مقتل 13 كرديا في حلب وتحالف دولي لتدريب المعارضة عسكريا

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2012 - 09:10
الحرب الأهلية في سوريا التي دخلت شهرها الـ 22 وصلت إلى نقطة تحول
الحرب الأهلية في سوريا التي دخلت شهرها الـ 22 وصلت إلى نقطة تحول

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "13 شخصا من الأكراد قتلوا إثر سقوط أربع قذائف هاون أطلقها مسلحون مجهولون بمدينة حلب شمال سورية".

وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه اليوم الثلاثاء، أن "مسلحين مجهولين أطلقوا أمس قذائف هاون على حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية، ما أسفر عن مقتل 11 كرديا، كما أصيب 13 بجراح بعضهم بحالة حرجة".

من جانبها كشفت صحيفة (اندبندانت) الثلاثاء، أن تحالفاً دولياً يضم بريطانيا، يعكف حالياً على وضع خطة لتوفير التدريب العسكري للمعارضين في سوريا، وتقديم الدعم لهم جواً وبحراً.

وقالت الصحيفة إن احتمال التدخل الغربي "يأتي مع قيام جماعات المعارضة في نهاية المطاف بتشكيل مظلة سياسية وهيكل قيادة لميليشياتها، فيما يرى مؤيدوهم الأجانب أن الحرب الأهلية في سوريا، التي دخلت شهرها الـ 22، وصلت إلى نقطة تحول جعلت مساعدة الثوار بالأسلحة مسألة حتمية لتمكينهم من شن الهجوم الأخير ضد النظام".

وأضافت أن قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال، ديفيد ريتشاردز، ترأس اجتماعاً سرياً في لندن قبل أسابيع حضره نظراؤه من فرنسا وتركيا والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة وجنرال اميركي، وتم خلاله مناقشة استراتيجية التدخل في سوريا بشكل مستفيض، فيما عقدت دوائر حكومية بريطانية أخرى ونظراؤها من الدول نفسها اجتماعات مكثفة أيضاً بشأن هذه المسألة.

واشارت الصحيفة إلى أن اجتماع قادة جيوش دول التحالف الدولي، ووفقاً لمصادر عليا بالحكومة البريطانية، تم بناءً على طلب من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والذي تردد بأنه مصمم على أن تبذل بلاده المزيد من الجهود لوضع حد للصراع الدموي في سوريا الذي راح ضحيته حتى الآن 40 ألف شخص وشرّد الملايين.

وقالت إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة اتفقت على عدم نشر أية قوات منها في سوريا لدعم المتمردين واقامة معسكرات لتدريبهم في تركيا، غير أن استخدام القوة الجوية والبحرية بحد ذاته مثار جدل كبير من المرجح أن يؤدي إلى اتهام الغرب بالسعي إلى تغيير النظام السوري بالقوة، كما فعل في ليبيا.

واضافت أن أي إجراء من هذا القبيل يجب أن يتم من دون تفويض من الأمم المتحدة، لأن روسيا والصين لن تدعما أي قرار بعد تجربتهما في ليبيا حين وافقتا على اقامة منطقة حظر الطيران تحولت إلى حملة قصف من قبل منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) استمرت عدة أشهر.

ونسبت اندبندانت إلى مصدر وصفته بالبارز في الحكومة البريطانية، قوله "إن الجهود حتى الآن غير منسقة ومن دون أي هدف مركّز، ولكن إذا كانت هذه الجهود تستحق التنفيذ، فسيتم عندها تدريب الجيش السوري الحر وتوفير الدعم الجوي والبحري له عند الضرورة".

واضاف المصدر أنه "من الواضح أن هناك مخاطر تنطوي على مثل هذه المهمة، ولكن هناك ما يكفي من القدرة على تحقيقها، ونحن ندرك موقف الروس ونعرف أن سوريا هي حليف استراتيجي بالنسبة لهم، بيد أنها لن تبقى حليفاً لهم إذا تولى الجهاديون السلطة بعد رحيل نظام الأسد ونحن متأكدون بأنهم يدركون هذا".

وقال "ما زلنا نأمل أن الروس يمكن أن يقنعوا الأسد بالمغادرة والتوصل بعدها إلى اتفاق بشأن مستقبل سوريا".

واشارت اندبندانت إلى أن هناك أيضاً اعتقاداً متزايداً بين الداعمين الغربيين للمعارضة السورية بأن أي شكل من أشكال التدخل بات ضرورياً الآن للتأثير على شكل المستقبل السياسي لسوريا، جراء انتشار الجماعات الجهادية في صفوف المتمردين وتزايد نفوذها وتأثيرها بسبب حصولها على الأموال والأسلحة من دول الخليج، الأمر الذي وضع الجماعات العلمانية في وضع لا تحسد عليه.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك