قتل مسلحون مجهولون 12 عاملا عراقيا في بلدة المسيب اليوم الاثنين فيما سيقوم احمد الجلبي بزياة لاميركا يتوقع ان يتلقي خلالها بمسؤولين اميركيين وفي خطابة امام برلمان كردستان اعتبر عمرو موسى الاكراد جزءا من العالم العربي.
تطورات امنية
قالت الشرطة العراقية ان مُسلحين قتلوا 12 عامل بناء عراقيا يوم الاثنين خلال هجوم على بلدة المُسيب الى الجنوب من بغداد.
وذكر مصدر بالشرطة أن المهاجمين الذين جاءوا في سيارتين خطفوا أيضا المقاول الذي كان العمال يعملون لديه.
وكذلك، قتل ثلاثة عراقيين واصيب سبعة اخرون بجروح الاثنين في هجمات متفرقة وقعت في بغداد وكركوك حسبما افادت مصادر في الشرطة العراقية.
ففي بغداد قتل مسلحون مجهولون محمد علي نعمة سكرتير مدير عام بلدية منطقة المنصور (غرب بغداد) حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين فتحوا النار على محمد علي نعمة سكرتير مدير عام بلدية المنصور عند توجهه الى مقر عمله عند الساعة 07,30 (04,30 ت غ) في منطقة السيدية (جنوب غرب) فأردوه قتيلا".
ومن جانب اخر اكد المصدر ذاته "انفجار سيارة مفخخة على دورية للشرطة العراقية في منطقة الشعب (شرق بغداد) ما ادى الى اصابة اثنين من عناصر الدورية بجروح".
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) نجا ابراهيم زنكنة المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني من محاولة اغتيال عندما هاجم مسلحون مجهولون موكبه صباح اليوم الاثنين ما ادى الى اصابته بجروح وقتل احد حراسه واصابة اخر بجروح" حسبما افاد العميد سرحت قادر من شرطة المدينة.
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 08,55 (05,55 تغ) شمال المدينة بين منطقتي عرفة ورحيماوه عندما كان المسؤول متوجها الى مقر عمله".
من جهة اخرى اكد عقيد شرطة مدينة كركوك سردار عبد الله "مقتل شرطي عراقي واصابة ثلاثة اخرين صباح الاثنين في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم شرقي كركوك عند قيامهم بمهمة امنية".
الجلبي
سياسي، يزور الزعيم العراقي احمد الجلبي المتهم بتزويد ادارة الرئيس جورج بوش بمعلومات غير دقيقة عن برنامج اسلحة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واشنطن في تشرين الثاني /نوفمبر وسط تكهنات بأن المسؤولين الاميركيين يعتبرونه مرشحا مقبولا لمنصب رئيس وزراء العراق.
وصرح متحدث باسم وزارة الخزانة الاميركية بأن من المتوقع ان يلتقي الجلبي الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس وزراء العراق مع وزير الخزانة الاميركي جون سنو في الشهر المقبل ليناقش معه التقدم الذي احرزته عملية اعادة البناء الاقتصادي.
ولم يتم بعد اعلان موعد لهذا الاجتماع.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميريية ان الجلبي قد يلتقي ايضا مع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية.
وكانت مجلة "تايم" هي اول من اشارت الى هذه الزيارة التي ستتم في شهر تشرين الثاني /نوفمبر وقالت في عددها الصادر في 31 تشرين الاول/ اكتوبر ان من المقرر ان يلتقي الجلبي مع ستيفن هادلي مستشار الامن القومي الاميركي.
ونقلت "تايم" عن مسؤولين بالادارة لم تذكر اسماءهم قولهم ان كلا من رايس وهادلي ينظر الى الجلبي على انه مرشح"مقنع ومقبول" لمنصب رئيس الوزراء خلال الجولة المقبلة من الانتخابات العراقية المقرر ان تجرى في 15 كانون الاول/ ديسمبر.
ونقلت المجلة عن مسؤولين بالادارة الاميركية قولهم ان الجلبي الذي عاش فترة طويلة في المنفى بدأ في جذب اهتمام الولايات المتحدة كرئيس وزراء محتمل بعد ان رأت واشنطن ان رئيس الوزراء العراقي الحالي ابراهيم الجعفري اضعف الثقة فيه بعد سعيه صراحة لاقامة علاقات ودية مع ايران.
ونفى ايدجار فاسكويز المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان للولايات المتحدة اي تفضيلات.
وقال"ما نقوله دائما ان هذه عملية عراقية. الشعب العراقي سيقرر من الذين سيمثلونه."
ورأي المسؤولون الاميركيون في الجلبي قبل غزو العراق في عام 2003 زعيما محتملا للعراق خلال فترة ما بعد الحرب عندما كان الجلبي افضل سياسي عراقي له اتصالات في واشنطن.
وقام حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي كان يتزعمه بتوجيه المنشقين الى الحكومة الاميركية بمعلومات مخابرات عن برنامج الاسلحة العراقية يقول المنتقدون الان انها كانت مرتبة الى حد كبير لدفع الولايات المتحدة للقيام بتحرك ضد صدام.
