اادى انفجار سيارة مفخخة الى مقتل واصابة العشرات من الجنود العراقيين في الوقت الذي بدأ الجيش الاميركي تحقيقا في اسباب سقوط مروحية بلغارية فيما تمسك اياد علاوي بشروطه للمشاركة في الحكومة العراقية حيث طلب التركمان بمنصب رئيس الوزراء.
قتلى وجرحى في بغداد
اعلنت الشرطة العراقية، يوم السبت، إن هجوما بسيارة ملغومة على قافلة للحرس الوطني العراقي غرب بغداد، أدى إلى مقتل تسعة من أفراد الحرس وإصابة 20 آخرين.
وقالت الشرطة إن الهجوم وقع قرب أبو غريب على المشارف الغربية للعاصمة، التي شهدت تصاعدا في العنف في الشهر الماضي.
وأضافت الشرطة أن بعض الجرحى من جراء الهجوم نقلوا الى مستشفى السجن. وقال متحدث عسكري أميركي إن أحدا لم ينقل إلى القسم الاميركي في السجن. ويوجد قسم عراقي بالسجن.
وفي بغداد قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت قرب دورية اميركية في غرب بغداد ظهر يوم السبت مما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين العراقيين على الأقل.
وقال الجيش الاميركي في بيان منفصل ان الانفجار أدى الى اصابة ثلاثة جنود اميركيين وسبعة مدنيين عراقيين.
واضاف البيان أن مركبة اميركية وسيارتين عراقيتين دمرت من جراء الانفجار كما أدى ايضا الى انقطاع خطوط الكهرباء في المنطقة.
الى ذلك اغتال مسلحون مدير سجن في منطقة الموصل فيما أصيبت زوجته واحد أبنائه.
قال الرائد محمد فتحي من مركز شرطة مدينة الطب في الموصل إن "العقيد خالد نجم عبد الله مدير سجن بدوش في شمال غرب الموصل قتل عندما فتح عليه مسلحون النار وهو على متن سيارته في حي اليرموك بغرب الموصل فيما اوضح الطبيب في طوارىء مستشفى مدينة الطب بكر جواد إن "الجريحين نقلا إلى المستشفى حيث أجريت لهما العمليات الجراحية اللازمة".
على صعيد آخر فتح الجيش الأميركي تحقيقا لمعرفة أسباب سقوط المروحية البلغارية يوم الخيمس في شمال بغداد والتي قتل فيها 11 أجنبيا بينهم ستة أميركيين يعملون في شركة أمنية خاصة.
وقال الجيش الأميركي في بيان إن "حادث تحطم المروحية في تكريت أسفر عن مقتل ستة أميركيين يعملون مع شركة "بلاكووتر" الأمنية بالإضافة إلى ثلاثة بلغار من أفراد الطاقم وفيدجيين اثنين مضيفا ان "مسؤولين عراقيين وبلغار وممثلين عن شركة بلاكووتر سيشاركون في التحقيق".
علاوي متمسك بشروطه
نفت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي المنصرف إياد علاوي انسحابها من المفاوضات الهادفة إلى إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة، بعد رفض مطالبها المتمثلة بحصولها على بعض الحقائب الهامة في الحكومة المنتظرة.
وكان كبير المفاوضين باسم القائمة راسم العوادي قد أعلن في وقت سابق أن القائمة تشترط حصولها على منصب نائب رئيس الوزراء وأربع وزارات من ضمنها وزارة سيادية أمنية هي الدفاع أو الداخلية.
من جانبه أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني فشل الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة بسبب ما وصفه بالخلافات الحادة بين مختلف المكونات السياسية العراقية حول توزيع الحقائب الوزارية.
ورفض الطالباني بعد محادثات أجراها مع مجلس الحوار الوطني الذي يضم عددا من الشخصيات السنية يسعى لضمهم إلى الحكومة المنتظرة، أن يحدد موعد إعلان التشكيلة.
وفي السياق ذاته حذر عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي أثناء وجوده في واشنطن أمس من التأخر في إعلان التشكيلة الحكومية
وقد تمسك إياد علاوي بعدم مشاركة لائحته في الحكومة الجديدة إلا إذا حصلت على ما يطلب
وفي وقت سابق قال راسم العوادي كبير المفاوضين باسم القائمة التي يتزعمها علاوي خلال مؤتمر صحافي إننا طالبنا بالحصول على منصب نائب رئيس الوزراء وبأربع وزارات من ضمنها وزارة سيادية أمنية هي الدفاع أو الداخلية موضحا إن القائمة تطالب أيضا ب"وزارة اقتصادية هي التجارة أو النفط" بالإضافة إلى "وزارتين خدماتيتين تكون احدهما النقل أو الزراعة والثانية الشؤون الاجتماعية أو البلديات".
