داعش يبعد قوات النظام من الميادين وقتلى بغارات على سوق بإدلب

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2017 - 03:05 GMT
احد السكان ينظر الى كشك محترق بعد غارة جوية على سوق في معرة النعمان في محافظة ادلب شمال سوريا،
احد السكان ينظر الى كشك محترق بعد غارة جوية على سوق في معرة النعمان في محافظة ادلب شمال سوريا،

تمكن تنظيم الدولة الاسلامية الاحد من ابعاد قوات النظام السوري من معقله مدينة الميادين في شرق سوريا، فيما قتل 11 مدنيا في غارات جوية نسبت الى قوات النظام السوري على سوق في معرة النعمان في محافظة ادلب (شمال غرب.

وباسناد من الطيران الروسي، نجحت قوات النظام الجمعة في دخول الضواحي الغربية للميادين الواقعة في محافظة دير الزور التي تعتبر احد آخر معاقل الجهاديين في سوريا.

وقال المرصد ان "الهجمات المضادة لتنظيم الدولة الاسلامية نجحت في ابعاد قوات النظام من الضاحية الغربية للميادين".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان قوات النظام كانت على بعد ستة كيلومترات على الاقل من المدينة، لافتا الى ان تعرض المدينة "لغارات جوية كثيفة يشنها الطيران السوري والروسي".

وكان مصدر عسكري سوري وصف الميادين الجمعة بانها "العاصمة الامنية والعسكرية" لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة دير الزور الغنية بالنفط والمحاذية للعراق.

وكان الجهاديون الذين فروا من الرقة (شمال) لجأوا الى مدينتي الميادين والبوكمال الواقعتين في وادي الفرات الذي يمتد حتى الحدود العراقية.

ولا يزال تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر على نصف محافظة دير الزور حيث يتعرض لهجومين منفصلين. الاول من قوات النظام الموجودة على الضفة الغربية للفرات والتي تتقدم في الاتجاه الجنوبي الشرقي بدعم جوي روسي، والثاني من قوات سوريا الديموقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تتقدم من شمال المحافظة، بحسب المرصد.

غارات على سوق بريف ادلب
الى ذلك، قتل 11 مدنيا على الأقل بينهم طفلان الأحد في غارات جوية نسبت الى قوات النظام السوري على سوق في معرة النعمان في محافظة ادلب (شمال غرب)، على ما أعلن المرصد السوري.

وتشكل محافظة إدلب (شمال غرب) واحدة من أربع "مناطق خفض التوتر" تم الاتفاق على اعلانها في سوريا في أيار/مايو في إطار محادثات آستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة.

وبعد هدوء نسبي في الأشهر الأخيرة شنت قوات الرئيس السوري بشار الاسد وحليفته روسيا غارات جوية عدة في الأسابيع الأخيرة في محافظة إدلب أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين بحسب المرصد.

وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن "استهدفت طائرات حربية سوقا في مدينة معرة النعمان" في محافظة إدلب، ناسبا الغارات إلى قوات النظام.

وأضاف "قتل 11 شخصا على الأقل بينهم طفلان، وسقط حوالى 20 جريحا، وحصيلة الضحايا قد ترتفع".

وأفاد المرصد عن مقتل 13 مدنيا على الأقل الجمعة والسبت في غارات جوية نسبت الى قوات النظام على خان شيخون في جنوب ادلب.

على صعيد آخر تبادلت القوات التركية الاحد اطلاق النار مع جهاديين على الأراضي السورية بالموازاة مع حشد تركيا قواتها على الحدود بعد اعلان عملية وشيكة في محافظة إدلب شمال شرق سوريا لطرد جهاديي هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا).

واحتشدت قوات خاصة تركية مع عتاد عسكري ودبابات قرب الحدود السورية لكن العملية التي اعلنها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت لم تبدأ بعد، على ما أفادت مصادر ميدانية.

ويهدف الهجوم وفق قيادي في فصيل سوري معارض يشارك فيه الى "تحرير ادلب بالكامل من هيئة تحرير الشام" لافتا الى ان "آلاف المقاتلين سيشاركون الى جانب جنود أتراك" في العملية.

صباح الأحد أطلقت القوات التركية في ريحانلي قرب الحدود سبع قذائف هاون باتجاه سوريا دعما للجيش السوري الحر المتحالف مع انقرة بحسب وكالة دوغان الخاصة للانباء.

كما تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان وشهود عيان عن تبادل اطلاق النار بين جهاديي هيئة تحرير الشام والقوات التركية التي كانت تقوم بازالة جزء من الجدار الممتد على طول الحدود بين تركيا ومحافظة ادلب.

لكن المرصد أوضح أن الحادث لا يشير الى انه بدء للعملية العسكرية التركية.

ولفت مصور في وكالة فرانس برس إلى تمركز آليات مدرعة وقوات تركية الأحد على الحدود مع تصاعد الدخان في المنطقة جراء قذائف الهاون.

وقال الرئيس التركي إن تركيا تنفذ اتفاقا تم التوصل إليه مع روسيا وإيران للحد من العنف في محافظة إدلب بشمال سوريا بالتعاون مع مقاتلي الجيش السوري الحر.

وأضاف‭ إردوغان ‬"إننا ننفذ الآن قرارات آستانة في إدلب" مشيرا إلى اتفاق أُعلن الشهر الماضي في آستانة عاصمة قازاخستان.
وقال إنه إذا لم تتحرك تركيا‭ ‬"ستسقط القنابل على مدننا".

وأردف قائلا لأعضاء في حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال اجتماع في إقليم أفيون بغرب تركيا‭ ‬"جهودنا في إدلب مستمرة بالتعاون مع الجيش السوري الحر دون مشكلات في الوقت الحالي".

وتشكل محافظة إدلب (شمال غرب) واحدة من أربع مناطق سورية تم التوصل فيها الى اتفاق لخفض التوتر في أيار/مايو في إطار محادثات آستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة. ويستثني الاتفاق المجموعات الجهادية وبينها تنظيم الدولة الاسلامية وهيئة تحرير الشام.

وتسيطر هيئة تحرير الشام، منذ 23 تموز/يوليو على الجزء الاكبر من محافظة ادلب مع تقلص نفوذ الفصائل الاخرى.

وجبهة النصرة المصنفة على لائحة المنظمات الارهابية الدولية على رغم إعلانها في صيف العام 2015 فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة وتبديل اسمها الى جبهة فتح الشام هي المكون الرئيسي في هيئة تحرير الشام الناتجة من اندماج جبهة فتح الشام مع فصائل إسلامية أخرى مطلع العام الحالي.

وسبق أن شنت تركيا عملية عسكرية بين اب/اغسطس 2016 واذار/مارس 2017 في شمال سوريا سمتها "درع الفرات" للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية والفصائل الكردية التي تعتبرها أنقره "ارهابية".

وأفادت صحيفة "حرييت" ان الفصائل المعارضة المشاركة في الهجوم الوشيك هي نفسها التي شاركت في "درع الفرات". وبعد نهاية هذه العملية اكدت انقرة مرارا استعدادها لشن عملية اخرى مؤكدة انها "لن تسمح" بانشاء "ممر ارهابي" على حدودها.

كما أكدت في السابق استعدادها للتدخل في منطقة عفرين الكردية إلى شمال ادلب.

وعنونت صحيفة "يني شفق" الموالية للحكومة التركية "اليوم إدلب، غدا عفرين" في حديثها عن "عملية لاحلال السلام".