مقتل واصابة عراقيين في اعمال عنف متفرقة واميركا تدرس زيادة الانفاق لمواجهة المقاومة المتصاعدة

منشور 10 كانون الأوّل / ديسمبر 2004 - 07:40

قتل واصيب العشرات من العراقيين بينهم افراد من الحرس الوطني في اعمال عنف متفرقة كما فجر انبوب نفط وفي المقابل يدرس الكونغرس زيادة النفقات العسكرية لمواجه المقاومة المتصاعدة في العراق.

الوضع الميداني

قتل مسلحون نقيبا بالشرطة العراقية عند نقطة تفتيش وأطلقوا النار على ضابط بالحرس الوطني العراقي في صالة للبلياردو فأردوه قتيلا في أعمال عنف متفرقة ضد القوات الاميركية وحلفائها في شمال العراق الجمعة.

وقالت الشرطة إن النقيب باسم علي أحمد لفظ أنفاسه الاخيرة متأثرا بجروحه بعد يوم من اطلاق النار عليه يوم الخميس أثناء القيام بمهامه في نقطة تفتيش في سامراء.

وكانت القوات العراقية والأميركية شنت هجوما موسعا على المسلحين السنة في المدينة قبل شهرين لكن هجمات متكررة تقع منذ ذلك الحين.

وفي بلدة بيجي المضطربة الواقعة على مسافة أبعد إلى الشمال قالت الشرطة ومصادر طبية إن رجالا مسلحين ببنادق آلية اقتحموا صالة للبلياردو وأطلقوا النار على زياد طارق العضو بالحرس الوطني العراقي فأردوه قتيلا بينما لم يكن في نوبة عمل.

وتعد قوات الأمن العراقية الجديدة المدربة من قبل الولايات المتحدة هدفا أساسيا للمسلحين الذين يعارضون الاحتلال.

وقال شهود عيان إن رجلا وامرأة من المدنيين أصيبا قرب بلدة بعقوبة ذات الغالبية السنية عندما انفجرت قنبلة وضعت على جانب طريق لدى مرور قافلة من عربات الحرس الوطني.

ولم يصب أحد من أفراد القافلة بجروح.

وانفجرت قنبلة مماثلة في قافلة عسكرية أميركية شمال المدينة لكنها لم تسفر سوى عن أضرار بسيطة.

ويخشى مسؤولون أميركيون وعراقيون من تصاعد أعمال العنف في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لإجراء انتخابات يوم 30 كانون الثاني/ يناير والتي من المرجح أن تعزز سلطة الغالبية الشيعية على حساب السنة الذين هيمنوا كثيرا على البلاد.

وفي مدينة سامراء قتل مدني عراقي عندما انفجرت عبوة ناسفة على سيارته شمال بغداد فيما خطف مقاول يعمل مع القوات الأميركية في حادثين منفصلين في محافظة صلاح الدين.

وأفاد مسؤولون في الشرطة المحلية العراقية ان "مواطنا عراقيا قتل عندما انفجرت عبوة ناسفة على سيارته في منطقة الدجيل 40 كلم شمال بغداد مضيفا إن هذه المنطقة غالبا ما تشهد عمليات مماثلة تستهدف على وجه الخصوص القوات الأميركية وقوات الحرس الوطني والشرطة العراقية".

وخطف مقاول عراقي يعمل مع القوات الأميركية في مدينة بيجي حيث قلم مسلحون مجهولون بخطف المقاول الذي يعد من ابرز المقاولين الذين يعملون مع القوات الأميركية في المنطقة الشمالية مؤكدا إن "حوادث الخطف ازدادت بشكل ملحوظ في منطقة بيجي وباتت تطال حتى مسؤولي الدولة".

ونجا قيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في مدينة الحلة من محاولة اغتيال أدت إلى إصابته.

وذكر مسؤول في شرطة المدينة الجمعة أن حميد التميمي "الحسيني تعرض إلى محاولة اغتيال عندما فتح عليه مسلحون مجهولون النار عند مغادرته منزله في منطقة الجبلة شمال شرق الحلة مضيفا إن الهجوم أدى إلى إصابته بجروح نقل على أثرها إلى المستشفى.

انفاق اميركي متزايد

من ناحية اخرى، قالت مصادر بالكونغرس وخبراء إن ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش التي تواجه حرب عصابات متصاعدة في العراق ومطالب بمعدات متطورة بدأت تعد برنامجا لتمويل العمليات في العراق وافغانستان قد يتجاوز حجمه تقديرات سابقة ليتراوح بين 75 مليار دولار و100 مليار دولار.

وقدر مسؤولون بالادارة والكونغرس في اكتوبر/تشرين الاول أن برنامج التمويل سيتراوح في مجمله بين 60 مليار و75 مليار دولار.

وأوضحت مصادر بالكونغرس أن طلب الجيش وحده قد يصل الى 51 مليار دولار وهو أكثر بكثير من المبلغ الذي أشار اليه رئيس اركان الجيش في تشرين الاول / اكتوبر وتراوح بين 35 و40 مليار دولار .

