مقتل وجرح 6 جنود روس بالشيشان وبوتين يتبنى الحرب الاستباقية

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل ثلاثة من عناصر الوحدات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الروسية وأصيب ستة آخرون بجروح في الشيشان في هجومين شنهما الاثنين والثلاثاء مسلحون كما نقلت وكالة ريا نوفوستي عن وزارة الداخلية الشيشانية. وقتل ثلاثة من أفراد هذه الوحدة وأصيب أربعة في هجوم بقاذفات قنابل على موقعهم. وأوضحت وزارة الداخلية للوكالة أن "الهجوم وقع في قرية زنداك في منطقة نوجاي يورت شرق الشيشان". واستنادا إلى المصدر نفسه فان اثنين أيضا من أفراد هذه القوات الخاصة أصيبا في هجوم آخر بالأسلحة الآلية وقاذفات المضاد في منطقة فيدينو (جنوب شرق الشيشان). 

وكان المقاتلون الشيشان قد اسقطوا الأحد مروحية للجيش الروسي مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها.  

بوتين يتبنى مبدأ الحرب الاستباقية 

سياسيا، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس خطة تنطوي على تغييرات جذرية في النظام السياسي الروسي لتشديد قبضة الكرملين وتعزيز سلطته “في الحرب على الارهاب”.  

وأقر في اجتماع مشترك للحكومة وحكام 89 اقليماً روسياً بأن موسكو فشلت في اقامة دولة موحدة قوية، لكن هذه المهمة باتت أكثر إلحاحاً بعد عملية مدرسة بيسلان التي سقط فيها مئات القتلى. وقال: “لا يمكننا الحديث عن بيسلان من غير أن تسيل الدموع من أعيننا. لا يمكننا حتى التفكير في بيسلان من غير ان تدمع اعيننا. لكن تقديم الحكومة الدموع والكلمات والتعاطف لا يكفي... يجب ان تصير الحرب على الارهاب مهمة قومية”. ورأى ان “منظمي الهجوم الإرهابي ومنفذيه يهدفون إلى تفكيك الدولة، انتهاء روسيا”. وأضاف: “نحتاج الى منظمة واحدة قادرة، ليس فقط على التعامل مع الهجمات الإرهابية ولكن أيضاً العمل على تفاديها، تدمير المجرمين في مخابئهم وإذا اقتصت الضرورة، في الخارج”.  

وعين أحد أقرب مساعديه ديمتري كوزاك ممثلاً له في المنطقة الجنوبية التي تضم الفوقاز. وعزا الإرهاب إلى تدني مستوي المعيشة في القوقاز. ونفى اتهامات بأنه يستغل حادث الحصار الدموي للمدرسة لتعزيز سلطته الشخصية.  

ودعا بوتين الى مراجعة شاملة للنظام الانتخابي، وأعلن انه سيجري تغييرات اشتراعية تسمح له بتعيين حكام المناطق الذين يتولون مناصبهم حالياً بالانتخاب، وكذلك إجراء الانتخابات النيابية الروسية استناداً إلى نظام اللوائح الحزبية في المستقبل بدلا من النظام الفردي. وينص النظام الانتخابي الروسي على انتخاب نصف اعضاء مجلس دوما الدولة الذي يضم 450 عضواً، بنظام اللوائح الحزبية، بينما ينتخب المرشحون المستقلون بنظام الانتخاب الفردي. وقال: “من اجل تقوية النظام السياسي، أرى ان من الضروري العمل بنظام انتخابي نسبي في مجلس الدوما. سأطرح قريبا تشريعًا مناسبًا في الدوما... أن المسؤولين الكبار أعضاء الاتحاد يجب ان ينتخبوا من طريق ترشيح رئيس الدولة اياهم”.  

وطالب انصار بوتين منذ مدة طويلة بالتخلص من النواب المستقلين، داعين إلى تعزيز عدد محدود من الاحزاب القومية القوية بدل وجود عدد كبير من الاحزاب الصغيرة. ويسيطر حزب روسيا الموحدة الموالي للكرملين حالياً على اكثر من ثلثي مقاعد الدوما. غير أن المعارضة حذرت مراراً من أن مثل هذه التغييرات الانتخابية ستعزز سيطرة الكرملين على السلطة الاشتراعية وتحول دون ظهور قوى سياسية جديدة.  

وبرر الرئيس الروسي هذه الخطوات بأنها ضرورية لتقوية السلطة المركزية. لكن العضو في حزب يابلوكو الليبرالي سيرغي ميتروخين أصدر بياناً جاء فيه ان “إلغاء الانتخابات في المناطق الروسية يوجه ضربة إلى أسس الفيديرالية الروسية”. واعتبر النائب المعارض في مجلس دوما الدولة أن تنفيذ اقتراحات بوتين “سيجعل الدوما المقبل صورياً، سيتكون من لوائح أحزاب دمى ولن يتمتع بأي سلطة”. وتساءل: “كيف يكون ممكناً أ ا يفهم الرئيس أن هذا لن يقوي البلاد، بل سيمزق أكثر وحدة البلاد ويمزق القوة الفيديرالية للاعضاء ويبعدها عن الشعب... نعم ستقوى سلطة الكرملين، لكن البلاد ستضعف”.  

وأمس عاودت مدارس أوسيتيا الشمالية الدراسة في ما عدا مدرسة بيسلان. –(البوابة)—(مصادر متعددة)