مقتل وجرح 53 عراقيا بتفجير بالحلة..ذبح عراقيين بتهمة التعامل مع الاميركان ومقتل 42 مسلحا بعملية القبضة الحديدية

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2005 - 04:25 GMT

قتل وجرح اكثر من 50 عراقيا في تفجير سيارة بالحلة فيما اعدمت جماعة انصار السنة عراقيين وقالت القوات الاميركية انها قتلت 42 مسلحا في عملية القبضة الحديدية التي انتقد توقيتها رئيس البرلمان العراقي واخيرا فتحت ايران حدودها مع العراق ورحبت الحكومة العراقية بزيارة عمرو موسى.

تفجير الحلة

افادت تقارير ان ما لا يقل عن 13 عراقيا قتلوا اصيب اكثر من 50 في تفجير سيارة خارج مسجد في مدينة الحلة جنوب بغداد.

وقال ضابط الشرطة علي كريمي أن "السيارة التي كانت متوقفة قرب حسينية ابن النعمة بوسط بغداد انفجرت قرابة الساعة 18:00 (15:00 تغ) عندما كان المصلون يهمون باداء صلاة المغرب بعد الافطار".

وذكر ان "عشرة اشخاص قتلوا واصيب عشرون آخرون بجروح"، مشيرا الى ان فرق الانقاذ تعمل عن نقل الضحايا في هذا اليوم الاول من ايام شهر رمضان بالنسبة لشيعة العراق.

.

ذبح عراقيين

في التطورات الميدانية ايضا، وضعت جماعة عراقية مسلحة على الانترنت الاربعاء شريط فيديو يعرض فيما يبدو عملية قطع رأس اثنين من العراقيين قالت الجماعة انهما تجسسا لحساب الجيش الاميركي.

وعرض الشريط الذي بثته جماعة "جيش انصار السنة" وهي جماعة مسلحة معروفة في العراق اعترافات الرجلين بأنهما جمعا معلومات لحساب القوات الاميركية.

وظهر في الشريط بعد ذلك عملية قتل الرجلين بجز عنقيهما.

ويعد الشريط المؤرخ في 12 ايلول/ سبتمبر 2005 هو الاول الذي يعرض عملية جز عنق منذ عدة شهور.

وظهر العراقيان في الشريط خلال استجوابهما من جانب مسلحين لم تظهر صورهم بشأن سبل جمعهما للمعلومات ونقلها الى القوات الاميركية.

قال احد العراقيين ان كل شخص يعمل مع الاميركيين واليهود ينبغي ان يترك عمله وانصح كل شخص بالانضمام الى "الجهاد".

وبدا الهدوء على الرجلين خلال اجابتهما على الاسئلة بينما ظهر بساط احمر في الخلفية.

واقتيد العراقيان الى الخارج حيث تم قطع رأسيهما ووضعهما فوق جسديهما.

عملية القبضة الحديدية

واعلن الجيش الاميركي الاربعاء في بيان مقتل 42 متمردا في عملية "القبضة الحديدية" التي بدأها السبت في مناطق مختلفة من محافظة الانبار السنية على الحدود العراقية السورية غربي العراق.

وقال البيان ان "عملية القبضة الحديدية تتواصل لليوم الرابع على التوالي".

واضاف ان "عدد القتلى في صفوف المتمردين في هذه المعارك وصل اليوم الى 42 شخصا".

وبحسب الجيش الاميركي فأن نحو الف جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) يقومون منذ السبت بالعملية ضد "مخبأ لارهابيين" لاقتلاعهم من المنطقة وتدمير نظام الدعم لهم حول منطقة السعدة بالقرب من القائم والتي تبعد نحو 12 كلم عن الحدود السورية.

وكان الجيش الاميركي اعلن ان "الهدف من العملية هو منع عبور المقاتلين الاجانب من الحدود السورية القريبة".

ومنذ السابع من ايار/مايو الماضي شن الجيش الاميركي عشر عمليات عسكرية واسعة في محافظة الانبار التي تعتبر احد اكثر مناطق العراق تمردا.

ويعتقد الجيش الاميركي ان هذه المناطق تؤوي المقاتلين الاجانب القادمين الى العراق عبر الحدود السورية.

وكان الجيش الاميركي اعلن الثلاثاء انه شن عمليتين اخريين غربي العراق الاولى بمشاركة الفين وخمسائة جندي اميركي ضد خلايا المتطرف الاردني ابو مصعب الزرقاوي في مدن الحقلانية وحديثة وبروانه (على بعد نحو 200 كلم غربي بغداد) واطلق عليها اسم "ريفر غيت" اي "بوابة النهر".

اما العملية الثانية فيشارك فيها 400 من عناصر الجيش العراقي و500 من قوات مشاة البحرية (المارينز) في احد الاحياء الجنوبية من مدينة الرمادي (100 كلم غربي بغداد) من اجل "خلق مناخ آمن للسكان" ليدلوا باصواتهم في الاستفتاء على الدستور منتصف الشهر الحالي.

واعلن الجيش الاميركي الثلاثاء مقتل خمسة جنود اميركيين الاثنين اربعة منهم خلال العمليات العسكرية الواسعة التي يشنها غرب العراق واخر في اطلاق نار شمال بغداد.

وفي بغداد انفجرت سيارة مفخخة امام مطعم وسط بغداد دون ان تؤدي الى وقوع اضرار كبرى.

وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) قتل عراقيان احدهما ضابط في الشرطة العراقية وجرح خمسة آخرين في هجومين منفصلين.

