مقتل 14 عراقيا وصوفيا تبدأ سحب قواتها وواشنطن ولندن تتبعانها مطلع 2006

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2005 - 06:16 GMT

قتل 14 عراقيا في هجمات متفرقة الجمعة، فيما بدأت بلغاريا سحب قواتها من العراق، وذلك في وقت اعلنت واشنطن ولندن انهما ستبدآن خفض اعداد جنودهما في هذا البلد اوائل 2006.

واعلن الجيش الاميركي ان خمسة اطفال وجندي عراقي قتلوا في قصف بقذائف المورتر غرب بغداد الجمعة.

ومن جهتها، قالت الشرطة العراقية ان سبعة أفراد من اسرة واحدة قتلوا حين اقتحم مسلحون منزلهم في بلدة قرب الحلة (100 كلم جنوب بغداد) ثم فتحوا النار عليهم. ولم تعرف الشرطة دافعا للحادث.

وفي تكريت، قالت الشرطة ان مسلحين فتحوا النار على دورية عسكرية عراقية على طريق جنوبي المدينة ما أسفر عن مقتل جندي.

بلغاريا تنسحب

من جهة اخرى، قالت وزراة الدفاع البلغارية الجمعة ان بلغاريا بدأت سحب كتيبة المشاة الخفيفة التابعة لها في العراق والبالغ قوامها 334 جنديا في اعقاب انتخابات الخميس البرلمانية.

ووافق البرلمان البلغاري على هذه الخطوة في مايو ايار بسبب المعارضة الشعبية القوية للحرب. ويتزامن الانسحاب ايضا مع انسحاب مماثل من جانب اوكرانيا وهي واحدة من اكبر المشاركين بقوات في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقال فلاديسلاف بريليزوف المتحدث باسم وزارة الدفاع "اليوم نبدأ الاعداد لسحب قواتنا. جميع الجنود سيعودون الى بلغاريا بحلول 31 (كانون الاول) ديسمبر." ورفض الكشف عن تفاصيل خطط الانسحاب تحديدا قائلا انها قد تعرض سلامة القوات للخطر.

وارسلت بلغاريا التي كانت من المؤيدين بقوة للحرب قوات الى العراق في عام 2003. لكنها فقدت منذ ذلك الحين 13 جنديا وستة مدنيين كما ان ثلثي مواطنيها البالغ عددهم 7.8 مليون نسمة يعارضون استمرار بقاء القوات هناك.

ووعد الحزب الاشتراكي الحاكم بسحب القوات في اعقاب فوزه في الانتخابات التي جرت في حزيران/يونيو. لكنه ارجأ في وقت لاحق خططه وقرر الالتزام بالموعد المقرر لسحب القوات في نهاية العام بعد ان طلبت الحكومة العراقية المؤقتة دعم بلغاريا في الانتخابات البرلمانية.

وتبحث بلغاريا العضو الجديد بحلف شمال الاطلسي سبل مواصلة المساهمة بشكل غير عسكري في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة ومنها امكانية ارسال حوالي 120 جنديا لحراسة مخيم للاجئين الايرانيين في مدينة أشرف الواقعة على مسافة 70 كيلومترا شمالي بغداد.

وتستكمل اوكرانيا ايضا سحب قواتها التي كانت تبلغ في الاصل 1600 جندي.

القوات الاميركية والبريطانية

وفي سياق متصل، فقد اعلن اكبر ضابط اميركي في العراق الجمعة ان حجم القوات الاميركية في العراق التي جرى تعزيزها لتوفير مزيد من الامن لانتخابات الخميس ينتظر ان يتراجع الى مستوى "الحد الاساسي" السابق للانتخابات بنهاية كانون الثاني/يناير او اوائل شباط/فبراير.

وكان الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق يجيب خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو على سؤال حول موعد النزول بحجم القوات الاميركية الى المستوى الاساسي السابق للانتخابات الذي كان يبلغ نحو 138 الف جندي مقارنة مع مستواها الحالي الذي يزيد على 150 الفا.

وقال كيسي "يمكنني القول انه ينتظر ان نتراجع على الارجح الى المستوى الاساسي القديم في نهاية (كانون الثاني) يناير .. ربما اوائل (شباط) فبراير."

من جهته، قال قائد كبير ضمن القوات البريطانية في العراق الجمعة ان بريطانيا لن تقلل بشكل كبير حجم قواتها في العراق الا بعد الانتخابات المحلية في اوائل 2006.

وقال البريغادير باتريك ماريوت للصحفيين "لن اوصي بتقليص كبير قبل استكمال الانتخابات الاقليمية."

وقال ان الانتخابات المحلية في جنوب العراق يمكن أن تمثل تحديا للقوات البريطانية اكبر مما مثلته الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الخميس وذلك لان الجماعات التي وحدت صفوفها لخوض الانتخابات البرلمانية ستنقسم على الارجح وتتنافس على الفوز بالسلطات المحلية.

وقد تجرى الانتخابات المحلية بحلول شباط/فبراير لكنها لن تجرى على الارجح قبل اذار/مارس أو نيسان/ابريل.

واضاف ماريوت "بعد كل واحدة من تلك العمليات الانتخابية.. تحتاج الى فترة لمراقبة الامور

الحرب والامن الاميركي

من جهة اخرى، صرح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس ان الحرب التي شنها الاميركيون في العراق جعلت الولايات المتحدة "اكثر امانا".

وقال رامسفلد في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية الاميركية "نحن ننعم بمزيد من الامان بمعنى اننا قررنا التصدي للارهابيين خارج الولايات المتحدة وليس في داخل الولايات المتحدة".

واضاف ان "المتطرفين العنيفين قالوا انهم ينوون اسقاط كل الانظمة المسلمة المعتدلة في المنطقة. لذلك النصر في معناه الحقيقي هو اننا حافظنا على اسلوب حياتنا".

وتابع ان "العراق بلد يملك النفط والمياه وشعبا ذكيا له تاريخ واذا تحول الى ملجأ للارهابيين فان العالم سيتغير والمنطقة ستكون مختلفة وسيكون الاميركيون اكثر عرضة للخطر هناك وفي مواقع اخرى في العالم وفي الولايات المتحدة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)