ذكر الجيش الاميركي في بيان له اليوم السبت أن أحد جنود القوات الخاصة في بغداد قتل وأصيب 11 آخرون عندما هاجمت سيارة كان يقودها انتحاري أمس الجمعة وحدة عسكرية كانت تقوم بعملية في منطقة أبو غريب غربي بغداد.
وأضاف البيان أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة مدني عراقي مشيرا إلى أنه يجري حاليا التحقيق في ملابسات الحادث.
في الوقت نفسه ذكر بيان عسكري آخر أن أحد جنود مشاة البحرية الاميركية "المارينز" توفي جراء إصابته بأزمة قلبية على ما يبدو خلال نوبة حراسة الخميس في قاعدة عمليات متقدمة بالقرب من مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية.
من جهة أخرى أعلن الجيش الاميركي في بيان ثالث أن عدد الاشخاص الذين جرى اعتقالهم خلال العملية العسكرية التي تنفذها قواته بالتعاون مع قوات الشرطة والجيش العراقية في منطقة القادسية شمالي مدينة تكريت ارتفع أمس الجمعة ليصل إلى 52 شخصا. وذكر البيان أن من بين هؤلاء الاشخاص ثلاثة من المطلوبين بسبب ضلوعهم في شن هجمات ضد المدنيين والعسكريين باستخدام عبوات ناسفة بدائية الصنع مشيرا إلى أن العملية التي تستهدف تحديد أماكن الاشخاص المشتبه في كونهم "إرهابيين" في منطقة القادسية ومن ثم اعتقالهم.
الى ذلك، أدان السفير الاميركي في العراق الهجمات التي تستهدف موظفي الانتخابات وقال انه لا يجب السماح للعنف بان يضر بالتصويت الذي يبدأ بعد خمسة أيام.
وقال السفير زالماي خليل زاد في بيان صدر في بغداد في وقت متأخر يوم الجمعة "ندين حوادث القتل الاخيرة التي استهدفت موظفي انتخابات في الموصل والبصرة وبغداد وأماكن اخرى اضافة الى الهجمات في النجف ودهوك."
وأضاف "هذه الاعمال هجوم على الديمقراطية ومحاولة لحرمان العراقيين من حرية التصويت وفقا لما تمليه عليه ضمائرهم."
وتصاعدت احداث العنف قبل انتخابات 15 كانون الاول /ديسمبر عندما يختار العراقيون أول برلمان يبقى فترة تشريعية كاملة مدتها أربع سنوات منذ سقوط نظام صدام حسين.
والتقى أشرف قاضي المبعوث الخاص للامم المتحدة في العراق بآية الله علي السيستاني أكبر مرجعية شيعية في العراق يوم الجمعة ودعا الاثنان الى عملية تصويت سلمية.
وقالت بعثة الامم المتحدة في العراق في بيان صدر يوم السبت "اتفقا على ان كل العراقيين يجب ان يتعاملون مع بعضهم على انهم سواسية وان يحلوا الخلافات من خلال وسائل سلمية."
وحث الائمة في خطبة صلاة الجمعة المصلين على التصويت باعتبار انه أفضل وسيلة لانهاء الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة وقال خليل زاد ان المسلحين سيحققون مكاسب أكبر اذا انضموا للعملية الانتخابية بدلا من محاربتها.
وقال خليل زاد "في النهاية نأمل ونعتقد ان أفعالهم سترتد عليهم. المواطنون العراقيون سيقفون امام من يريد تخويفهم وسيصوتون لصالح القادرين على تحقيق مستقبل افضل لهم."
ووصفت انتخابات كانون الثاني/ يناير الماضي في العراق التي اختيرت بموجبها حكومة مؤقتة بانها حرة ونزيهة. وكانت انتخابات كانون الثاني/يناير أول انتخابات ديمقراطية يشهدها العراق منذ 50 عاما.
وقال خليل زاد ان محاولات التلاعب ستفشل هذه المرة لكنه اقر ان البعض سيحاول على اي حال.