مقتل وخطف 37 جنديا عراقيا وبدر تطلب دورا اكبر والسنة يعلنون شروطهم للمشاركة بلجنة الدستور

تاريخ النشر: 08 يونيو 2005 - 07:51 GMT

اعلن مسلحون قتل 12 جنديا عراقيا بينما اختطف 22 جنديا في هجوم منفصل، في حين طالبت منظمة بدر الشيعية بدور امني اكبر في البلاد واعلن تكتل السنة شروطه للمشاركة بلجنة صياغة الدستور، ومن بينها حصوله على 25 من مقاعدها.

وبثت قناة العربية الاخبارية الاربعاء شريط فيديو تلقته من جماعة مسلحة تسمي نفسها "سرايا الجهاد" تعلن فيه قتل 15 من أفراد الحرس الوطني العراقي وأسر عدد آخر.

وظهرت في الشريط شاحنات محترقة ومدمرة وقالت الجماعة إن الهجوم أسفر عن احتراق تسع شاحنات كانت محملة بالمؤن وفي طريقها إلى القوات الامريكية في قاعدتهم بالحبانية الواقعة بين مدينتي الفلوجة والرمادي غرب العراق.

وقالت "سرايا الجهاد" إن مقاتليها أحرقوا في الهجوم سيارتين تابعتين للحرس الوطني العراقي كانتا في حراسة الشاحنات وقتلوا 15 من عناصر أفراد الحرس الوطني إضافة إلى أسر عدد آخر منهم.

ولم يصدر تعليق فوري من جانب الحكومة العراقية على هذه المزاعم.

من ناحية أخرى قال مسؤول بالشرطة ان مسلحين اختطفوا 22 جنديا عراقيا بعد قليل من مغادرتهم قاعدتهم في غرب العراق.

وقال شاكر صالح قائد شرطة محافظة الأنبار ان الجنود اختطفوا الثلاثاء على الطريق الممتد بين القائم قرب الحدود السورية وبلدة راوة.

وقال شاكر صالح قائد شرطة محافظة الانبار ان الجنود شيعة من جنوب العراق.

وفي بغداد، قال مسؤول بوزارة الداخلية العراقية ان مسلحين قتلوا اثنين من حراس عضو في اللجنة المعنية بكتابة الدستور العراقي في هجوم على سيارتهما.

وكان حارسا فريدون عبد القادر وهو نائب بالجمعية الوطنية (البرلمان) يقودان سيارتهما على طريق سريع في بغداد عندما تعرضا للهجوم. ولم يكن عبد القادر في السيارة.

وفي وقت سابق الاربعاء، اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان عراقيين قتلا في انفجار سيارة مفخخة امام محطة للوقود قرب بعقوبة على بعد ستين كيلومترا شمال بغداد.

واعلن الجيش الاميركي الاربعاء ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا الثلاثاء في هجمات متفرقة في شمال العراق.

كما اعلن الجيش الاميركي ان اكثر من سبعين مشبوها اعتقلوا في عمليات للجيش الاميركي وقوات الامن العراقية في تلعفر تهدف الى سحق التمرد في هذه المدينة الواقعة في شمال العراق.

وقال في بيان ان "العمليات التي قامت بها القوات الاميركية والعراقية لزعزعة المتمردين في جنوب غرب محافظة نيونى مستمرة منذ السادس والعشرين من ايار/مايو".

واضاف ان "73 مشبوها اعتقلوا وعثر على تسعة مخابئ لاسلحة وتم تدميرها خلال عمليات في منطقة تلعفر". واكد البيان ان "هذه العمليات تشكل رسالة واضحة للذين يأوون ارهابيين".

دور امني اكبر لبدر

على صعيد اخر، فقد دعا زعيم اكبر الاحزاب الشيعية في العراق الاربعاء الى اعطاء دورا اكبر الى منظمة بدر الجناح المسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتهمه السنة العرب باستهداف رموزه.

وطلب عبد العزيز الحكيم في المؤتمر التأسيسي الثاني لمنظمة بدر اعطاء المنظمة "الاولوية من تحمل المسؤولية الادارية والحكومية وبالخصوص في المجالات الامنية (...) تقديرا لجهود وتضحيات ومواقف اخواننا وابنائنا الابطال من ابناء منظمة بدر".

واضاف زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق احد المكونات الرئيسة في الكتلة الشيعة التي انبثقت منها حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري، ان "جهودا تبذلها قوى الشر لتشويه سمعة القوى الوطنية وفي مقدمتها منظمة بدر وصولا الى تحقيق مارب واهداف تقف بالضد من مصالح الشعب العراقي".

ومنظمة بدر هي جزء من الحزب التي شكلها محمد باقر الحكيم شقيق عبد العزيز الحكيم في اوائل الثمانينات من القرن المنصرم لمحاربة نظام صدام حسين المخلوع. وقد حصل على الدعم من الحكومة الايرانية.

وكانت منظمات سنية من بينها هيئة علماء المسلمين اكبر مرجعية سنية في العراق اتهمت في منتصف مايو/ايار الماضي منظمة بدر بالوقوف وراء اغتيال عدد من علماء السنة.

