مقتل وجرح عدة مدنيين في عمليات متفرقة بالعراق..جماعات مسلحة تستعد للتفاوض وواشطن تحقق في عملية الاغتصاب

تاريخ النشر: 05 يوليو 2006 - 01:59 GMT

قتل وجرح عدة مدنيين عراقيين في عمليات متفرقة منها عملية انتحارية في الموصل فيما اعلن عن استعداد 20 جماعة مسلحة للتفاوض اعلن المالكي اعتزامه القضاء على الارهاب وقالت القوات الاميركية انها فتحت تحقيقا معمقا في قضية الاغتصاب بالمحمودية.

الوضع الامني

اعلن مصدر في الشرطة العراقية الاربعاء مقتل ضابط شرطة ومدني واصابة شرطي وثلاثة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقود انتحاري استهدفت نقطة مراقبة وسط الموصل.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "انتحاريا فجر سيارته داخل بناية تستخدم كنطقة رصد ومراقبة للشرطة العراقية بالقرب من تقاطع يعتبر من اخطر التقاطعات التي تشهد اعمال عنف في حي المصارف وسط الموصل اسفرت عن مقتل ضابط برتبة ملازم اول ومدني واصابة اربعة اخرين هم ثلاثة مدنيين وشرطي".

وفي تطور اخر، قالت وزارة الداخلية العراقية ومصادر في الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت قرب مسجد في العاصمة بغداد يوم الاربعاء مما أسفر عن مقتل ستة واصابة 17 اخرين.

وانفجرت السيارة قرب مسجد بحي المنصور الذي تسكنه طوائف مختلفة.

وقالت الشرطة ان جميع الضحايا من المدنيين.

من جهة اخرى، اصيب عشرة مدنيين بجروح في عبوة ناسفة داخل "السوق العربي" اكبر مجمع لبيع الالبسة في منطقة الشورجة التجارية وسط العاصمة بغداد حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل السوق انفجرت عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي اسفرت عن اصابة عشرة من المدنيين واضرار جسيمة بالمحال داخل السوق".

والثلاثاء اعلنت مجموعة "جيش الفاتحين" التي تبنت هجمات ضد الجيش الاميركي في العراق مقتل زعيمها في الرمادي غرب بغداد وذلك في بيان بثته على موقع تستخدمه المجموعات المسلحة المتطرفة الناشطة في العراق.

وقال البيان "نبشرك يا امة الاسلام ونزف اليك خبر استشهاد اسد من اسود الجهاد (..) الفارس المقدام ابو عبد الرحمن امير جيش الفاتحين في الرمادي". ولا يحدد البيان تاريخ الوفاة ولا ظروفها.

وتؤكد المجموعة انها تنشط منذ تموز/يوليو 2003 ولكنها كانت تعمل تحت اسم "منظمة مجاهدي الله اكبر" قبل ان تنضم الى "الجيش الاسلامي" في العراق الذي تبنى عدة عمليات احتجاز رهائن.

وانشقت المجموعة عن الجيش وتبنت عدة عمليات ضد الجيش الاميركي والقوات العراقية. ونشرت المجموعة الثلاثاء على الانترنت بيانات وفيلما تتعلق بهجمات تقول انها استهدفت مواقع او عربات اميركية في الرمادي وسامراء.

المفاوضات

واعلن وزير الدولة العراقي لشؤون الحوار الوطني اكرم الحكيم الاربعاء ان 15 الى 20 جماعة مسلحة ابدت استعدادها للحوار في اطار مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحها رئيس الوزراء نوري المالكي الشهر الماضي.

وقال الحكيم في مؤتمر صحافي في اجابة له عن عدد الجماعات التي اتصلت بالحكومة ومدى فعاليتها "لا توجد لدينا حصيلة نهائية لكن توجد لدينا من 15 الى 20 مجموعة ابدت استعدادها للحوار".

واضاف "لا يوجد لدينا مصادر واضحة على مدى تاثير هذه الجماعات على الواقع العراقي (...) الا ان هناك مجموعة حسب معلوماتي لها ثقلها وطلبت الا يكشف عن عنوانها"

وكان المالكي اعلن في حزيران/يونيو الماضي عن خطة المصالحة الوطنية الرامية الى انهاء العنف في البلاد والتي اطلق فيها عفوا عن المتمردين من اجل جعلهم يتخلون عن العمل المسلح والدخول في العملية السياسية.

وقال الحكيم "اصدرت سبع مجموعات بيانات سياسية اعلنت فيها رفضها للمشروع بشكل كامل وطرحت المبررات لمشاركتها من ضمنها الاعتراف بشرعية المقاومة" مشيرا الى ان الحكومة علقت على هذا الموضوع وقالت "على الجماعة ان تشخص نفسها وان تبين انها تستهدف الاميركيين فقط".

واضاف "لم نعط قبولا او رفضا حول هذا الشق وكان الجواب لهم ان جميع القوى السياسية في العراق اتخذت الجانب السلمي".

وقال الحكيم "طالبت كذلك بجدولة الانسحاب القوات الاجنبية قبل الدخول في المفاوضات وقلنا هذا الامر لن يرفض من قبل الحكومة وهناك رغبة من جميع الكتل في هذا الامر".

واضاف "واشترطت على نزع سلاح الميليشات وجوابنا كان هناك بند في مشروع المصالحة الذي طرحه المالكي يتعلق في هذا الامر" والجواب الثاني كان ان "هذه الميليشات لا يمكن حلها في يوم واحد ولها تاريخ في مقارعة النظام ويجب ان نضع الية الى حلها".

وطالبت جماعة تمثل ضباط الجيش العراقي المنحل "بضرورة اعادة بنا الجيش العراقي السابق". وقال الحكيم "اجبنا من الممكن ان نتفق على اعادة تركيب بناء الجيش من خلال اعادة تركيب المراتب الجيش العليا والدنيا".

واخيرا قال ان هناك جماعات طرحت شعارات عامة هي التأكيد على الانتماء العراق ضمن المحيط العربي والغاء قانون اجتثاث البعث "وقلنا لهم ان هذه قابلة للدراسة".

واكد الحكيم ان اول شروط الحكومة في الحوار "هو ان تعرف هذه الجماعات عن نفسها وتعين ناطقا باسمها ولا تكتفي بنشر بياناتها عبر شبكة الانترنت".

وعن الاتصالات التي قامت الحكومة بها مع الجماعات المسلحة قال الحكيم "اتصلت بالحكومة خمس جماعات مسلحة مبدية استعدادها للتحاور". واضاف ان "مباحثات قد جرت في الاردن مع شيوخ لهم ثقلهم في بعض مناطق العراق".

وتابع الحكيم ان " ثلاث مجموعات مسلحة تمثل الضباط السابقين للجيش العراقي المنحل اتصلوا برئيس الجمهورية جلال طالباني وتم عرض الخطوط العريضة والعامة بغض النظر عن وزن هذه المجموعات وقد اقتنعت بالافكار العريضة والعامة وان تبدا بداية الحوار ومشاركتها في العملية السياسية".

واكد ان هناك "مجموعات توسطت من خلال بعض اعضاء البرلمان العراقي وابدت رغبتها في فتح قنوات حوار في الحكومة ".

وكذلك اشار الى ان "بعض المجموعات نقلت رغبتها من خلال وساطة دول عربية معينة لتكون قناة لنقل الاراء والمقترحات تمهيدا للقاء مباشر مع الحكومة"

وفي ما يخص هيئة علماء المسلمين اكبر المرجعيات السنية في العراق والتي رفض مشروع المصالحة بسبب عدم شمول الجماعات المسلحة التي تقاتل الاميركيين وعدم جدولة انسحاب الجيش الاميركي قال ان "هناك حوارا مع الهيئة مع رئيس الجمهورية والمؤشرات ايجابية".

