قتل مسلح من حماس وأصيب مسؤول في الامن الوقائي في اشتباك في قطاع غزة، فيما اقتحم عشرات الاشخاص مقر المجلس التشريعي في رام الله، والذي كان يعقد جلسة لبحث مسألة الاستفتاء الذي دعا اليه الرئيس محمود عباس في 26 المقبل.
وقالت مصادر أمنية إن الاشتباك وقع بعد أن نصب نشطاء من حماس كمينا لسيارة تقل رفعت كلاب قائد جهاز الامن الوقائي في بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال مسؤولون من حماس ان اعضاء من جهاز الامن الوقائي كانوا مع كلاب في السيارة أطلقوا النار أولا.
وأضافت المصادر الامنية أن كلاب أصيب بجروح في ساقيه وهو في حالة بين الخطيرة ومتوسطة الخطورة في مستشفى.
واثار تصاعد العنف بين حماس وجماعات تابعة لعباس مخاوف من اندلاع حرب أهلية في الاراضي الفلسطينية. وقتل نحو 20 شخصا في اشتباكات في الشهر الماضي.
وفي رام الله في الضفة الغربية، اقتحم عشرات الاشخاص مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بينما كان يعقد جلسة لمناقشة الاستفتاء على وثيقة الاسرى الذي دعا اليه الرئيس الفلسطيني بعد انتهاء مهلة منحها لحكومة حماس وبقية الفصائل من اجل التوصل الى اتفاق حولها.
وتتضمن الوثيقة اعترافا باسرائيل، وهو ما ترفضه حماس وحكومتها.
واضطر رئيس المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك الى رفع الجلسة لنصف ساعة، الى حين تم اخراج الاشخاص الذين اقتحموا المقر للمطالبة بدفع رواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة اشهر ولا تلوح بارقة في الافق على امكان تسلمها في المستقبل القريب.
وكانت الولايات المتحدة والدول الغربية قررت وقف مساعداتها ومنع دخول الاموال الى الحكومة الفلسطينية بعد تولي حماس قيادتها، وذلك في مسعى لاجبار الحركة الاسلامية على الاعتراف باسرائيل.
واتهم نواب في حماس حركة فتح التي يتزعمها عباس بتعمد تنظيم حركة الاحتجاج هذه داخل المجلس التشريعي لمنع بحث قانونية الاستفتاء.
واقتحم مسلحون من فتح هذا الاسبوع مبنيي المجلس التشريعي ومجلس الوزراء واضرموا النار فيهما الى جانب مؤسسات اخرى تابعة لحماس في المدينة.
كما اندلعت احتجاجات عنيفة في مدينة رام الله اثر مقتل شاب برصاص افراد الامن الفلسطيني رفض التوقف على احد الحواجز التي اقامتها الاجهزة الامنية الفلسطينية جنوب المدينة.
وقام المئات من الفلسطينيين بتحطيم الاشارات المرورية وواجهات بعض المحال التجارية والمطاعم احتجاجا على مقتل الشاب.
وكان مصدر امني فلسطيني ذكر ان قوات الامن اطلقت النار الثلاثاء على سائق سيارة رفض التوقف على حاجز في رام الله ما ادى الى مقتله. واضاف المصدر ان حسام ابو عطية (34 عاما) من سكان رام الله قتل بعد ان اقتحم بسيارته حاجزا اقامته القوى الامنية في وسط المدينة.
ولم تعرف بعد الملابسات الدقيقة للحادث الا ان مسؤولين فلسطينيين اعلنوا ان لا علاقة له بالتوتر السائد بين حركتي حماس وفتح. وحسب مصادر امنية فان شابا اخر اصيب في الحادث.
من جهة اخرى تظاهر آلاف الاشخاص من انصار حماس في نابلس والخليل الثلاثاء، تعبيرا عن رفضهم للاقتتال الفلسطينيواحتجاجا على "تعديات حركة فتح" داعين الى الوحدة الداخلية الفلسطينية والى انهاء الفوضى.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)