وطالب العوادي بان تكون للقائمة العراقية "داخل الحكومة نفس الحقوق التي ستتمتع بها لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية) والتحالف الكردستاني لناحية حق الفيتو على القرارات مضيفا إن هذه هي استحقاقاتنا ولن تتغير وقد سبق أن تنازلنا عن منصب رئيس الجمهورية ومنصب نائب رئيس الجمعية الوطنية ويكفينا تنازلات".
كانت القائمة العراقية فازت ب40 مقعدا في الجمعية الوطنية العراقية المؤلفة من 275 عضوا خلال الانتخابات التي جرت في 31 كانون الثاني/يناير الماضي. وفازت لائحة الائتلاف العراقي الموحد ب146 نائبا وقائمة التحالف الكردستاني ب77 نائبا.
قال العوادي أيضا أنه إذا حصلت القائمة علي مطالبها فسيكون هناك استعدادا للمساهمة في الحكومة وإذا لم تحصل عليها فلن تكن هناك مشاركة مشيرا الي أن قائمته "لم تتلق أي رد حول هذه المطالب من أي جهة حتى الآن" مشيرا مع ذلك إلى أن المفاوضات لم تتوقف.
وأكد العوادي إن "القائمة العراقية وحدة موحدة ليس فيها اتجاهين" في إشارة إلى شائعات حول انشقاق القائمة بين مؤيدين للمشاركة بين غير المؤيدين نافيا أن تكون القائمة العراقية هي التي تؤخر إعلان الحكومة العراقية الجديدة. وقال إن قائمته "لم تكن طرفا في التأخير ونحن ندعو المعنيين إلى إعلان الحكومة سواء شاركنا فيها أو كنا خارجها وفي مطلق الأحوال سنكون من الداعمين لها".
كان الرئيس العراقي جلال طالباني أعرب عن إحباطه بسبب تأخير إعلان الحكومة الجديدة الذي عزاه إلى اختلاف على توزيع الحقائب الوزارية.
وقال طالباني "هناك اختلاف على توزيع الحقائب الوزارية" موضحا انه لا يستطيع إن يحدد وقتا لإعلان الحكومة
التركمان يريدون منصب نائب رئيس الوزراء
من جهتهم طالب التركمان العراقيون خلال مؤتمر عقدوه في مدينة كركوك بمنصب نائب لرئيس الوزراء ووزيرين في الحكومة العراقية الجديدة مؤكدين إن التركمان هم جزء أساسي وحيوي من العراق.
جاءت هذه المطالبة خلال المؤتمر الثالث الذي عقدته الأحزاب السياسية الممثلة في الجبهة الوطنية التركمانية والأحزاب الأخرى وخاصة الإسلامية منها التي تضم تركمانا من السنة والشيعة على حد سواء ولها مقاعد في الجمعية الوطنية العراقية.
وقال علي مهدي وهو احد قياديي الجبهة التركمانية إن "المؤتمر هو لترسيخ وجودنا في العراق كجزء أساسي وحيوي للتركيبة السكانية والسياسية".أما تحسين محمد مسؤول المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق الذي لا ينتمي إلى الجبهة التركمانية، فقال "نجدد مطالبتنا كل السياسين في العراق والرئيس (المكلف إبراهيم) الجعفري بإعطاء منصب نائب رئيس الوزراء ومنصبين وزاريين للتركمان السنه والشيعه كي يشعروا أنهم غير مهمشين ولا يطلبوا الدعم من دولة جارة للعراق" في إشارة إلى تركيا.
من جانبه أكد سعد الدين اركيج، رئيس مجلس شورى التركمان في العراق، ان "التركمان مصممون على المشاركه في العملية السياسية ويؤكدون على منحهم الحقائب الوزارية التي نراها مناسبة لنا من سيادية وغيرها".
ويؤكد التركمان إنهم يمثلون 13% من مجمل الشعب العراقي ولكن آخر إحصاء اظهر أنهم لا يشكلون سوى 2% فقط من عدد السكان البالغ 27 مليون نسمة.
وأشار مهدي إلى أن "المؤتمر هو رسالة لكل السياسيين العراقيين على أن التركمان هم جزء أساسي وحيوي في العراق وهم الاحرص على بنائه وإنجاح مشروعه الجديد" مشيرا إلى ان "الاستمرار في تهميشهم ما هو إلا امتداد للظلم والاضطهاد ابان الحكم المقبور وبعد سقوطه وسياسة التهميش ابان سلطة الائتلاف والانتخابات وتشكيل الحكومة الحالية مشيرا إلي أن تركيا لا تساند التركمان وحدهم بل كل العراقيين وأنها لا يمكن أن تتخلى عن العراق لأنه جار ولدينا معها علاقات تاريخية ودينيه ومصالح مشتركه