قتل المئات وجرح الاف اخرون عندما ضرب زلزال قوي محافظة كرمان جنوب شرق ايران فجر الثلاثاء، ودمر العديد من قراها، معيدا الى الاذهان ذكريات زلزال مدينة بم المدمر والذي اسفر العام الماضي عن تسوية المدينة بالارض ومقتل نحو 31 ألفا من سكانها.
وكان مركز الزلزال الجديد الذي بلغت قوته 6.4 درجة بمقياس ريختر في بلدة زراند باقليم كرمان على بعد نحو 700 كيلومتر جنوب شرقي طهران.
وذكر مسؤولون أن قرى سويت بالارض ولكن تجمعات سكنية كبيرة في المنطقة نجت فيما
يبدو من الخسائر الشديدة لذلك فان عدد القتلى لن يكون مرتفعا مثلما كان الحال عندما قتل الالاف في بعض الزلازل التي ضربت ايران في الماضي بنفس القوة.
وقال علي كمسري المتحدث باسم مكتب محافظ اقليم كرمان "الارقام لدينا تشير الى أنه في الساعات الاولى من الصباح أصيب أكثر من ألف وقتل نحو 400."
وقالت الاذاعة الحكومية نقلا عن مسؤولين محليين اخرين ان 104 قتلوا وأصيب المئات. وصرح علي شريفي رئيس جامعة كرمان الطبية للاذاعة "نتوقع ارتفاع عدد القتلى."
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن محسن صالحي رئيس مركز الكوارث الطبيعية في كرمان قوله ان التدمير الذي لحق بخمس قرى يترواح بين 20 و70 في المئة.
وأعاد الزلزال الذي وقع الساعة 5.55 صباحا الى الاذهان ذكريات زلزال مدمر ضرب مدينة بم الواقعة على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب شرقي زراند في كانون الاول/ديسمبر عام 2003.
وأسفر زلزال بم الذي بلغت قوته 6.7 درجة بمقياس ريختر عن تسوية المدينة بالارض ومقتل نحو 31 ألفا.
وكانت الخسائر المادية في المراكز الحضرية بسيطة يوم الثلاثاء.
وقال جهانبخش خانجاني المتحدث باسم وزارة الداخلية "في زراند وكرمان انهارت بعض الجدران فقط ولم تقع خسائر بشرية."
وصرح علي كريمي محافظ كرمان للتلفزيون بأن فرق اغاثة أرسلت الى القرى لكنه لم يطلب حتى الان أي مساعدة من أقاليم أخرى. ولا تقع منشات رئيسية لانتاج النفط أو الغاز في المناطق المتضررة بايران ثاني أكبر الدول المنتجة للنفط بمنظمة أوبك.