من جهة اخرى اكد صالح المطلك الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني (السني) وابرز اعضاء لجنة صياغة الدستور من العرب السنة الاربعاء ان قوات من الجيش العراقي اقتحمت مكتبه مما ادى الى جرح اثنين من حراسه.

وقال المطلك في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية ان "قوات تابعة للجيش العراقي اقتحمت مكتبي الواقع في حي الجامعة غربي العاصمة بغداد مساء الثلاثاء". واكد ان "اثنين من حراس المكتب اصيبا بجروح اثر عملية الاقتحام" دون ذكر تفاصيل.

رئيس البرلمان ينتقد

وانتقد رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاجم الحسني اثناء زيارته الى الكويت الاربعاء "توقيت" عملية القبضة الحديدية معتبرا ان ذلك سيمنع السنة من التصويت في الاستفتاء حول الدستور.

وقال الحسني في مؤتمر صحافي "نحن مع ضرب كل معاقل الارهاب اينما كانت ولكن عندي اشكالية في توقيت" هذه العمليات.

واضاف "هناك عمليات عسكرية تجري في غرب العراق قبل ايام من الاستفتاء. ولا بد من ان يكون هدوء في هذه المناطق حتى يتمكن الناس من التصويت".

ومنذ الثلاثاء تشن القوات الاميركية هجوما كبيرا على محافظة الانبار غرب العراق اطلق عليه اسم "بوابة النهر". وسبقت هذا الهجوم عملية "القبضة الحديدية" التي بدأتها القوات الاميركية السبت الماضي في مناطق مختلفة من محافظة الانبار السنية.

وبحسب الجيش الاميركي فان نحو الف جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) يقومون منذ السبت بالعملية ضد "مخبأ لارهابيين" بهدف اقتلاعهم من المنطقة وتدمير نظام الدعم لهم حول منطقة السعدة بالقرب من القائم والتي تبعد نحو 12 كلم عن الحدود السورية.

يذكر ان غالبية السكان في هذه المناطق هم من العرب السنة الذين تم تهميشهم بعد الاطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين.

واضاف الحسني "نحن لسنا ضد هذه العمليات العسكرية التي تستهدف الارهاب ولكن توقيت هذه العمليات مهم جدا... تحفظي هو انها ليست في الوقت المناسب". واتهم اطرافا لم يسمها بشن "حرب قذرة لمحاولة جر السنة والشيعة لحرب طائفية" مؤكدا ان الشعب العراقي سيتغلب على هذه المحاولات.

الحكومة ترحب بزيارة عمرو موسى

في غضون ذلك، اكد الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاربعاء ترحيب الحكومة العراقية بزيارة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للعراق.

وقال ليث كبة في مؤتمر صحفي ان "الزيارة مرحب بها وقد دعى رئيس الوزراء العراقي في اكثر من مرة الدول العربية الى حضور واضح في العراق".

واوضح كبة ان هذه الزيارة تمثل "دعما للعملية السياسية" التي تجري في البلاد مضيفا "قد تختلف القراءة لدينا عن قراءتهم للواقع السياسي لكن اي نيات حسنة تجاه العراق ومن يبدي قلق على ما يجري في العراق مرحب به". وقال "نحن نفترض ان لدى الاخرين نوايا حسنه تجاه العراق".

وكانت اللجنة الوزارية العربية التي اجتمعت مساء الاحد الماضي في جدة قررت ايفاد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قريبا الى العراق للتحضير لمؤتمر مصالحة وطنية تحت رعاية الدول العربية.

واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل امام الصحافيين ان موسى سيلتقي خلال زيارته "مختلف الفعاليات والاطراف العراقية شمالا وجنوبا" موضحا ان "الهدف الاساسي من الزيارة هو التحضير لمؤتمر مصالحة وطنية عراقية شاملة تحت مظلة الجامعة العربية".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت الزيارة ستتم قبل او بعد 15 تشرين الاول/اكتوبر موعد الاستفتاء على الدستور في العراق قال سعود الفيصل "زيارة الامين العام ستتم في وقت قريب جدا وعلى ضوء نتائج هذه الزيارة سيتم وضع استراتيجية عربية بشأن العراق لكي تعرض على مجلس وزراء الجامعة في وقت قريب".

وقال موسى لوكالة الصحافة الفرنسية "سيتم تحديد موعد الزيارة بعد اتصالات مع الحكومة العراقية بهدف ايجاد الظروف المناسبة للزيارة".

ايران

الى ذلك، قال مسؤول ايراني رفيع يوم الاربعاء ان بلاده أعادت فتح حدودها مع العراق لتسمح بتدفق مواطنيها الى المزارات الشيعية في مدينتي النجف وكربلاء.

ورغم أن ايران أغلقت الحدود العام الماضي قائلة ان الوضع خطر للغاية بالنسبة للزوار فان الافا من الايرانيين عبروا الحدود البرية المليئة بالالغام وقطاع الطرق لزيارة تلك الاماكن.

وقال أحمد زرهاني رئيس منظمة الحج ان ايران والعراق وقعا اتفاقا لضمان أمن الزائرين.

وأضاف للتلفزيون الرسمي أن أقصى عدد للزائرين يوميا هو 1500 لكن العدد سيكون اقل من ذلك في البداية.

وتابع بأنه سيجري تحصيل رسوم قدرها 25 دولارا يوميا من كل زائر لتغطية تكاليف اجراءات السلامة التي ستتتخذها الحكومة العراقية.

وحث زرهاني الزوار على عدم التوجه الى مدن جنوب العراق الا اذا كانت هناك "أولوية" لذلك.

واعتقل مئات من الايرانيين الذين عبروا الحدود بشكل غير مشروع.