وقال حارث الضاري الامين العام للهئية ان "منظمة بدر هي المسؤولة عن هذه الاغتيالات واتحمل المسؤولية عن كلامي هذا".

وقد دافع الرئيس جلال الطالباني عن الجناح المسلح للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية معتبرا أن الاتهامات التي وجهت له "من عمل الأعداء", نافيا عنها صفة المليشيا.

وقال الطالباني الذي حضر الاحتفال "فليخسأ من يصف أبطال بدر وإخوانهم الأكراد بالمليشيا", مضيفا أن الشيعة والأكراد هم "الأبطال الذين حرروا العراق".

وقد انتقد الناطق باسم هيئة علماء المسلمين سالم الكبيسي تصريحات الرئيس العراقي، وقال إنها تسير في خط السياسة الأميركية لإطالة الصراع في العراق وتحويله إلى صراع بين العراقيين.

وجدد الكبيسي اتهام بدر بتوفير المعلومات للأمن العراقي في حملات المداهمة, معتبرا أنه "حتى من التحق بالجيش العراقي من أفراد المليشيا كانوا قاسين خلال عمليات الجيش".

شروط السنة للمشاركة بوضع الدستور

الى هنا، وطالب ممثلون للعرب السنة في العراق في اجتماع عقد في بغداد يوم الاربعاء بمنح طائفتهم 25 مقعدا في لجنة كتابة الدستور للمشاركة في اعمال اللجنة محددين اطرا عامة لمباديء هذا الدستور.

وقال عدنان الدليمي المتحدث باسم تكتل اهل السنة ان المؤتمر "يضم القوى والهيئات التي لم يتح لها المشاركة في الانتخابات الماضية وممن لم يكن لهم تمثيل في الجمعية الوطنية."

وقال البيان الختامي الصادر عن المؤتمر ان تمثيل السنة العرب في لجنة كتابة الدستور التي شكلتها الجمعية الوطنية اخيرا يجب ان يتناسب "وحجمهم الحقيقي... عدد ممثلينا في لجنة كتابة الدستور يجب ان يكون 25 ... (وان يكونوا) ذوي حق متساو مع اللجنة الدستورية الحالية."

واضاف "وفي حالة رفض الجمعية الوطنية لذلك سنلجا الى التحكيم من خلال لجنة فيها ممثلون منا ومن الجمعية برئاسة شخص محايد ذي كفاءة وفي حالة اصرار اللجنة على رايها برفض العدد الذي حددناه نقترح تعليق اشتراكنا وتتحمل الجهات المعنية مسؤولية عدم اتاحة الفرصة لنا للاشتراك في كتابة الدستور."

واختتم البيان "نحن نرى انه لا يمكن كتابة الدستور دون اشتراك كل ممثلي العراقيين بكافة تفرعاتهم وان اي دستور سيكتب من دون ذلك سيكون ناقص الشرعية."

وقال الدليمي ان المباديء التي تمخض عنها المؤتمر "هي مباديء وثوابت العراقيين جميعا وليس من ثوابت فئة من الفئات او عرق من الاعراق.. وهي مباديء مشتركة بين جميع العراقيين."

وقال المجتمعون في بيانهم ان هذه المباديء تبدأ بالتاكيد على ان العراق "دولة واحدة مهما كانت نظرية وفلسفة الحكم فيه وتبسط الدولة فيه سيادتها على كل اقليم الدولة وتمارس سيادتها على ارضه وثرواته عبر المؤسسات الدستورية المركزية واللامركزية المعترف بها."

واضاف البيان ان سيادة الدولة العراقية "لا تعلو عليها اية تنظيمات محلية او لامركزية يتم الاتفاق عليها وعلم العراق رمز سيادته وكرامته يتقدم في كل جمع يخص العراق ومكوناته الادارية وينبغي ان يردد اي مسؤول في الدولة المركزية او اللامركزية قسم الولاء للعراق الواحد."

وكان من بين المبادئ التي شملها البيان ايضا ان "العراق جزء من الامة العربية.. وان الاسلام دين الدولة الرسمي ولا يقبل اي نص او قانون يتعارض صراحة مع الثوابت الاسلامية التي تمثل اجماع المسلمين كافة."

ورفض البيان اي اقتسام للسلطة في العراق على اساس حصص طائفية وقال "لا طائفية ولا عنصرية ولا شوفينية ولا محاصصة في العراق الواحد فالعراق وطن جميع ابنائه لا فرق بين عراقي واخر الكل متساوون امام القانون وهو الفيصل في القرار."

وقال "الحرية الشخصية مصانة ولا سلطان عليها الا للقانون.. وان الاقتراع السري المباشر.. هو اكثر الوسائل تعبيرا عن الراي العام وهو وسيلة ينتخب فيها الشعب ممثليه عن دراية ومعرفة وهم الذين سيمارسون دور السلطة التشريعية والتنفيذية نيابة عنه."

وشدد البيان على ضرورة استقلال القضاء وانه "لا سلطة عليه الا للدستور والقانون."

(البوابة)(مصادر متعددة)