وكانت وزارة الدفاع الاميركية التي كانت احد المؤيدين الرئيسيين للجلبي قبل الحرب للمؤتمر الوطني العراقي تدفع 340 الف دولار شهريا نظير معلومات المخابرات بشأن العراق.
واختلف الجلبي مع مؤيديه الاميركيين بعد عدم العثور على مخزونات لاسلحة الدمار الشامل في العراق .
واغارت القوات الاميركية على منزله في اوائل عام 2004 .
ولكن لجنة رئاسية نقلت في آذار/مارس عن وكالة المخابرات المركزية الاميركية قولها ان جماعة الجلبي لم يكن لها تأثير يذكر على التأكيدات التي استخدمها بوش لتبرير غزو العراق.
عمرو موسى
وكذلك على الصعيد السياسي، أيد الرئيس العراقي جلال طالباني المبادرة العربية التي يحملها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لاجراء حوار وطني شامل بين كل المجموعات العراقية، مبرزاً "ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية". وأشاد موسى في كلمة أمام برلمان كردستان العراق بـ"العراق الجديد"، وبالأكراد الذين يمثلون "جزءاً من العالم العربي والشرق الأوسط".
وقال طالباني في ختام لقائه موسى في السليمانية على مسافة 330 كيلومتراً شمال بغداد :"اعلن تأييدي الكامل لارائه وأفكاره لانها تصب في خدمة العراق وعلاقاته مع محيطه العربي ... مع تأكيد ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية". وأضاف ان زيارة موسى تأتي "في وقتها المناسب، فالجامعة العربية هي أفضل من يستطيع ان يضطلع بدور في العراق، وأعتقد ان المبادرة تقدم خدمة كبيرة للبلاد".
وتطلع الامين العام "الى قيام العراق الجديد كجزء من العالم العربي بخصوصياته التي نص عليها الدستور"، مشيراً إلى ان الامين العام المساعد للجامعة للشؤون السياسية احمد بن حلي "سيعود الى العراق قريباً للاسراع في تنفيذ المبادرة العربية".
وأمام برلمان كردستان العراق في أربيل على مسافة 350 كيلومتراً شمال بغداد، تحدث موسى قبل ذلك عن "عراق جديد سنصل اليه في نهاية المطاف"، مؤكداً ان "عهداً انتهى وراح وهناك عصر جديد يتهيأ له العراق". وقال ان "جلوسي على هذه المنصة يمثل لحظة تاريخية ... فقد سررت كثيراً لدى سماعي لحظة وصولي السلام (النشيد) الوطني العراقي والكردي"، لأن "هذه اشارة مهمة الى الشكل الجديد للعراق الجديد، من كردستان، ومن العراق الى العالم العربي"، وأعرب عن "أمل كبير في ان ينتقل العراق الى واقع مستقر يقوم على السلام والوئام والاخوة بين كل ابنائه واطيافه وألوانه". وشدد على ان "الأكراد جزء مهم، ليس فقط من العراق، بل من العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط كذلك. العراق، بكل اتنياته ومجموعاته، جزء مهم من العالم العربي"، وهناك "صلة تربط بين الشعبين الكردي والعربي من خلال ثقافتين متداخلتين في العراق". ورأى ان العراق الجديد يجب ان يقوم "على ثقافة الاخوة الواحدة والانتماء الى أمة نرجو ان تكون، وسنعمل على ان تكون، جزءاً من المستقبل في هذا العالم الجديد المختلف".
وصرح في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي ان "الصيغة التي وردت في الدستور صيغة توافقية وهي لا تنفي أبداً الصفة العربية العامة للعراق".
وورد في الدستور ان العراق "بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب، وهو جزء من العالم الاسلامي، وعضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية، وملتزم لميثاقها".
وتوقع عدنان المفتي ان "يكون لهذه الزيارة وقع كبير في الشارع الكردستاني"، ذلك ان "لدى الجامعة العربية القدرة والقوة الكافية لممارسة دور أكبر من أجل مساعدة الشعب العراقي" على الخروج من محنته. ونفى وجود شروط كردية للمشاركة في مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة منتصف الشهر المقبل، مؤكداً اهتمام الجانب الكردي "بإنجاح التجربة الديموقراطية في العراق"، كما "يجب ان نتحاور مع كل القوى المؤمنة بالعراق الديموقراطي الاتحادي الذي يؤمن بالتعايش بين جميع مكوناته. هذا هو الشرط الوحيد".
وزار موسى في رفقة المفتي قلعة أربيل الاثرية التاريخية والتى بنيت قبل ثمانية آلاف سنة من الميلاد والتي تضم تراث الاكراد منذ ما قبل الاسلام، وفيها منازل أثرية ومساجد.
وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طمأن موسى السبت الى ان "هناك مرونة كبيرة من الجانب الكردي لانجاح المبادرة العربية".
ودعا الناطق باسم الحكومة العراقية ليث الكبة جامعة الدول العربية إلى "قراءة الاجواء في العراق بصورة جيدة، وضرورة اشراك القوى السياسية فقط من دون الحركات التي تتبنى العنف والارهاب مثل رموز النظام السابق".