مقتل مسعفين واصابة وسيط وفتح الاسلام تضع 3 لاءات والملف بيد القاعدة

تاريخ النشر: 11 يونيو 2007 - 04:39 GMT
قتل عنصران من الصليب الاحمر اللبناني على ابواب مخيم نهر البارد وصيب وسيط حيث تشتد الاشتباكات في الوقت الذي ماتزال الوساطات مستمرة وسط انباء عن وضع فتح الاسلام ثلاث لاءات كشرط لوقف القتال وقالت جبهة العمل الاسلامي ان الوساطة توقفت بسبب انتقال الملف لقيادة القاعدة

مقتل منقذين

اتهم لبنان جماعة فتح الاسلام بقتل اثنين من افراد الصليب الاحمر اللبناني على تخوم مخيم نهر البارد وقالت "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية اللبنانية ان عناصر "فتح الاسلام" وسعوا من مروحة استهدافاتهم خارج المخيم بإطلاق صواريخ عدة في اتجاه المنطقة الشمالية من المخيم، مما ادى الى استشهاد عنصرين من الصليب الاحمر اللبناني هما بولس معماري وهيثم سليمان وجرخ آخر وحالته خطرة.

الملف بيد القاعدة

كما اعلنت رابطة علماء فلسطين عن اصابة احد الوسطاء وكانت جبهة العمل الإسلامي، وهي تجمع لتنظيمات إسلامية سنية معارضة للحكومة ومتحالفة مع حزب الله بقيادة النائب السابق فتحي يكن، قد أعلنت أن جهود الوساطة التي كانت تضطلع بها قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب انتقال الملف إلى القيادة المركزية لتنظيم القاعدة.

وقال يكن الأحد: "تابعنا كل المبادرات، وما ساهم بتعقيدها أن القيادات التي كانت تتابع الاتصالات أصبحت غير موجودة، ويبدو أن ملف فتح الاسلام انتقل من أن يكون في مخيم نهر البارد الى ان يتولاه تنظيم القاعدة الدولي، فمن هنا القضية معقدة، لأنه لا يمكن من خلال المبادرات الوصول الى صاحب القرار."

وتقول التقارير ان الاشتباكات والمواجهات العسكرية لا تزال على أشدها بين وحدات من الجيش اللبناني وعناصر فتح الاسلام داخل مخيم نهر البارد، حيث تتركز الاشتباكات في محيط مدارس "الاونروا" من الجهة الغربية ومركز "صامد" وسط المخيم الى الجهة الشمالية ومركز "التعاونية".

ويلتقي وفد من رابطة علماء فلسطين اليوم قياديين في جماعة فتح الإسلام داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، للمرة الثانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لحل الأزمة الراهنة. وذلك في وقت تجدد فيه القصف العنيف والاشتباكات بين المسلحين والجيش اللبناني.

وقالت التقارير إن وفد الرابطة الذي التقى أمس قياديي فتح الإسلام، ووصف الأجواء بأنها كانت إيجابية حيث لوحظت مرونة لدى أحد مسؤولي فتح الإسلام في موضوع الانسحاب من المخيم. وأشارت التقارير إلى أن فتح الإسلام كان لديه ثلاثة لاءات تتلخص بـ"لا لتسليم الأسلحة، لا لتسليم المقاتلين، لا للانسحاب من المخيم"، لكن رغم المرونة الحالية في إمكانية الخروج من المخيم فإنه لا تعرف الكيفية والوجهة.

عمليات اجلاء

وتمكن الصليب الاحمر اللبناني والهلال الاحمر الفلسطيني الاحد من اجلاء حوالى 250 مدنيا خلال فترات الهدوء وما زال في المخيم اكثر من ثلاثة الاف مدني فلسطيني ممن لم يتمكنوا او لم يرغبوا في النزوح وفق ارقام متطابقة. وهم متجمعون في الناحية الجنوبية اي داخل المخيم القديم حيث تقوم مجموعات فلسطينية مسلحة رافضة لفتح الاسلام بتوفير الحماية لهم.

وفي الايام الاخيرة اكد الجيش الذي كان يتمركز خارج المخيم قبل المعارك انه يتقدم تدريجيا وببطء داخل المخيم الجديد المكتظ بابنية مرتفعة من الاسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي اقامته الاونروا عام 1949.

هدف بعيد

ولكن على الرغم من مرور 23 يوما على القتال الذي اتسم بالضراوة في كثير من الاحيان فلا يبدو ان الجيش اقترب من هدفه وهو اجبار جماعة فتح الاسلام على الاستسلام والقاء السلاح.

ولفت اعمدة الدخان المخيم فيما سقطت عشرات من قذائف المدفعية في مناطق مختلفة في نهر البارد بينما قصفت الدبابات والاسلحة الرشاشة المناطق التي يشتبه باختباء المسلحين فيها عند اطراف المخيم.

ورد المسلحون بهجمات متقطعة بقذائف المورتر والقذائف الصاروخية. ويمنع اتفاق عربي أبرم في عام 1969 الجيش اللبناني من دخول المخيمات الفلسطينية في لبنان. وقال احد سكان المخيم هاتفيا ان اثنين من المدنيين قتلا يوم الاثنين في القصف. وقتل ما لا يقل عن 130 شخصا منهم 57 جنديا منذ 20 مايو ايار في اعنف اقتتال داخلي منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وقتل 11 جنديا وجرح اكثر من مئة خلال معارك دارت في مطلع الاسبوع. ويعجز عمال الانقاذ عن تحديد عدد دقيق للقتلى بسبب صعوبة التحرك في المخيم المليء بالازقة المتشعبة والمطل على البحر المتوسط ولكن عدد القتلى لا يقل عن 42 مسلحا و31 مدنيا.

ويقول الجيش ان المتشددين بدأوا الصراع عندما هاجموا مواقعه حول المخيم وعلى مشارف مدينة طرابلس القريبة. وتقول فتح الاسلام انها تصرفت دفاعا عن نفسها وتعهدت بالقتال حتى النهاية. وزاد القتال من عدم الاستقرار في لبنان الذي يعاني بالفعل من أزمة سياسية مستمرة منذ سبعة أشهر. وفي الاسبوع الماضي اندلعت اشتباكات عنيفة بالجنوب عند أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان وانفجرت خمس قنابل في مناطق مدنية في بيروت وبالقرب منها منذ 20 مايو ايار. وفشلت محاولات من قبل اسلاميين لبنانيين وفلسطينيين في ايجاد مخرج سلمي للصراع بسبب رفض جماعة فتح الاسلام الحديث عن الاستسلام أو تسليم رجالها. وفر معظم سكان نهر البارد الذين يقدر عددهم بنحو 40 الفا الى مخيمات اخرى في لبنان. وغادر المخيم اكثر من 80 مدنيا يوم الاثنين. ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحوالي 400 الف يعيش نصفهم تقريبا في 12 مخيما.