أفادت مصادر بمصرع 9 مدنيين على الأقل وإصابة 7 آخرين بسقوط قذائف أطلقت ليل الاربعاء الخميس 19 يناير/كانون الثاني على أحد أحياء مدينة تعز في جنوب غرب اليمن، التي يحاصرها الحوثيون.
وقال مصدر عسكري موال للرئيس عبد ربه منصور هادي، إن دفعة أولى من القذائف أطلقت من منطقة يسيطر عليها الحوثيون استهدفت حي النور بوسط تعز، موقعة عددا غير محدد من القتلى والجرحى، مضيفا أنه أثناء محاولة فرق الإغاثة مساعدة الضحايا، سقطت دفعة ثانية من القذائف في نفس المنطقة.
وأكد مصدر طبي في مستشفى الروضة لوكالة فرانس برس حصيلة القتلى والجرحى جراء القصف الصاروخي، الذي تزامن مع تجدد الاشتباكات بعد هدوء استمر عشرة أيام بين الحوثيين وقوات هادي عند أطراف المدينة الشمالية والغربية.
ولا يزال الحوثيون المتحالفون مع المسلحين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح يحاصرون المدينة منذ سنتين، بعد أن فشلت حتى الآن عدة محاولات قامت بها القوات الحكومية ولجان "المقاومة الشعبية" التي تقاتل الى جانبها، لكسر الحصار.
مقتل صهر زعيم الحوثيين في معارك نهم
هذا وأعلنت مصادر يمنية مقتل قيادي بارز من الحوثيين وصهر زعيمهم عبد الملك الحوثي في معارك مع القوات الموالية للرئيس هادي في بلدة نهم شرق صنعاء.
وقالت المصادر الخميس لموقع "24" الإخباري إن القيادي الميداني خالد يحيى المداني صهر الحوثي، قتل في معارك شرق صنعاء.
وتخوض القوات الموالية للرئيس هادي مواجهات مع المسلحين الحوثيين على جبهة نهم والمناطق الغربية من تعز. وتدور تلك المواجهات تحت إسناد من طيران التحالف العربي.
من جانبه كشف الناطق الرسمي باسم القوات اليمنية المسلحة الموالية للرئيس هادي العميد الركن عبده عبد الله مجلي عن خطط جديدة لاقتحام العاصمة صنعاء من عدة محاور.
ونفى مستشار الرئيس اليمني أن يكون عبد ربه منصور هادي قد أعطى المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد خلال لقائهما في عدن أي موافقة على الإطار الأساسي للمفاوضات المقبلة.
وقال المستشار عبد العزيز المفلحي، وفقا لصحيفة الشرق الأوسط الخميس 19 يناير/كانون الثاني، إن "ولد الشيخ طرح أفكارا جديدة تعتمد على ما تم في مفاوضات بييل السويسرية والكويت، المعتمدة على المرجعيات الثلاث الأساسية (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني. وقرار مجلس الأمن 2216)، لكن الرئيس عبد ربه منصور هادي لم يعط ولد الشيخ أي موافقة على تلك الأفكار على الإطلاق".
وأوضحت الصحيفة أن حديث المستشار الرئاسي اليمني تأتي بعد تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أوضح فيها أن الرئيس هادي قبل أخيرا بـ"الإطار الأساسي" الذي يطرحه المبعوث الأممي.
وأكد المفلحي للصحيفة، أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تسبقها خطوات حسن نية تتمثل في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والانسحاب من المدن، وتسليم السلاح الثقيل، مشيرا إلى أن "هذه هي اللحظة التي يمكن أن نشرع فيها بعملية السلام، لكن مثل هذه البوادر لم تتوفر حتى اللحظة".
ورأى مستشار الرئيس أن كيري تحامل على هادي إلى حد كبير، متوقعا حدوث سوء فهم وتقدير للموقف في اليمن من قبله، مشيرا إلى إن "الرئيس هادي كان ولا يزال مع عملية السلام في اليمن المرتبطة بالمرجعيات الثلاث".