مقتل 14 عراقيا وطالباني يؤكد تجاوب المسلحين مع مبادرة المصالحة

تاريخ النشر: 03 يوليو 2006 - 05:08 GMT

قتل 14 عراقيا في اعمال عنف متفرقة الاثنين، فيما اكد الرئيس جلال طالباني ان مبادرة المصالحة "تلقى تجاوبا كبيرا" من قبل الجماعات المسلحة، واكد الزعيم الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم تأييده العفو عمن قاتلوا الاميركيين في اطار المبادرة.

وانفجرت سيارة مفخخة في حي الجزائر في وسط الموصل (375 كلم شمال بغداد) لدى مرور دورية للشرطة ما ادى الى مقتل 4 مدنيين وشرطي وجرح 28 بينهم 5 شرطيين.

وفي المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر امني عراقي مقتل اربعة عراقيين واصابة 14 اخرين جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على سوق البلدة.

وفي حادث اخر في البلدة ذاتها قتل مدنيان واصيب ثلاثة اخرون في انفجار عبوة ناسفة في السوق. وكان ثلاثة عراقيين قتلوا واصيب 18 اخرون في انفجار سيارة مفخخة في السوق ذاتها مساء الاحد.

وفي النجف اعلن مصدر في الشرطة ان ثلاثة مسلحين اقتحموا منزلا في المدينة وقتلوا امراتين. واوضح ان الضحيتين ليستا من سكان المدينة الاصليين بل هما من المهجرين ووصلتا الى النجف قبل عشرة ايام.

واعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية اصابة اربعة من عناصر الامن ومدني بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت نقطة تفتيش مشتركة للجيش والشرطة في شارع فلسطين شرق بغداد.

كذلك جرح 10 عراقيين جراء سقوط قذيفتي هاون على سوق "الاربعة الاف" في منطقة الشعب الشيعية شمال بغداد.

من جهة اخرى اعلن مصدر امني ان "مسحلين مجهولين اختطفوا اربعة من حراس منزل حسين علي كمال وكيل وزارة الداخلية بالقرب من منزله في حي زينونه الراقي شرق العاصمة بغداد".

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل احد رجال شرطة المرور واصيب ضابط شرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب محافظ ديالى على الطريق العام بين بعقوبة وكنعان (20 كلم شرق بعقوبة)".

وفي حادث منفصل اصيب عادل الموسوي عضو مجلس المحافظة وثلاثة من مرافقيه بجروح اثر اطلاق نار من قبل مسحلين مجهولين استهدف سيارته في منطقة خان بني سعد (20 كلم جنوب غرب بعقوبة).

وكذلك عثرت قوات مشتركة من الجيش والشرطة العراقية على خمس جثث لجنود من الجيش العراقي في منطقة مندلي (60 كلم شرق بعقوبة). وقال المصدر "بدت اثار التعذيب على الجثث".

مبادرة المصالحة

في هذه الاثناء، اكد الرئيس العراقي جلال طالباني ان مبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة الوطنية "تلقى تجاوبا كبيرا من قبل العديد من الجماعات المسلحة".

وقال طالباني في تصريحات صحافية عقب مقابلة مع وفد من مجلس النواب الاميركي "استقبلت قبل يومين العشرات من المنظمات الديموقراطية والقوميين والناصريين وكلهم يؤيدون المبادرة وحتى من بين المسلحين لم اسمع من يرفض المبادرة إلا الصداميين وجماعة القاعدة".

واضاف "شرحنا للوفد ابعاد اتصالاتنا مع بعض القوى المسلحة وأوضحنا المراحل التي تحققت نتيجة لهذه الاتصالات". وكان طالباني اكد قبل اطلاق رئيس الوزراء العراقي مبادرته للمصالحة الوطنية الاسبوع الماضي انه يجري اتصالات مع بعض المجموعات العراقية المسلحة.

واعلن المالكي الاربعاء الماضي ان مجموعات مسلحة اتصلت به وباطراف اخرى في الحكومة بعد اعلانه مبادرته للمصالحة الوطنية واكد انه "على استعداد للتحاور معها وطلب اللقاء بها".

الحكيم يؤيد العفو

من جانبه، اكد زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم الاثنين انه يؤيد العفو عمن قاتلوا الاميركيين في اطار مبادرة المصالحة وانتقد تدخل القوات الاجنبية التي "ارتكبت اخطاء ساهمت" في تدهور الاوضاع في العراق.

وردا على سؤال حول ما اذا كان يوافق ان يشمل العفو الذي اقترحه المالكي في مبادرته للمصالحة الوطنية من قاتلوا الاميركيين وقاموا بعمليات مسلحة ضدهم اجاب الحكيم "نعم".

وسئل الحكيم ان كان هذا العفو يجب ان يشمل كل من قاتل الاميركيين بصرف النظر عن انتماءاتهم فقال "نعم بصرف النظر عن انتماءاتهم".

يذكر ان جيش المهدي (الميليشيا التابعة لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر) قامت بعمليات في صيف 2004 ضد القوات الاميركية في النجف وتم القاء القبض على عدد منهم ويطالب التيار الصدري باخلاء سبيلهم.

وحمل عبد العزيز الحكيم القوات الاجنبية جزءا من المسؤولية عن تدهور الاوضاع الامنية في العراق. وقال "هذه القوات اتبعت سياسات خاطئة كثيرة في تعاملها مع الشان العراقي لم تكن مؤهلة لتولي مثل هذه المسؤوليات فهذه قوات عسكرية (جاءت) بالدبابة والمدفع والصاروخ ولا يمكن ان تحمي المجتمع وان تتدخل بالوضع الامني داخل الازقة والشوارع".

واكد زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية انه "لا تراجع عن الفدرالية" المنصوص عليها في الدستور معتبرا انه بعد اقامة "اقليم في منطقة كردستان اذا لم تقم اقاليم يحصل حالة من الخلل في التوازن السياسي وبالتالي ينعكس اجتماعيا وهذا يمكن ان يسبب مشاكل كبرى في المستقبل القريب".

(البوابة)(مصادر متعددة)