قتل عشرة سوادنيين في مصادمات وقعت فجر يوم الجمعة بين الشرطة المصرية وآلاف من المحتجين السودانيين يطالبون بالسماح لهم ببدء حياة جديدة في الخارج.
وقال شهود من رويترز في الموقع ان حوالي ستة سودانيين بعضهم أطفال صغار كانوا يرقدون فاقدين الوعي بعد أن استخدمت الشرطة القوة لإجلاء حوالي 3500 سوداني يعتصمون في ميدان رئيسي بالقاهرة منذ أكثر من شهرين.
وقال طبيب في الموقع فحص الطفلة التي أُحضرت اليه بعد العثور عليها فاقدة الوعي "انها ماتت."
واقتحم حوالي 2000 من أفراد شرطة مكافحة الشغب موقع الاعتصام وضربوا السودانيين الموجودين داخله بالهراوات والعصي بعد أن فشل مسؤولون في إقناعهم بركوب حافلات لنقلهم الى موقع آخر.
وطوق حوالي 4000 شرطي موقع الاحتجاج في ميدان رئيسي قرب مكاتب وكالة الأمم المتحدة المعنية بشؤون اللاجئين.
ورفض المحتجون إخلاء الموقع بعد ان أطلقت الشرطة مدافع المياه عليهم مطالبين مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين بالترتيب لنقلهم جوا الى خارج مصر.
وأفاد شهود عيان لوكالة الانباء الالمانية بأن اللاجئين السودانيين ردوا على قوات الامن باستخدام أنابيب الغاز والاوتاد الخشبية.
وأسفر الاشتباك عن إصابة 20 لاجئا سودانيا توفي منهم عشرة متأثرين بجراحهم فيما أصيب في الجانب الاخر 30 جنديا وثلاثة ضباط.
وقال محتج سوداني ذكر أن اسمه ويلسون "نطالب الامم المتحدة بأن ترتب لنقلنا الى دولة اخرى."
واضاف قائلا "معظم اللاجئين السودانيين تعرضوا للعنف في مصر. لا نريد أن نبقى هنا بعد الان."
وشوهدت بقع من الدم على الرصيف مع قيام الرجال السودانيين في موقع الاحتجاج بالتصدي لشرطة مكافحة الشغب مستخدمين العصي ورشقوها بالزجاجات. ووصلت سيارة اسعاف لنقل شرطي تدفق الدم من أنفه.
وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة انها مُستعدة لتقديم المزيد من المساعدة للسودانيين في مصر الفارين من الصراع في بلدهم لكنها لا يمكنها ان ترتب لإعادة توطينهم جميعا في بلد آخر.
وتسببت الحرب الاهلية التي استمرت 21 عاما بين الشمال والجنوب في السودان في تشريد حوالي 4 ملايين شخص وأدى صراع منفصل في منطقة دارفور بغرب البلاد الى مليوني لاجيء آخرين.
وأنهى اتفاق سلام وقع في يناير كانون الثاني الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب لكن سودانيين كثيرين يقولون انهم لا يأمنون العودة الى وطنهم لان الاتفاق هش.
وقالت متحدثة باسم مفوضية الامم المتحدة للاجئين ان المفوضية على اتصال مع السلطات المصرية بشان المحتجين.
واضافت أن المفوضية "أبلغت السلطات المصرية في اجتماعات أنه ينبغي معالجة الوضع بشكل سلمي."
وقالت المتحدثة ان الشرطة المصرية لم تبلغ مسؤولي المفوضية في اجتماع صباح الخميس أنها ستحاول نقل المحتجين السودانيين.