اعلن الاتحاد الافريقي إن 11 شخصا قتلوا وأصيب 17 اخرون في اشتباكات بين اثنتين من جماعات المتمردين في دارفور في انتهاك لوقف اطلاق النار الهش الذي اتفق عليه قبل أكثر من عام.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الافريقي نور الدين مزني في بيان إنه يجب أن ينسحب متمردو دارفور من مدينة جريدة الواقعة بجنوب دارفور حيث تتواصل الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة.
وأضاف "هذه التصرفات من جانب حركات التمرد وخاصة المطاردة بلا هوادة والهجمات التي نفذها جيش تحرير السودان ضد عناصر حركة العدل والمساواة وما صاحبها من أضرار عنيفة للمدنيين أمر غير مقبول وندينه بأقوى العبارات."
وللاتحاد الافريقي نحو 2300 جندي ومراقب عسكري اضافة للمئات من أفراد الشرطة المدنية الذين يراقبون وقف اطلاق النار في دارفور بغرب السودان الذي تم الاتفاق عليه في نيسان /أبريل 2004.
وقال البيان إن القتال بين الجماعتين المتمردتين بدأ في آذار /مارس عندما طرد مقاتلو جيش تحرير السودان قوات حركة العدل والمساواة من مهاجرية وهي آخر بلدة رئيسية لا تزال في أيدي المتمردين بدارفور وتقع إلى الشرق من نيالا عاصمة جنوب دارفور.
واحتل متمردو حركة العدل والمساواة بلدة جريدة جنوبي نيالا رغم مطالبتهم باخلائها والسماح لقوات الاتحاد الافريقي بالانتشار داخلها.
وقال مزني إن الهجمات التي شنها متمردو جيش تحرير السودان في الثالث من حزيران / يونيو على جريدة التي تحتلها قوات حركة العدل والمساواة أدى لمقتل 11 شخصا واصابة 17 آخرين. واحترقت عدة منازل. ولم يحدد ما إذا كان القتلى من المدنيين ام من المقاتلين.
وقال مزني "بهذا فان جماعتي العدل والمساواة وجيش تحرير السودان مدعوتان لوقف القتال وسحب قواتهما تماما من جريدة." واضاف "ونحث الحكومة السودانية على أن تواصل تمسكها بضبط النفس الذي يحظى بالتقدير كما أن قوات التمرد مدعوة لابداء قدر مماثل من ضبط النفس في هذا الوقت الذي تبذل فيه كل الجهود لاسئناف محادثات ابوجا السياسية في 10 يونيو مثلما هو مقرر لها." وقتل عشرات الالاف واجبر ما يزيد على مليوني شخص على مغادرة منازلهم خلال عامين من التمرد في دارفور.
ومن المقرر أن تستأنف محادثات سلام تجرى بين الحكومة والمتمردين تحت رعاية الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية ابوجا يوم الجمعة وذلك بعد ستة أشهر من التوقف.
وانهارت اخر جولة من المحادثات في ديسمبر كانون الأول بعد أن قاطعتها قيادة جيش تحرير السودان ردا على هجوم للقوات الحكومية في دارفور. ويقول مسؤولو الاتحاد الافريقي إن الخلافات بين المتمردين عرقلت سير جولات المحادثات السابقة