مقتل وجرح 6 جنود اسرائيليين على الاقل في عملية نوعية على حدود غزة ..عباس وهنية يتفقان على وقف اطلاق الصواريخ

تاريخ النشر: 25 يونيو 2006 - 06:59 GMT

 

قتل وجرح ما لا يقل عن 6 جنود إسرائيليين في عملية نوعية شنتها فصائل فلسطينية، استشهد فيها فلسطينيان على الاقل. فيما تواردت انباء عن اتفاق بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء على وقف اطلاق الصواريخ من القطاع على اسرائيل.

عملية كبيرة

اعلن الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية الاحد استشهاد اثنين من منفذي العملية العسكرية "النوعية" التى استهدفت مواقع للجيش الاسرائيلي على الحدود مع اسرائيل في رفح جنوب قطاع غزة وعودة باقي افراد المجموعة الى قواعدهم سالمين.

وقال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية ابو مجاهد "استشهد في العملية النوعية المعقدة (عملية الوهم المتبدد) اثنان من افراد المجموعة وهم محمد فروانة (22 عاما) من خان يونس وهو من مجموعة جيش الاسلام وحامد الرنتيسي (22 عاما) من رفح وهو من مجموعات الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية" مشيرا الى "عودة باقي افراد المجموعة الى قواعدهم سالمين ".

وكان المتحدث باسم لجان المقاومة اشار في وقت سابق الى استشهاد ثلاثة ناشطين في هذه العملية.

وجاء في بيان مشترك للاجنحة العسكرية الثلاثة التى نفذت العملية وهي كتائب عز الدين القسام والوية الناصر صلاح الدين وجيش الاسلام "بعد سلسلة من الجرائم الصهيونية المروعة ضد ابناء شعبنا الفلسطيني وبعد جرائم الاغتيال والاعتقال التي مارسها العدو الصهيوني امام العالم اجمع حان وقت الحساب".

واضاف البيان "آن للعدو ان يدفع الثمن غاليا من دماء جنوده المحتلين ليعلم ان دماء ابناء شعبنا ليست رخيصة وليحسب الف حساب قبل ان يقدم على اي جريمة ضد شعبنا".

وتابع البيان "تمكن مجاهدوننا من تنفيذ (عملية الوهم المتبدد) والتي بدأت في تمام الساعة الخامسة والربع من صباح اليوم الاحد حيث استهدفت العملية مواقع الاسناد والحماية التابعة للجيش الصهيوني على الحدود الشرقية لمدينة رفح حيث تم انزال مجاهدينا خلف خطوط العدو لاستهداف اهداف عسكرية واستخبارية".

واوضح البيان "انه تم مهاجمة مدرعة صهيونية مما ادى الى مقتل طاقمها بالكامل كما تم استهداف دبابة صهيونية فقتل جميع من كانوا بداخلها وقد تمكن مجاهدونا من الاجهاز على طاقم الموقع بالكامل وقد عاد مجاهدونا الى قواعدهم تحفهم عناية الرحمن بعد ان نكلوا في هذا العدو وشفوا صدور قوم مؤمنين".

واكد البيان "اننا اذ نعلن مسؤوليتنا عن هذه العملية النوعية البطولية فإننا نهدي هذه العملية لجميع الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني (...) وتأتي هذه العملية في سياق الرد المزلزل على جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة".

ومن الجانب الاسرائيلي اشار متحدث عسكري الى ان ستة جنود "تعرضوا لاصابات" بدون ان يوضح ما اذا كانوا اصيبوا بجروح او قتلوا مكتفيا بالقول انه تم نقل اربعة عسكريين الى مستشفى بجنوب اسرائيل على متن مروحية.

ولكن مصادر أمنية اسرائيلية قالت لرويترز ان اثنين من الاسرائيليين قتلا في الهجوم

وقال الجيش الاسرائيلي ان أحد مواقعه بالقرب من كرم سالم القريب من جنوب قطاع غزة أصيب بصاروخ مضاد للدبابات. وامتنع الجيش عن اعطاء مزيد من التفاصيل.

واستمر الاشتباك لمدة ساعة بعد أن بدأ مع الفجر.

وبحسب مصادر عسكرية اسرائيلية فان الهجوم وقع في منطقة معبري صوفا وكيريم شالوم بجنوب الاراضي الفلسطينية.