ومن المتوقع ايضا أن تحث قوات مشاة البحرية الاميركية على الحصول على مبالغ أكبر مع زيادة وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عدد القوات استعدادا للانتخابات العراقية المقرر أن تجري في يناير كانون الثاني.

وقال مصدر إن في الكونغرس إن حجم ميزانية الانفاق الطاريء التي سيرسلها الرئيس جورج بوش الى الكونغرس في بداية العام المقبل قد ترتفع الى ما يتراوح بين 75 مليار دولار وربما 100 مليار دولار اعتمادا على مستوى العمليات وتردي الوضع الحربي في العراق في الاشهر المقبلة. وسيشمل هذا مليارات الدولارات لتطوير المعدات وشراء عدد أكبر من العربات المدرعة.

وقال جون بايك وهو محلل للشؤون الدفاعية في غلوبال سكيورتي دوت اورج ان معدل الانفاق في العراق والذي يزيد بالفعل عن مليار دولار اسبوعيا قد يزيد الى 1.5 مليار دولار او اكثر.

وصرح مسؤولون بالادارة بان من السابق لاوانه تقدير حجم برنامج التمويل.

وأشار مسؤول الى أن التقديرات المبدئية للقوات المسلحة"تميل لان تكون مرتفعة" وغالبا ما تقلص في المفاوضات النهائية بين البنتاغون والبيت الابيض . وأشار الى أن هذه الأرقام لا تعدو عن أن تكون بالونات اختبار.

وقال مسؤولون إن حجم برنامج التمويل سيعتمد ايضا على حجم ما سيتم انفاقه من التمويل الطاريء للبنتاغون والذي يبلغ 25 مليار دولار. وقالت الادارة ان أي مبالغ لم تستخدم ستحول الى احتياجات العام التالي.

ووعد بوش بتزويد القوات الاميركية بكل ما تحتاجه وقال يوم الخميس إنه ستتم معالجة القلق من عدم كفاية المعدات في معارك العراق.

واستمع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد خلال لقائه مع الجنود الاميركيين في الكويت يوم الاربعاء الى عدة شكاوى من بينها شكوى بان القوات الاميركية تضطر لان تحفر لاخراج المعادن الخردة لحماية مركباتها في العراق بسبب نقص المركبات المدرعة في اول استياء علني من الجنود الاميركيين الذين يخدمون في العراق.

وقال تشاد كولتون المتحدث باسم مكتب الادارة والميزانية بالبيت الابيض "عملية تحديد حجم طلب (التمويل) مازالت بعيدة جدا عن التقدير النهائي ولكن سيتم اكتمالها في وقت مناسب كي يدرسها الكونغرس ويتخذ تحركا بشأنها حتى لا يتعطل الدعم."

وقالت مصادر الكونغرس انه بالاضافة الى الاموال المخصصة للعمليات العسكرية في العراق من المتوقع ان يشمل طلب ادارة بوش ما يترواح بين مليار وملياري دولار لبناء مجمع للسفارة الاميركية في العراق و780 مليون دولار للحملة على انتاج المخدرات في افغانستان .

ومن جهته اعلن مسؤول عسكري اميركي كبير الخميس ان الجيش الاميركي يسعى الى تقوية وتدريع جميع ناقلات الجند التي تنطلق من الكويت متوجهة الى العراق.

واكد الجنرال ستيفن وايتكومب قائد الفرقة الثالثة في مؤتمر صحافي عبر الفيديو من الكويت "لدي ما يكفي من المعادن، وما يكفي من العناصر، وما يكفي من الوقت للاهتمام بالتفاصيل حتى تحصل كل وحدة مقاتلة متوجهة الى العراق على آليات مدرعة".

وتحدث الجنرال وايتكومب عن مختلف درجات حماية الاليات، وقال ان "جنودا قد قتلوا من جراء القنابل، ولا اهمية لمستوى الحماية".

واجج هذا النقاش من جهة اخرى الجدال الذي حصل خلال حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية حول اخطاء ادارة بوش في الاعداد للحرب في العراق.

وقال الرئيس بوش للصحافة الخميس، "لو ارسلت الى الخارج للدفاع عن بلادي، سأطرح ايضا على وزير الدفاع الاسئلة نفسها لأعرف هل يوفر افضل المعدات الممكنة". واضاف "نتوقع ان تحصل قواتنا على افضل المعدات الممكنة".

وتسبب انفجار في اندلاع حريق هائل قرب بعقوبة في أنبوب للنفط يمتد من خانقين على الحدود الايرانية إلى مصفاة الدورة ببغداد. وتشتبه الشرطة في أن الانفجار نجم عن عملية تخريبية.

وفي بيجي قال مسؤول بشركة نفط الشمال العراقية إن مصفاة صلاح الدين اغلقت لأنها وصلت إلى سعتها التخزينية وان التخريب الذي تعرض له أنبوب النفط يمنعها من نقل انتاجها.

وتعاني بغداد ومدن أخرى من نقص حاد في البنزين ووقود التدفئة وغاز الطهو.

ويرجع السبب في ذلك من ناحية إلى عمليات تخريب أنابيب النفط لكنه يعود بصفة أساسية إلى هجمات تشن على القوافل التي تستورد الكثير من مواد الطاقة العراقية—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك