افادت مصادر اعلامية وشهود عيان ان انفجارات هزت كركوك واسفرت عن مقتل 9 فيما رجح اربعة مدنيين في انفجارات ببغداد صباح اليوم فيما اعلن وزير الدفاع الاميركي الذي غادر الى افغانستان ان قوات بلاده لا تملك خطة للانسحاب داعيا الى عدم اقصاء البعثيين من قوات الشرطة والجيش.
انفجارات بكركوك
قالت الشرطة العراقية ان قنبلة كانت مزروعة على طريق بالقرب من كركوك انفجرت الاربعاء بينما كان حراس عراقيون يحاولون نزع فتيلها مما أسفر عن مقتل تسعة واصابة أربعة.
وقال اللواء تورهان يوسف قائد شرطة كركوك ان جميع الضحايا من حراس شركة نفط الشمال.
ووقع الانفجار قرب مدينة كركوك التي تبعد نحو 250 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
انفجارات في بغداد
وفي تطورات اخرى، قالت مصادر ان انفجار سيارة ملغومة قرب قافلة عسكرية اميركية في العاصمة العراقية الاربعاء اوقع اربع اصابات بين المدنيين وكان واحدا من بين اربع انفجارات وقعت في بغداد.
وقال مصدر من الحرس الوطني العراقي في موقع الحادث ان القافلة الامريكية والتي كانت تضم قوات من الحرس الوطني تعرضت للهجوم قرب العامرية بغرب بغداد.
وذكر شاهد من رويترز ان الانفجار دمر عربة عسكرية اميركية طراز همفي وعددا من السيارات المدنية. ونقلت طائرة هليكوبتر امريكية الجرحى.
وقال شهود من رويترز ان ثلاث انفجارات أخرى استهدفت قوافل اميركية في مناطق اخرى من المدينة من بينها انفجار وقع قرب المطار الدولي في غرب بغداد.
وذكر شهود من رويترز الاربعاء ان مركبتين اميركيتين احداهما شاحنة كبيرة دمرتا نتيجة انفجار عبوتين ناسفتين في مكانين منفصلين في بغداد.
وقال شاهد من رويترز ان عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة دورية اميركية في منطقة بغداد الجديدة الضاحية الجنوبية الشرقية للعاصمة العراقية صباح يوم الاربعاء.
وفي عملية أخرى في مكان غير بعيد في بغداد انفجرت عبوة ناسفة أخرى في نفس الوقت تقريبا في منطقة شارع فلسطين شرقي العاصمة بغداد مستهدفة رتلا اميركيا واشتعلت النيران في شاحنة عسكرية اميركية في منطقة قريبة من عدد من الوزارات الهامة ومن اكاديمية الشرطة وتصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجانب الاميركي عن الهجمات.
وقالت مصادر ان انفجارين احدهما لسيارة مفخخة استهدفا دوريات للجيش الاميركي ليرفع حصيلة هجمات الاربعاء في بغداد الى اربعة.
وعلى عكس الانفجارين الاول والثاني اللذين وقعا في وقت واحد تقريبا وفي نفس الاتجاه من مدينة بغداد وهو الجهة الشرقية والجنوبية الشرقية وقع انفجاران اخران في الاتجاه الغربي لمدينة بغداد حيث انفجرت سيارة مفخخة في منطقة حي الخضراء القريبة من مدينة العامرية الضاحية الغربية لمدينة بغداد مستهدفة دورية مشتركة للحرس الوطني وللقوات الاميركية بينما وقع الانفجار الثاني على طريق مطار بغداد في مدينة العامرية مستهدفا رتلا اميركيا.
وقال فرد من الحرس الوطني من مكان الحادث ان الانفجار الاول "وقع في حي الخضراء قرب معمل بسكولاته حيث انفجرت سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق عندما كانت دورية مشتركة للحرس الوطني والقوات الاميركية تمر من المكان".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ان الانفجار "اوقع اربعة جرحى من المدنيين حالتهم جميعا خطرة.. تم نقلهم بمروحية اميركية الى المستشفى".
وقال المصدر ان الحادث لم يوقع اية خسائر بين صفوف الحرس الوطني او القوات الاميركية.
ووقع الانفجار الثاني على الطريق المؤدي الى مطار بغداد في نفس الوقت تقريبا وذكر مصدر في الشرطة العراقية ان الانفجار كان لسيارة مفخخة انفجرت مستهدفة رتلا اميركيا.
وعادة ما تستعمل القوات الاميركية طريق المطار وبكثافة يوميا حيث يعتبر هذا الطريق المنفذ الوحيد المؤدي الى مطار بغداد وهو المطار الوحيد في العاصمة العراقية.
رامسفيلد يدعو لعدم اقصاء البعثيين
أكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بعد لقائه رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود البارزاني أن قرار الانسحاب الاميركي من العراق بيد الرئيس جورج بوش والحكومة العراقية إلا أنه أكد على ضرورة استتباب الأمن وزوال التهديد عن الكيان العراقي وعن وحدته.
وردا على سؤال حول موقف الولايات المتحدة من وصف البعض للشرطة الكردية (البشمركة) بانها ميليشيا، قال رامسفلد إن "موضوع البشمركة متروك للشعب العراقي وخصوصا عند وضع الدستور. فهم يقررون كيفية معالجة مثل هذه المواضيع معربا عن دعوته لأعضاء الحكومة العراقية الجديدة إلى عدم محاولة تسييس قوات الأمن والشرطة والاعتماد فقط على قدراتها".
وكان رامسفلد أعلن في بغداد أن الولايات المتحدة لم تضع بعد استراتيجية لسحب قواتها من العراق وان هذا الإجراء رهن بقدرة القوات العراقية على تولي مهام الأمن موضحا خلال زيارته المفاجئة وهي التاسعة منذ عامين أن الولايات المتحدة ليست لديها إستراتجية للخروج (من العراق) لكن لديها استراتيجية النصر.
جاء ت تصريحات رامسفلد اثر محادثات مع الرئيس العراقي الجديد جلال طالباني ورئيس الوزراء المعين إبراهيم الجعفري مؤكدا أن المؤسسات العسكرية العراقية يجب أن تطور قدرتها على تولي مسؤوليات الأمن وما أن تصبح جاهزة حتى تتراجع مسؤوليات قوات الائتلاف وتتمكن من مغادرة البلاد".
من ناحيته، قال البارزاني ردا على سؤال حول مشاركة القيادات البعثية السابقة في الحكومة العراقية الجديدة "نحن في اجتماع لندن للمعارضة العراقية رفعنا شعار المصالحة الوطنية ونحن الآن على نفس الموقف" لكنه أشار إلى أن "هذا لا يعني إننا سنتصالح مع الذين مارسوا الحكم وشاركوا في عمليات الابادة في زمن النظام العراقي السابق فهؤلاء يجب محاكمتهم