مقتل 12 بانفجار سيارة في بغداد ومواجهات على خلفية مقتل العقيلي

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2008 - 05:41 GMT
قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في جنوب بغداد يوم الجمعة فقتلت 12 شخصا وأصابت 22 آخرين بجراح. في الوقت الذي اندلعت مواجهات بين الموالين للصدر وقوات الشرطة احتجاجا على مقتل العقيلي

واكدت الشرطة ان نساء واطفالا كانوا بين ضحايا الانفجار الذي وقع في منطقة تجارية مزدحمة في حي أبو دشير الذي يغلب الشيعة على سكانه في الضواحي الجنوبية للعاصمة. واشتعلت النيران في سبع مركبات.

في هذه الاثناء افادت التقارير الواردة من بغداد بوقوع اشتباكات وأعمال عنف في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية صباح الجمعة احتجاجا على وفاة النائب عن الكتلة الصدرية صالح العقيلي متاثرا بجروح اصيب بها اثر انفجار عبوة ناسفة أمس.

ونقلت تقارير متطابقة عن مصادر عسكرية وشهود عيان قولهم ان الاشتباكات وقعت على المدخل الرئيسي للضاحية الشيعية بين منتصف الليل والثانية فجرا بين القوات العراقية و"مسلحين مجهولين" لكنهت توقفت اثر تدخل القوات الاميركية دون وقوع إصابات.

وقد شارك آلاف العراقيين في تشييع جثمان العقيلي، وحملوا نعشه من منطقة الأورفلي في مدينة الصدر إلى المكتب الرئيسي للحركة في الضاحية، قبل نقله إلى مدينة النجف لإتمام مراسم الدفن هناك. وشارك 32 نائبا يمثلون الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي، في مراسم التشييع. وفي النجف, اصدر زعم التيار الصدري، رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر بيانا ينعي "شهيدا اعطى جل وقته من اجل اخراج المحتل وعدم توقيع اتفاقيات معه. ولذا امتدت يد الاحتلال البغيض والارهاب المقيت لتغتاله".

وقد توفي العقيلي متأثرا بجراح أصيب بها يوم أمس أثر انفجار لحق بسيارة كانت تقله ضمن قافلة لمجموعة من النواب الشيعة في شرق بغداد.

وقبيل وفاة العقيلي قال احمد المسعودي النائب من الكتلة الصدرية "نوجه اصابع الاتهام الى القوات الاميركية والعراقية. هذه رسالة الى الجهات التي تعارض الاتفاقية بين واشنطن وبغداد".

واضاف ان "المنطقة حيث وقع الحادث خاضعة للقوات الاميركية والعراقية لذلك نوجه اصابع الاتهام الى القوات الاميركية ونتهم القوات العراقية بالتقصير في حفظ ابناء الشعب واستهداف النواب خصوصا".

والعقيلي (41 عاما) اب لخمسة اولاد يسكن مدينة الصدر وهو حائز شهادة دكتوراه في التاريخ. وكان يعمل معاون قسم التاريخ في الجامعة المستنصرية قبل فوز التيار الصدري في الانتخابات ضمن قائمة الائتلاف التي انفصلوا عنها لاحقا.

وآخر هجوم تعرض له نواب كان تفجيرا انتحاريا بحزام ناسف في مقهى مجاور للبرلمان الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة في نيسان/ابريل 2007 اسفر عن مقتل النائب محمد عوض عن جبهة الحوار الوطني. ويعتبر التيار الصدري من ابرز المعارضين لوجود القوات الاميركية في العراق ويطالب بصورة متكررة بجدولة انسحابها. واعلن الصدر اخيرا تجميد جميع انشطة جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري وتحويله منظمة اجتماعية.

وشهدت مدينة الصدر طوال نيسان/ابريل وايار/مايو الفائتين عملية عسكرية اميركية عراقية مشتركة لمطاردة الميليشيات انتهت باتفاق على نزع السلاح.

وقال الميجر جنرال مايكل أوتس القائد العسكري الامريكي في جنوب العراق يوم الخميس ان القوات الامريكية في العراق تخشى من موجة من الاغتيالات قبل الانتخابات المحلية. واندلعت اشتباكات بين القوات الامريكية والعراقية من جانب ومسلحين في حي مدينة الصدر معقل الصدريين بعد ساعات من مقتل العكيلي.

وأعلن الجيش الامريكي عن اصابة احد جنوده دون اعطاء تفاصيل.

وأصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بيانا ندد فيه بالهجوم ودعا الى اجراء تحقيق. كما ندد بالهجوم ايضا السفير الامريكي في العراق رايان كروكر والقائد العسكري الامريكي راي اوديرنو والكتلة الصدرية.

وقالت وزارة الداخلية العراقية انها بدأت تحقيقا.

وقام جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري بعدة انتفاضات ضد القوات الامريكية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 كما شارك في اشتباكات مسلحة اندلعت بين فصائل شيعية متنافسة.

وكان الصدر الذي يعتقد أنه موجود في مدينة قم الايرانية لمواصلة دراساته الاسلامية مدد في أغسطس اب الماضي الى أجل غير مسمى وقفا لاطلاق النار ألزم به جيش المهدي.

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)