سحب لواء اميركي
قال الجيش الامريكي ان اللواء الثالث بين خمسة ألوية اضافية ارسلتها الولايات المتحدة الى العراق في العام الماضي للمساعدة في كبح العنف الطائفي المتصاعد سيعود الى ارض الوطن. واعادة نشر نحو 3500 جندي من اللواء الثالث بالفرقة الثالثة مشاة في الأسابيع الثلاثة القادمة جزء من خطة أوسع لسحب الالوية الخمسة الاضافية أو 20 الف جندي بحلول نهاية يوليو تموز. وعلق الرئيس الأمريكي جورج بوش في الشهر الماضي سحب مزيد من القوات من يوليو تموز وفرض تجميدا لمدة 45 يوما على سحب أي قوات من بين 140 الف جندي امريكي ينتشرون في العراق لتقييم الموقف الامني قبل بحث اجراء مزيد من الخفض.
وينسب الفضل الى القوات الاضافية في المساعدة في خفض العنف في العراق بنسبة 60 في المئة منذ يونيو حزيران الماضي لكن القائد الامريكي في العراق الجنرال ديفيد بتريوس أبلغ الكونجرس الامريكي خلال جلسات استماع في ابريل نيسان ان التقدم "هش ويمكن ايقافه". وقال البريجادير جنرال دان الين رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المتعددة الجنسيات في العراق في بيان في وقت متأخر من مساء الاثنين "السحب المستمر لالوية من القوات الاضافية يبين استمرار احراز تقدم في العراق." لكن سحب القوات يأتي في وقت تخوض فيه القوات الامريكية معارك يومية في الشوارع في بغداد مع مقاتلين من ميليشيا شيعية موالية لرجل الدين مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة.
وأدى هذا القتال الى سقوط قتلى في صفوف الجنود الامريكيين وهدد بتقويض العديد من المكاسب الامنية ودفع القوات الامريكية للتورط أكثر في الصراع بين الحكومة التي يتزعمها الشيعة والصدر الزعيم الشيعي الذي يتمتع بشعبية كبيرة.
وارسلت الالوية الخمسة الى العراق للمساعدة في منح الزعماء السياسيين العراقيين وقتا للتوصل الى اتفاق سياسي وتهدئة التوترات العرقية. ويقول منتقدون ان الحكومة فشلت الى حد كبير في الاستفادة من هذه الفرصة. وحرب العراق قضية رئيسية في انتخابات الرئاسة الامريكية التي ستجري في نوفمبر تشرين الثاني حيث دعا كل من باراك اوباما وهيلاري كلينتون اللذان يتنافسان على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الى اعادة القوات الامريكية الى ارض الوطن في اقرب وقت ممكن بينما حذر جون مكين مرشح الحزب الجمهوري من مخاطر سحب القوات قريبا. وتم نشر اللواء الثالث في بغداد منذ مارس اذار عام 2007 وكلف بالقضاء على تدفق مواد صنع القنابل على العاصمة. وقال الجيش الامريكي في بيان ان اللواء الثالث قام باعتقال أكثر من 600 متشدد مشتبه به وكشف العديد من مخابيء الاسلحة وقام بخفض العنف بدرجة كبيرة في منطقته.
قتلى عراقيين
على صعيد الوضع الامني فقد قال الجيش الامريكي إن مسلحين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة قتلوا 10 جنود عراقيين عند نقطة تفتيش في محافظة ديالى المضطربة شمالي بغداد امس الاثنين. وقال الجيش ان 13 جنديا اخرين اصيبوا في الهجوم. ولم يقدم تفاصيل عن الواقعة لكن مصدرا بالجيش العراقي اشترط عدم ذكر اسمه قال إن الضحايا قطعت رؤوسهم بعد اطلاق النار عليهم. ولم يتسن التأكد من صحة هذه الرواية بصورة مستقلة. وقال مصدر الجيش العراقي ان الهجوم وقع في بلدة بلدروز حيث القت الشرطة القبض على 75 من المتشددين المشتبه بهم في الاسبوع الماضي وضبطت كميات من الاسلحة.
واثبتت القاعدة انها عدو مرن في محافظة ديالى المختلطة عرقيا وهي واحدة من اربع محافظات شمالية حاولت القوات الامريكية والعراقية ان تطرد المتشددين السنة من ملاذاتهم الامنة فيها.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الامريكي الميجر بيجي كاجليري "الهجمات من هذا النوع ضد من يعملون من اجل حماية المواطنين في العراق مثال اخر على الطبيعة الوحشية للقاعدة في العراق."