مقتل واصابة 30 عراقيا والاعضاء السنة بلجنة صياغة الدستور يعلقون مشاركتهم

تاريخ النشر: 20 يوليو 2005 - 02:27 GMT

افادت مصادر امنية عراقية عن مقتل واصابة نحو 30 شخصا في عملية انتحارية ببغداد فيما رفض الرئيس جورج بوش تحديد جدول زمني للانسحاب من هذا البلد الذي طالبته سورية بمراقبة الحدود وعدم تحميلها وحدها مسؤولية تسلل المسلحين.

عملية انتحارية

قالت مصادر امنية عراقية ان 10 عراقيين على الاقل قتلوا واصيب نحو 20 بجروح في تفجير انتحاري استهدف مركز للتجنيد وسط بغداد

وقالت مصادر شرطة ان المهاجم الانتحاري دس نفسه وسط مجموعة من الرجال امام مركز للتجنيد في مطار غير مستخدم في حي المثنى بوسط بغداد ثم فجر الحزام الناسف الذي يرتديه. وصرح مسؤولون في مستشفة اليرموك بأن المستشفى تسلم نحو عشر جثث واستقبل 22 جريحا.

السنة يعلوقون مشاركتهم في لجنة الدستور

على صعيد آخر قال متحدث يوم الاربعاء ان عددا من السنة العرب الاعضاء في فريق صياغة الدستور العراقي الجديد علقوا عضويتهم في اعقاب اغتيال اثنين من زملائهم.

ومن شأن التعليق تعقيد مهمة صياغة الدستور بحلول الموعد النهائي المقرر في منتصف اب/ أغسطس المقبل. وقال صالح المطلق المتحدث باسم الحوار الوطني العراقي وهي مظلة تضم السنة العرب ان اربعة من أعضائه من لجنة صياغة الدستور علقوا عضويتهم. وقتل اثنان من ممثلي الحوار الوطني يوم الثلاثاء. وقال ان المناخ في العراق غير مناسب لإنجاز أي عمل. وقال مسؤول اخر من اللجنة ان جميع الاعضاء السنة العرب وعددهم 15 عضوا من بين 71 عضوا في اللجنة علقوا عضويتهم

وفي وقت سابق قال الرئيس السابق للجنة الانتخابية ان الاستعدادات لتنظيم استفتاء حول الدستور العراقي الجديد في تشرين الاول/اكتوبر قد بدات حتى وان لم ينته البرلمانيون بعد من صياغة الوثيقة النهائية. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن عادل حسين الهنداوي "هناك اكثر من 1800 شخص بداوا العمل وسيبلغ عددنا 250 الفا خلال الاستفتاء الذي سيجري بين الثاني والرابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر". واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني ان مسودة الدستور الدائم للعراق قد تكون جاهزة قبل نهاية شهر تموز/يوليو الحالي. وينص قانون ادارة الدولة على ان تنتهي صياغة الدستور الجديد في العراق بحلول 15 اب/اغسطس على ان يحال على الاستفتاء قبل الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر. وقال الهنداوي "سيكون هناك 16 مليون مسجل اي بزيادة مليوني ناخب بالمقارنة مع الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير لاننا سندرج في اللوائح الانتخابية كافة العراقيين الذين ولدوا خلال 1987 والذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال عملية الاقتراع السابقة لانهم يقطنون في مناطق تسود فيها الاضطرابات".

دمشق: على بغداد مراقبة الحدود

الى ذلك اكد وزير الداخلية السوري اللواء غازي كنعان ان ضبط الحدود بين الدول المجاورة للعراق مسؤولية مشتركة ينبغي ان تنهض بها "لمكافحة الارهاب بكل وسائله واساليبه". ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن كنعان قوله امام مؤتمر وزراء الداخلية في اسطنبول "لا ننسى أن ضبط الحدود مسؤولية مشتركة يجب ان تنهض بها كل دول الجوار لمكافحة الارهاب بكل وسائله واساليبه سواء تعلقت بتهريب الاسلحة ام تزوير جوازات ووثائق السفر ام تمويل هذه الانشطة غير المشروعة". وشدد كنعان على ان سوريا "حريصة على توفير الامن في مناطق الحدود مع العراق ومنع عمليات التسلل من اراضيها مع ان العراق يلمس اهمية وضخامة الجهود والامكانيات التي بذلتها وتبذلها سوريا في هذا المجال لمساعدة الحكومة العراقية والشعب العراقي وتمكين سلطة الدولة فيه". واكد استعداد وزارة الداخلية السورية "لوضع مشروع اولي ينظم هذا التعاون ومناقشته تمهيدا لوضعه بصيغته النهائية لتأكيد وحدة العراق واكد كنعان مجددا ان "التنسيق والتعاون الامني بين البلدين يوفر السلام لبلداننا وغيرها ورفض جعل اي من بلداننا ممرا لتهديد امن اي بلد منها لان اي تدهور امني يؤدي الى انعكاسات سلبية على الامن في البلدان الاخرى".

بوش يرفض تحديد موعد للانسحاب

في هذه الاثناء جدد الرئيس بوش ورئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد موقفهما الرافض لتحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية والأسترالية من العراق. وقال الرئيس بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض إنه سيتم سحب القوات الأميركية في أقرب وقت ممكن وذلك عندما تنتهي مهمتها المتمثلة في تثبيت الأمن والاستقرار في العراق.

وأضاف بوش: "سيتم سحب القوات في أقرب وقت ممكن، ولكن يتعين علينا إتمام المهمة التي تعتبر هامة للغاية. إننا نضع الركيزة الأساسية للسلام ولإقامة عراق حر وديموقراطي في قلب منطقة الشرق الأوسط ليكون جزءا من رؤية تدرك بأن المجتمعات الحرة هي مجتمعات مسالمة. إننا نحارب إحدى الأيدلوجيات والطريقة التي يمكن من خلالها إلحاق الهزيمة بإيديولوجية متخلفة وشريرة تحث على الكراهية وقتل الأبرياء بغض النظر عن الدين هي نشر الحرية". بدوره شدد رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد على أن مسألة سحب القوات يجب أن تكون مرتبطة بالأوضاع الميدانية في العراق وليس بجدول زمني محدد. وأضاف هاورد: "لن أحاول وضع حد زمني لالتزامنا في العراق لأن ذلك سيكون مرتبطا بالظروف وليس بالإطار الزمني