبريت المشراق، الواقع على بعد حوالى 50 كلم جنوب مدينة الموصل، حيث ينتشر آلاف من القوات الأمنية العراقية .
وأطلقت القوات العراقية الاثنين عملية واسعة لاستعادة السيطرة على الموصل ثاني أكبر مدن العراق وآخر أكبر معاقل الجهاديين في البلاد.
وتنشّق سكان المناطق القريبة غاز الكبريت، بالإضافة إلى جنود وصحافيين يتواجدون في قاعدة القيارة الاستراتيجية الواقعة جنوب الموصل.
ووضع جنود من القوات الأميركية في المنطقة أقنعة الوقاية من الغازات السامة، وفقاً لمصدر عسكري أميركي مؤكداً في الوقت ذاته “عدم سقوط إصابات”.
كما أشار إلى أن التفجير أسفر عن تصاعد “سحابة كبيرة من الدخان” يحتمل أن “تشكل خطراً” في حال استنشاقها.
وتحاول القوات العراقية إخماد الحريق الذي مازال مستمراً حتى اليوم، وفقاً لمصادر أمنية.
بدوره، قال رئيس الوزراء خلال لقائه مع وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر “للأسف أن العدو سبب حريقاً في معمل كبريت المشراق”.
لكنه أكد أن “الأجهزة المدنية (…) استطاعت أن تطفىء الحريق”.
وكانت مصادر عسكرية أميركية توقعت أن تكون القوات العراقية بحاجة إلى “يومين أو ثلاثة” لإخماد الحريق.
وقال مسؤول أميركي في بغداد للصحافيين بأن القوات الأميركية المتمركزة في القيارة “وضعت أقنعة واقية للتنفس″.
وأضاف، دون ذكر اسمه، “هناك معمل كبريت قرب المعسكر، عثر مسلحو تنظيم “الدولة” على كميات من الكبريت مخزنة وقاموا بإضرام النار فيها ما تسبب بسحابة كبيرة من الدخان”.