واضافت المصادر العسكرية ان ناشطين فلسطينيين اطلقوا النيران بواسطة صواريخ مضادة للدبابات على وحدة اسرائيلية مكلفة حماية معبر كيريم شالوم. وتابعت ان مدرعة اصيبت اصابة مباشرة بهذه النيران بدون اعطاء تفاصيل اضافية.

وافادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان سبعة فلسطينيين على الاقل عبروا في وقت سابق عبر نفق تحت السياج الامني للتسلل الى الاراضي الاسرائيلية ومهاجمة مدرعة وموقع عسكري. واضافت الاذاعة ان اثنين من الجنود الاسرائيليين "المصابين" انما اصيبوا في انفجار عبوة لدى مرور وحدتهم التي توغلت في قطاع غزة لملاحقة منفذي الهجوم.

واوضحت الاذاعة انه الحادث الحدودي الاكثر خطورة منذ انتهاء الانسحاب من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر 2005 في حين ان تبادل اطلاق النار كان متواصلا.

وأنهت حماس هدنة استمرت 16 شهرا مع اسرائيل في التاسع من يونيو حزيران اثر مقتل سبعة من أفراد أسرة فلسطينية على شاطيء غزة خلال قصف اسرائيلي. وحملت حماس اسرائيل مسؤولية مقتل أفراد الاسرة. ونفت اسرائيل ذلك.

وأتمت اسرائيل سحب قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة في أيلول/ سبتمبر الماضي بعد احتلال دام 38 عاما. ولم يقتل جنود اسرائيليون منذ ذلك الانسحاب.

عباس وهنية

وفي الاثناء، قال متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية اتفقا يوم السبت على ضرورة ان يوقف النشطون من جانبهم اطلاق الصواريخ على اسرائيل من قطاع غزة .

ولكن متحدثا باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) نفى موافقة الجناح العسكري لحماس على اي هدنة.

وقالت جماعة الجهاد الاسلامي ايضا انها لن توقف اطلاق الصواريخ الا اذا أوقفت اسرائيل غاراتها الجوية على غزة ومداهماتها في الضفة الغربية المحتلة .

وامتنع متحدث باسم حكومة هنية عن التعليق.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس انه تم التوصل لهذا الاتفاق خلال محادثات جرت في ساعة متأخرة ليل السبت بين عباس وهنية في غزة وركزت أيضا على اقتراح إقامة دولة والذي يعترف ضمنيا باسرائيل.

وقال ابو ردينة انه لم يتم التوصل لاتفاق بشأن هذا الاقتراح.

ودعا عباس الذي يخوض صراعا على السلطة مع حركة حماس الى استفتاء يجرى في 26 تموز/ يوليو على وثيقة أعدها سجناء فلسطينيون في اسرائيل.

وأسفرت ضربات جوية اسرائيلية عن مقتل 15 مدنيا في غزة في الهجمات الاخيرة التي كانت موجهة لنشطاء شاركوا في اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل.

وقال ابو ردينة ان هناك اجماعا على ضرورة احراج الاسرائيليين من خلال وقف اطلاق الفلسطينيين الصواريخ من اجل عدم اعطاء اسرائيل ذريعة لمواصلة هجماتها على الشعب الفلسطيني .

ولكن سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس قال ان هذا البيان غير دقيق وان الجناح العسكري لحماس لم يقدم التزاما في هذا الشأن وان المشكلة في الاحتلال وليس في الشعب الفلسطيني .

ونادرا ما تتسبب هذه الصواريخ في وقوع ضحايا ولكنها تعطل الحياة في جنوب اسرائيل.

وقال ابو ردينة ان عباس وهنية سيلتقيان يوم الاحد لمواصلة مناقشة اقتراح اقامة دولة.

واضاف ان احدى النقاط العالقة هي حكومة الوحدة التي ورد ذكرها في الوثيقة.

وتريد حماس الهيمنة على مثل هذه الادارة في حين تعتقد حركة فتح التي يتزعمها عباس انه يجب ان تضم خبراء للمساعدة في اعادة المعونات الخارجية.

وفرض الغرب واسرائيل حظرا اقتصاديا على الحكومة الجديدة بسبب رفض حماس الاعتراف باسرائيل والقاء السلاح وقبول اتفاقيات السلام المؤقتة.

وقالت مصادر حماس ان الحركة أدخلت أيضا بندا في الوثيقة يرفض صراحة الاعتراف باسرائيل. ومن غير المحتمل ان يقبل عباس مثل هذه الشروط.