قتل مجهولون مسؤولا في المحكمة الباكستانية العليا في منزله في اسلام اباد، وذلك في وقت حظرت السلطات التجمعات العامة في كراتشي مع تواصل اعمال العنف الدامية في اطار الاحتجاج على اقالة رئيس المحكمة العليا.
وقال الضابط في الشرطة محمد اسلام ان مسلحين قتلوا سيد حميد رضا نائب الكاتب العام في المحكمة العليا صباح الاثنين بعدما اقتحموا منزله في احدى ضواحي العاصمة الباكستانية.
واضاف ان الشرطة تسعى لتحديد ملابسات الاعتداء الذي قد يكون دافعه عملية سطو. ويأتي مقتل رضا بينما تستعد المحكمة لعقد جلسة استماع اخيرة لرئيسها السابق القاضي افتخار محمد شودري الذي اقاله الرئيس الباكستاني برويز مشرف في آذار/مارس الماضي.
كما يأتي فيما حظرت السلطات التجمعات العامة التي تضم اكثر من خمسة اشخاص في كراتشي مع تواصل اعمال العنف التي اسفرت عن سقوط حوالى اربعين قتيلا في اطار الاحتجاج على اقالة رئيس المحكمة العليا.
وقال سكرتير الشؤون الداخلية في ولاية السند البريغادير غلام محمد محترم "منعنا التجمعات لاكثر من خمسة اشخاص في اي مكان عام في كراتشي خلال اليوم" الاثنين. وصدرت اوامر الى القوات الخاصة باطلاق النار على مثيري الشغب بينما ارسل حوالى ثلاثة آلاف جندي اضافيين الى المدينة الساحلية الواقعة جنوب باكستان، مما يرفع حجم التعزيزات التي ارسلت الى 13 الف عسكري.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية البرغادير جاويد شيما "طلبنا من عناصر القوات الخاصة التحرك ومساعدة الادارة في حفظ القانون والنظام في كراتشي".
ويفترض ان يحضر القاضي المقال افتخار محمد شودري آخر جلسات الاستماع التي تعقدها المحكمة العليا في اسلام اباد حول الاتهامات الموجهة له.
من جهتها، دعت احزاب المعارضة الى "يوم اسود" ثان من الاضراب والاحتجاج في جميع انحاء باكستان. وقتل اربعة اشخاص الاحد و34 آخرون السبت في المواجهات بين مؤيدي شودري ومناصري الرئيس برويز مشرف. وقرر مشرف اقالة شودري في التاسع من آذار/مارس بهد ان اتهمه "بسوء التصرف واستغلال السلطة" ما اثار احتجاج احزاب المعارضة التي رأت في هذا الاجراء محاولة للتضييق على السلطة القضائية.
ومنذ ذلك الحين نظمت تظاهرات بانتظام من اجل المطالبة باعادة شودري الى منصبه.