المالكي

واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ابو ظبي الثلاثاء عزمه على القضاء على الارهاب وتطبيق خطة المصالحة الوطنية.

ونقلت وكالة انباء الامارات الرسمية عن المالكي قوله خلال لقاء مع ابناء الجالية العراقية المقيمة في دولة الامارات ان حكومته "عازمة على المضي قدما للقضاء على الارهاب بكافة اشكاله".

واضاف ان "هم الحكومة الاول (...) هو تفعيل مشروع المصالحة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة وتصفية عناصر الفساد والقضاء على كل من تورط في الارهاب". واشار الى ان حكومته "تولي الجانب الامني اولوية قصوى وان مشروع المصالحة الوطنية هو جزء من هذا الاهتمام".

وقال المالكي بحسب ما نقلت عنه الوكالة ان بلاده "تعاني حقيقة من ممارسة القتل والجريمة والارهاب المحلي المنظم المدعوم من الخارج" مشيرا في الوقت نفسه الى ان "المناطق التي كان الارهاب يستطيع التحرك بها اصبحت ضيقة جدا لان ابناء العشائر وابناء العراق كافة يطاردونه". والتقى المالكي الاثنين الرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

والامارات هي المحطة الثانية من جولة خليجية يقوم بها رئيس الوزراء العراقي سعيا وراء دعم عربي لخطته للمصالحة الوطنية. وكان زار السعودية حيث التقى الملك عبدالله ومسؤولين آخرين اكدوا له دعمهم للخطة. وسيتوجه في وقت لاحق الى الكويت.

واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 25 حزيران/يونيو خطة مصالحة تنص على عفو عن الذين لم يرتكبوا جرائم في حال تجاوبهم مع الخطة. وتستثني الخطة منفذي الاعمال الارهابية وانصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال في تصريحات لاحقة ان المسؤولين عن مقتل جنود اميركيين وعن مهاجمة شركات ووسائل اعلام اجنبية الى جانب المسؤولين عن مقتل عراقيين "لن يستفيدوا من اي عفو".

ورفضت قيادات ومجموعات متمردة سنية عدة الخطة.

الجيش الاميركي يحقق

واعلن اعلى مسؤول في الجيش الاميركي ان تحقيقا معمقا سيجري حول الاتهامات بالاغتصاب والقتل الموجهة الى جندي اميركي في العراق وسيتخذ الاجراءات اللازمة اذا ثبتت صحتها.

وقال الجنرال بيتر بايس رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية لتلفزيون "سي بي اس" الثلاثاء "سنجري تحقيقا معمقا حول هذه الاتهامات. نحن نحقق في كل ما يمكن ان يحصل في هذا المجال".

واضاف "اذا اتاح لنا التحقيق الحصول على ما يكفي من المعلومات فسننقلها الى المحاكم ونترك القضاء ياخذ مجراه. وبالنسبة لاولئك الذين اساؤوا التصرف واذا ثبت ذلك سنتخذ بحقهم الاجراءات اللازمة". واكد ان اكثر من مليون شخص ادوا الخدمة في الخليج لحساب الجيش الاميركي وان كلهم تقريبا كان سلوكهم جيدا.

وقال الجنرال بايس "من غير المقبول ان يقوم احد بما يتهم اولئك الاشخاص بفعله. واذا قاموا بذلك فعليا سنهتم بامرهم وستكون غالبية الرجال والنساء في الجيش فخورة بخدمة وطنها".

وقد وجهت الى ستيفن غرين الجندي السابق البالغ من العمر 21 عاما الذي يشتبه في انه اغتصب عراقية وقتلها مع ثلاثة من افراد عائلتها في اذار/مارس قرب المحمودية التهم الاثنين في الولايات المتحدة بالاغتصاب والقتل.