اقر وزير خارجية بريطانيا جاك سترو بأن بقاء قوات الاحتلال البريطاني والاميركي في العراق يذكي التمرد ويزيد من المشكلة فيما قتل 11 عراقيا بينهم رجل دين في حوادث متفرقة.
الوضع الامني
قتل 11 عراقيا بينهم رجل دين سني وعقيد في الشرطة في هجمات متفرقة وقعت خلال الساعات ال 24 الماضية في بغداد وبعقوبة، حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين فتحوا النار اليوم على العقيد مزهر حمد يوسف الضابط في مركز شرطة ابو غريب (غرب) فأردوه قتيلا". وضاف اوضح ان "الحادث وقع امام منزله في منطقة شهداء العبيدي (شرق) اثناء توجهه الى عمله".
وتابع المصدر ان "مسلحين مجهولين قاموا اليوم بفتح النار على موظفين يعملان في وزارة المالية بصفة سائق وحارس المفتش العام في الوزارة فأردوهما قتيلين". واوضح ان "الحادث في منطقة الجهاد (غرب)" بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.
ومن جانب اخر، اكد مصدر في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه "مقتل الشيخ عقيل المعاضيدي امام وخطيب مسجد المهاجرين في الغزالية (غرب) وشقيقه في هجوم قام به مسلحون مجهولون امس الاثنين". واوضح ان "الحادث وقع لدى مغادرة المعاضيدي المسجد بمرافقة شقيقه ليلة امس الاثنين".
من جهة اخرى، اكد المصدر ذاته "مقتل خمسة عراقيين اخرين في اطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين غرب بغداد". واوضح ان "الحادث وقع صباح اليوم الثلاثاء عند عودتهم من مستشفى النور في منطقة الشعلة (شمال) للبحث عن جثة المعاضيدي وشقيقه اللذين قتلا مساء امس".
وفي بعقوبة الى الشمال الشرقي من بغداد، اعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل عراقي واصابة خمسة اخرين بينهم اربعة عناصر شرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة شمال بغداد. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مدنيا قتل واصيب خمسة اخرون بينهم اربعة رجال شرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة". واضاف ان "الانفجار وقع بالقرب من المستشفى العام وسط بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)". واوضح ان "الحادث وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء".
سترو
في سايق غير بعيد عن الاوضاع الامنية، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تعليقات نشرت يوم الثلاثاء إن وجود القوات البريطانية والاميركية في العراق يذكي التمرد المسلح الذي يقوده السنة والذي قتل فيه مئات الاشخاص.
وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية قال سترو ان من الحيوي ان يكون مشروع الدستور العراقي جاهزا بحلول الموعد المقرر في منتصف الشهر الحالي لتمهيد الطريق أمام انسحاب للقوات.
واضاف قائلا "كلما كان هناك يقين بشان ذلك (الدستور) كلما كان من الممكن وضع برنامج لانهاء وجود القوات وهو شيء مهم للعراقيين."
ومضى سترو قائلا "لانه ..على عكس الوضع في افغانستان.. فرغم اننا جزء من الحل الامني هناك (العراق) الا أننا أيضا جزء من المشكلة."
وتتعرض اللجنة العراقية التي تعكف على صياغة الدستور لضغط امريكي مكثف لتقديم مشروع الدستور في الموعد المحدد.
وتعتبر الحكومة العراقية ومؤيدوها الاميركيون الدستور جزءا اساسيا في أي عملية ديمقراطية ويأملان أن يساعد في نزع فتيل العنف المسلح الذي بدأ قبل عامين وان يعجل بسحب القوات الاميركية والبريطانية.
وقال الجنرال الاميركي جورج كايسي الشهر الماضي انه يتوقع تخفيضات للقوات بعد الاستفتاء على الدستور الجديد المقرر اجراؤه في اكتوبر تشرين الاول وانتخابات لاختيار حكومة جديدة في كانون الاول/ديسمبر.
وأدلى كايسي بتكهنات مماثلة في وقت سابق من العام الحالي لكن مسؤولين اميركيين تفادوا اقتراح جدول زمني منذ أن تدهور العنف بشكل حاد بعد تولي الحكومة الانتقالية السلطة في نيسان/ابريل.
وبريطانيا هي الحليف الرئيسي لواشنطن في حرب العراق التي شنت عام 2003 للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين ولها حوالي 8500 جندي في البلاد يتمركز معظمهم في الجنوب.