مقتل مسؤول مكتب التيار الصدري في هجوم بالبصرة

تاريخ النشر: 28 أبريل 2008 - 04:31 GMT
أعلن مكتب تابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الاثنين، مقتل مسؤول مكتب التيار الصدري في مدينة البصرة، علي غازي عبد الزهراء، في هجوم شنه مسلحان على متن دراجة نارية مسرعة.

وقال مسؤول بمكتب الصدر في البصرة، إن المسلحان أطلقا النار على القيادي بالتيار الصدري، خارج منزله بحي "الحاكمية" وسط المدينة، في وقت متأخر من مساء الأحد.

وألقى المتحدث باسم مكتب الصدر في البصرة، الشيخ علي السعدي، مسؤولية الهجوم على من وصفهم بـ"مليشيات انشقت عن قوات الأمن التي جاء بها (رئيس العراقي نوري) المالكي إلى البصرة."

وأضاف قوله إن "عملية اغتيال" عبد الزهراء، تأتي ضمن حملة تستهدف القضاء على التيار الصدري في البصرة.

إلى ذلك، نقلت وكالة "أصوات العراق"، وهي وكالة أنباء مستقلة، عن مصادر محلية بشرطة البصرة أن زوجة عبد الزهراء أُصيبت أيضاً في الهجوم.

وتقع مدينة البصرة، مركز محافظة البصرة، على بعد حوالي 590 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة العراقية بغداد.

يأتي هذا الهجوم بعد قليل من إعلان الجيش الأمريكي عن مقتل 38 "مجرماً"، في إشارة إلى مقاتلي "جيش المهدي" الموالي للصدر، في عمليات قتالية وقعت الأحد شمال شرقي بغداد، بين القوات الأمريكية والعراقية من جهة، وبين المليشيا الشيعية من جهة أخرى.

وتخوض القوات العراقية مدعومة بوحدات أمريكية مواجهات عنيفة منذ أسابيع، مع عناصر "جيش المهدي" في البصرة وحي "مدينة الصدر" شرقي بغداد، وعدة مناطق أخرى بالعاصمة العراقية، يتخللها قصف للمنطقة الخضراء وغارات جوية.

يُذكر أن مقتدى الصدر، كان قد أصدر الجمعة، تحذيراً جديداً استهدف القوات الأمريكية، إذ قال بأن تهديده بشن "حرب مفتوحة" غير موجّه نحو الحكومة العراقية بل نحو "الاحتلال الأمريكي."

وقال الصدر، في رسالة تليت عقب صلاة الجمعة، "عندما هددنا بشن حرب مفتوحة حتى التحرير، عنينا بأن تلك الحرب ستكون ضد المحتلين.. ليس هناك حرب بيننا وبين أشقائنا العراقيين، بصرف النظر عن هوياتهم أو عرقهم أو مذهبهم.. دماء العراقيين محرّمة."

وأشاد الصدر بانضباط عناصر "جيش المهدي" والتزامهم بدعوات التهدئة التي أصدرها، وقال إن "العدو" يتحين الفرص لمهاجمتهم وأضاف: "اللعنة على المحتل وعلى أعماله التي رفعت يد العنف والموت ضد أطفالنا وشيوخنا ونسائنا وعلمائنا."

ورداً على التهديد الصدري، دعا المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، كافة الأحزاب السياسية في العراق إلى التوحد بمواجهة مختلف المليشيات المسلحة في البلاد، قائلاً إن العراق "لن يكون صومالاً جديداً"، مشدداً على ضرورة تصفية الجماعات المسلحة في البلاد.