مقتل مصري في اشتباك مع الشرطة خلال الانتخابات

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2005 - 02:12 GMT

قالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان مؤيدا لمرشح معارض قتل الخميس بالرصاص في اشتباكات بين ناخبين وقوات الشرطة في مدينة بلطيم الى الشمال من القاهرة.

وقال متحدث باسم المنظمة إن جمعة سعد الزفتاوي أحد مؤيدي المرشح الناصري في دائرة البرلس والحامول بمحافظة كفر الشيخ حمدين صباحي توفي متأثرا باصابته بالرصاص.

وأضاف أن شخصا آخر أصيب في الاشتباك ونقل الى المستشفي لتلقي العلاج.

وأوضح المتحدث أن الاشتباك وقع بسبب منع ناخبين من التصويت في احدى اللجان بالمدينة الواقعة على ساحل البحر المتوسط.

ومثل صباحي الدائرة في مجلس الشعب المنتهية ولايته.

وكانت سيدتان قتلتا بالرصاص في دائرة البرلس والحامول في انتخابات عام 1995 التي كان صباحي مرشحا فيها.

اسلاميون يلومون اميركا

يقول شبان مصريون منعتهم قوات الامن من التصويت في الانتخابات التشريعية في مناطق فقيرة بمدينة الاسكندرية خلال المرحلة السابقة من الانتخابات التشريعية ان التأييد الامريكي لحكومتهم يزيد شكوكهم في الولايات المتحدة التي لا تحظى بالفعل بشعبية تذكر في العالم العربي.

وتقول الولايات المتحدة التي تتعرض للنقد من جانب العرب بسبب غزوها العراق وتأييدها اسرائيل انها تريد قدرا أكبر من الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في العالم العربي لكنها لم تبد سوى احتجاجات بسيطة على التجاوزات في الانتخابات المصرية التي حقق المرشحون الاسلاميون مكاسب كبيرة في مرحلتيها الاولى والثانية بالمقارنة بالعلمانيين الذين تحبذهم واشنطن.

وحين أبعدت قوات مكافحة الشغب شبانا عن لجان الانتخاب في معقل للاخوان المسلمين في مدينة دمنهور في دلتا النيل يوم السبت التقطوا فوارغ القنابل المسيلة للدموع التي ألقيت عليهم ليجدوها مكتوبا عليها "صنع في أمريكا".

وقال واحد من حوالي 800 شاب وقفوا في مواجهة قوات مكافحة الشغب التي حاصرت لجنة انتخاب في الاسكندرية لمنع مؤيدي الاخوان من التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات "هؤلاء الكلاب طعامهم ولباسهم من أمريكا."

وفي المرحلتين الاولى والثانية من الانتخابات شغلت جماعة الاخوان المسلمين التي تعارض السياسة الاميركية في الشرق الاوسط 76 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 444 مقعدا بالانتخاب.

ويمكن أن يزيد عدد المقاعد التي يشغلها مرشحو الجماعة على 100 مقعد بعد المرحلة الثالثة والاخيرة التي بدأت يوم الخميس وتنتهي في السابع من كانون الاول/ديسمبر.

ويعترف قادة الجماعة بأن الضغوط الامريكية على الحكومة ساعدت في ايجاد الظروف التي أصبحوا فيها أكبر قوة معارضة في البرلمان المصري منذ أكثر من نصف قرن.

وقال العضو القيادي في جماعة الاخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح في مقابلة مع صحيفة العربي "ما حصلنا عليه من مقاعد كان نتيجة طبيعية للحراك السياسي الذي حدث في مصر والضغوط الخارجية."

وأضاف أن هذا "جعل النظام دون ارادة منه يزيد مساحة الحرية ويقلل من التزوير."

لكن في الشارع حيث يلقى الاخوان المسلمون تأييدا مازالت الولايات المتحدة في نظر الناس القوة التي تسند الحكومة.

وقال رامي وهو موظف حكومي بينما كان يقف في طابور انتظارا للادلاء بصوته "نحن يحكمنا بلطجية تؤيدهم أمريكا... واضح أن حكومتنا لا تفعل إلا ما تريده أمريكا وأمريكا لا تريد أن يصل الاخوان المسلمون إلى الحكم هنا."

وقال أمير صلاح بعد توقفه عن محاولة الادلاء بصوته بعد انتظار دام ساعة أمام لجنة انتخاب "أمريكا تتكلم عن الديمقراطية لكن كل ما نأخذه منها هو التعذيب والفقر."

وحثت وزارة الخارجية الاميركية الحكومة المصرية يوم الاثنين على تطهير الانتخابات وقالت إن التقارير عن منع قوات الامن للناخبين من الاقتراع ومضايقة المراقبين تعتبر مثار "قلق عميق".

ولم توجه وزارة الخارجية الامريكية انتقادا مباشرا للاعتقالات في صفوف الاخوان المسلمين الممنوعة من العمل كحزب سياسي.

وتؤيد الولايات المتحدة وهي الشريك التجاري والمانح الاكبر لمصر الحظر المفروض على جماعة الاخوان المسلمين.

وقال متحدث باسم الاخوان المسلمين يوم الاربعاء ان الشرطة اعتقلت 1610 من أعضاء الجماعة خلال الاسبوعين الماضيين منهم 576 في اليومين السابقين على بدء المرحلة الثالثة لكنها أطلقت سراح كثيرين منهم.

ويقول مراقبون مستقلون للانتخابات إن الشرطة والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم كانا يوجهان العصابات التي هاجمت وهددت الناخبين بالسيوف والسواطير في الجولات الاولى من الانتخابات.

وكانت الولايات المتحدة طلبت من مصر قبل الانتخابات السماح بدخول مراقبين دوليين للاشراف عليها لكنها توقفت عن الضغط العلني عليها بعد أن قالت الحكومة ان وجود الصحفيين وجماعات المراقبة المحلية يكفي.