اعلنت القوة المتعددة الجنسيات في العراق السبت مقتل مساعد بارز لابو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق، بينما توقعت الامم المتحدة مشاركة كل المجموعات العراقية في الانتخابات المقررة في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
واوضحت القوة المتعددة الجنسيات في بيان ان مساعد الزرقاوي القتيل يدعى بلال محمود عواد الشيبة الملقب بابو عبيدة.
واكد البيان نقلا عن "عنصر مقرب من العائلة ومصادر في التحالف"، ان ابو عبيدة الذي "كان يلتقي كل اسبوع" الزرقاوي، قتل في 14 تشرين الاول/اكتوبر عندما شنت القوة المتعددة الجنسيات هجمات في منطقة الرمادي (110 كلم غرب بغداد) "بحثا عن مخابىء ارهابيين".
واضاف البيان ان مقتل ابو عبيدة لم يكن ممكنا تاكيده "بثقة" اثناء الهجمات.
ولم يتمكن عنصر مقرب من عائلة ابو عبيدة من تاكيد مقتله الا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال البيان نقلا عن "اسرى اعضاء في القاعدة" ان ابو عبيدة كان "امين سر الزرقاوي وكان يلتقيه باستمرار ويقوم بدور المبعوث ويسهل اتصالاته ويدرس بالتفصيل كل طلبات المقابلات مع الزرقاوي، وكان احد اكثر المساعدين الذين يثق فيهم الزرقاوي ويقدم له اماكن الاقامة الامنة وكان يهدد الشعب العراقي للحصول على دعمه للانشطة الارهابية للقاعدة".
وكانت القوة المتعددة الجنسيات اعلنت مقتل او اعتقال عدد كبير من مساعدي الزرقاوي الذي تبنى تنظيمه غالبية العمليات الدامية في العراق.
من جهة اخرى، أفاد مصدر في شرطة قضاء الحويجة مساء السبت أن مصورا فوتوغرافيا قتل برصاص مسلحين مجهولين في قضاء المنطقة كما عثرت الشرطة على جثة لاحد العاملين في مقر الجيش العراقي.
وقال النقيب نزهان عمر محمد من الشرطة العراقية إن مسلحين "مجهولين يستقلون سيارة حديثة هاجموا احمد صباح صاحب محل صور فوتوغرافية في قضاء الحويجة وأمطروه بوابل من الرصاص من الاسلحة الرشاشة الخفيفة ونقلت جثته إلى مستشفى الحويجة العام.
ولم تعرف أسباب الهجوم الذي وقع بعد السادسة والنصف من مساء السبت.
كما أعلن أن دورية للشرطة العراقية عثرت على جثة مقطوعة الرأس لاحد العاملين في مقر الفوج الاول للجيش العراقي وان التحريات الاولية دلت أن الجثة تعود للمدعو فراس صادق.
وقال مسؤول في الشرطة أنه "عثر على الجثة على الطريق الرئيسي من القضاء وتبين أنه تعرض لتعذيب شديد وتم ربط رأسه بين قدميه."
وتابع المصدر أن "المجني عليه يعمل في خدمات مقر الفوج الاول وهو من أهالي مدينة كركوك ونقلت الجثة إلى شعبة الطب في مستشفى كركوك العام."
وفي وقت سابق السبت، اعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل ستة عراقيين واصابة 16 اخرين في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت محطة للوقود في منطقة الحديد (6 كلم شرق سامراء).
وقبل ذلك بساعات قالت وزارة الداخلية العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من دورية اميركية في غرب بغداد ما أدى الى مقتل أربعة من المارة واصابة اربعة اخرين. ولم يلحق بالدورية الاميركية أي أذى.
من جهة اخرى، قالت الشرطة السبت، ان مدنيا قتل واصيب ثلاثة بجروح الجمعة عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق بالقرب من موكب يقل وزير الداخلية السابق فلاح النقيب في سامراء التي تبعد 100 كيلومتر شمالي بغداد.
وقالت هيئة علماء المسلمين ان مسلحين خطفوا وقتلوا نادر كريم وهو امام سني في مسجد في مدينة البصرة الجنوبية يوم الجمعة. كما اعلنت الشرطة ان اربعة اشخاص قتلوا بينهم جنديان عندما هاجم مسلحون دورية تابعة للجيش العراقي في كركوك بجنوب غرب البلاد يوم الجمعة.
الانتخابات العراقية
الى ذلك، اعلن موفد الامم المتحدة الى العراق اشرف قاضي انه يتوقع مشاركة كل المجموعات العراقية في الانتخابات المقررة في كانون الاول/ديسمبر المقبل في اشارة ضمنية الى السنة الذين قاطعوا الانتخابات التي جرت في اوائل العام الجري.
وقال قاضي في تصريح صحافي ادلى به في بغداد "نرى اشارات مشجعة حول مشاركة كل المجموعات في الانتخابات، الامر الذي سيشكل تطورا كبيرا مقارنة بانتخابات كانون الثاني/يناير الماضي".
وكرر القول ان دور الامم المتحدة يقوم على مساعدة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الاعداد التقني لهذه الانتخابات وتدريب العاملين فيها مع الرغبة بوجود مراقبين دوليين.
واعتبر قاضي ان "العملية الانتخابية ستتمتع بمصداقية اكثر في حال وجود عدد من المراقبين الدوليين". واشرف عدد من المراقبين الاجانب على الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي الا انهم لم يتمكنوا من التوجه الى كل مناطق العراق بسبب الوضع الامني غير المستقر.
وقال قاضي ايضا ان "الوضع الامني يمثل عقبة امام وجود مراقبين دوليين. الا اننا ندرس سبل تشجيعهم على المجيء".
